صادق المجلس الحكومي في اجتماعه المنعقد اليوم الخميس (19 مارس) على ثلاثة مشاريع مراسيم استراتيجية تستهدف تنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الصحية وتأهيل البحث البيوطبي.
وتأتي هذه الخطوة، حسب بلاغ اجتماع المجلس الحكومي، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني، مع الرفع من تنافسية الصناعة الصيدلانية لمواكبة التحولات المؤسساتية التي يعرفها المغرب.
وتضمنت هذه المراسيم، يوضح البلاغ، مشروع مرسوم رقم 2.
26.
28 الذي يؤطر منح التأشيرة الصحية للأدوية المعدة للاستعمال البشري، حيث يهدف إلى ضبط مساطر إيداع ودراسة طلبات التأشيرة وتحديد شروط منحها أو سحبها.
ويسعى هذا الإطار القانوني إلى تعزيز الشفافية في عمليات استيراد الأدوية وتفعيل دور الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في الرقابة، مع إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة وإرساء نظام يقظ للتبليغ عن المخاطر المتعلقة بالجودة.
وفي السياق ذاته، ركز مشروع المرسوم رقم 2.
26.
266 على تحديث مزاولة مهنة الصيدلة عبر التحول الرقمي الشامل.
وينص هذا المشروع على إحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة لتدبير طلبات الترخيص المتعلقة بإحداث وفتح الصيدليات، مما سيسهم في تقليص آجال دراسة الملفات وتبسيط المساطر الإدارية أمام المهنيين.
ويهدف هذا الإصلاح إلى تحسين مناخ الاستثمار في القطاع وتوسيع ولوج المواطنين للخدمات الصيدلية، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص في التغطية.
أما بخصوص البحث العلمي، فقد صادقت الحكومة على مرسوم رقم 2.
26.
223 المتعلق بالأبحاث البيوطبية، والذي يروم توفير بيئة مرنة وناجعة للتجارب السريرية في المغرب.
ويتضمن المرسوم إعادة تنظيم اللجان الجهوية للأخلاقيات وإحداث لجنة استشارية وطنية للأبحاث البيوطبية لضمان حماية المشاركين.
كما يتيح النص الجديد الاستئناس بقرارات الهيئات الدولية لتسريع دراسة الملفات، مما يرفع من جاذبية المملكة كوجهة دولية لاحتضان الأبحاث الطبية المبتكرة.
هذا وتندرج هذه الإصلاحات الهيكلية ضمن سعي المملكة لاستيفاء معايير منظمة الصحة العالمية وبلوغ مستوى النضج الثالث (ML3) في أنظمة الرقابة الدوائية.
إن الوصول إلى هذا المستوى سيعزز ثقة الشركاء الدوليين ويسهل تصدير الأدوية المغربية نحو الأسواق الإفريقية والعالمية.
وتعد هذه المراسيم جزءا من ورش إصلاحي أوسع يهدف إلى بناء منظومة صحية حديثة وفعالة تضمن ولوج المواطنين إلى أدوية آمنة ومبتكرة في إطار من الشفافية والنجاعة الإدارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك