أعلن الجيش الأمريكي اقترابه من نشر أول منظومة صواريخ فرط صوتية ضمن ترسانته العسكرية، في خطوة تهدف لسد الفجوة التقنية مع الصين وروسيا، رغم تباين التقديرات حول جاهزية الاختبارات.
وأوردت وكالة بلومبيرغ تصريحات لمسؤول رفيع في الجيش الأمريكي، أكد فيها أن نشر أول سلاح فرط صوتي في الترسانة العسكرية للولايات المتحدة بات" قريبا جدا".
list 1 of 3عودة" أوريشنيك".
صاروخ واحد ورسالة إلى أوروبا كلهاlist 2 of 3كاتب بريطاني: الصواريخ الفرط صوتية هي ورقة بوتين ضد الغربlist 3 of 3لماذا تُعد الهجمات على حقول الغاز تصعيدا خطيرا في مسار الحرب؟وتأتي هذه التوقعات المتفائلة لتتعارض مع تقييمات وزارة الحرب (البنتاغون) الأخيرة التي شددت على ضرورة إجراء مزيد من التجارب قبل الاعتماد الفعلي.
وذكرت الوكالة في تقريرها أن اللفتنانت فرانك لوزانو، المسؤول عن برامج الصواريخ في الجيش الأمريكي، قال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر للصناعات الدفاعية، إن البطارية الأولى من هذه المنظومة" على بُعد أسابيع فقط" من أن تكون جاهزة بالكامل بجميع قدراتها.
وأشار لوزانو إلى التعاون المستمر مع شركة لوكهيد مارتن لزيادة وتيرة الإنتاج، واصفا هذه الصواريخ بأنها" معقّدة للغاية" لدرجة أن بعض مراحل تجميعها تتم يدويا، ومضيفا أنه لا يريد" إفساد المفاجأة" قبل الإعلان الرسمي.
غير أن بلومبيرغ تشير إلى أن رؤية لوزانو تبدو" أكثر تفاؤلا"، وتتناقض مع تقرير صدر في وقت سابق هذا الأسبوع عن مكتب اختبار الأسلحة في البنتاغون.
وأفاد المكتب بأن منظومة" دارك إيغل"، وهي عبارة عن صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى تُطلق من شاحنات، لم تنتج بعد بيانات كافية لتقييم فعاليته التشغيلية، متوقعا أن يستغرق جمع هذه البيانات عاما إضافيا على الأقل.
البطارية الأولى من هذه المنظومة" على بُعد أسابيع فقط" من أن تكون جاهزة بالكامل بجميع قدراتهاومنذ عام 2018، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 12 مليار دولار على تطوير الأسلحة الفرط صوتية التي تفوق سرعتها 5 أضعاف سرعة الصوت ويصعب اعتراضها، لكنها لا تزال متأخرة عن كل من الصين وروسيا في نشر هذه التكنولوجيا.
وكان الكاتب بول وود قد أوضح في مقال له بموقع" آي بيبر" البريطاني مؤخرا أنه على الرغم من التفوق العددي والمادي الهائل لدول الناتو، إذ يبلغ إنفاقها الدفاعي الجماعي نحو عشرة أضعاف الإنفاق الروسي (1.
4 تريليون دولار مقابل 141 مليارا)، فإن روسيا استطاعت التفوق في هذا المجال النوعي.
وأضاف أن خطورة الصواريخ الفرط صوتية لا تكمن فقط في السرعة الفائقة، بل في قدرتها الاستثنائية على المناورة أثناء الطيران، مما يجعل اعتراضها من أنظمة الدفاع التقليدية أمرا غاية في الصعوبة.
وأشار إلى أن الفجوة في تكنولوجيا الصواريخ تمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أداة للضغط السياسي والعسكري، خاصة مع استنزاف القوات التقليدية في الحرب الدائرة بأوكرانيا، التي لم تعد" حربا صغيرة منتصرة"، كما كان يأمل الكرملين في بدايتها.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق صاروخ كروز فرط صوتي من طراز" تسيركون" خلال مناورات عسكرية.
وأوضحت أن الصاروخ أُطلق على هدف في بحر بارنتس خلال مناورات" زاباد" العسكرية، حيث أصاب الهدف بشكل مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك