يشهد اليوم العشرون من الحرب على إيران تصعيدًا نوعيًا فى وتيرة العمليات العسكرية، حيث أعلنت كل من واشنطن وتل أبيب تنفيذ ضربات استهدفت منشآت عسكرية ونفطية داخل إيران، فى الوقت الذى تواصل فيه طهران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه أهداف فى إسرائيل ومنطقة الخليج.
وفى هذا السياق، هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتدمير حقل «بارس» الجنوبى للغاز بالكامل، فى حال استهدفت إيران مجددًا منشآت الغاز المسال فى قطر، مؤكدًا أن الرد الأمريكى سيكون «بقوة لم تشهدها طهران من قبل».
كما أوضح، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبق بالضربة الإسرائيلية على الحقل، مشددًا على عدم تورط قطر فى الهجوم.
من جانبه، قال عضو المجلس الأمنى الإسرائيلى المصغر آفى ديختر إن تل ابيب لا تنسق جميع أهدافها فى إيران مع واشنطن.
وأكد أن إسرائيل حددت أهدافا مع واشنطن ولن تتراجع عنها، وأهمها إزالة الخطر الوجودى من إيران.
فى ظل التصعيد العسكرى الجارى والهجمات المتبادلة فى المنطقة، أعلن الجيش الإسرائيلى تدمير مروحية إيرانية من طراز «مي-17» فى مطار سنندج الدولي، فيما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بتدمير ست سفن حربية إيرانية فى بحر قزوين.
وكشفت مصادر لموقع «والا» الإسرائيلى أن سلاح الجو هاجم منذ بداية الحرب أكثر من 2600 مكون حيوى تابع لمشروع الصواريخ الإيراني.
فى المقابل، أعلن الحرس الثورى الإيرانى استهداف 80 موقعًا عسكريًا ولوجستيًا داخل إسرائيل، فيما أكد الجيش الإيرانى تنفيذ ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مبنى وزارة الأمن الداخلى فى القدس ومقر قناة «13» فى تل أبيب.
وكشف الجيش أن الوصول إلى المواقع الحساسة فى إسرائيل أصبح سهلًا بعد تدمير بعض الرادارات.
وعلى الصعيد الداخلي، أعلنت السلطات الإيرانية استقرار شبكة الغاز رغم الهجمات، فى حين كشف القطاع الطبى عن تضرر 20 مستشفى منذ اندلاع الحرب فى 28 فبراير الماضي.
إقليميًا، تصاعدت حدة المواجهة العسكرية فى منطقة الخليج أمس عقب سلسلة هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت منشآت حيوية للنفط والغاز فى قطر والكويت والسعودية والإمارات، مما أسفر عن أضرار واضطراب حاد فى أسواق الطاقة العالمية.
وفى الكويت، تمكنت السلطات من إخماد حريقين بمصفاتى ميناءى الأحمدى وعبدالله بعد استهدافهما بطائرات مسيرة.
وفى السعودية، أعلنت وزارة الدفاع سقوط طائرة مسيرة فى مصفاة «سامرف» بينبع، بينما دعت السفارة الأمريكية رعاياها إلى مغادرة المملكة إذا أمكن.
أما فى الإمارات، فقد تم تعليق العمل فى بعض منشآت الغاز عقب سقوط شظايا صاروخية نتيجة عمليات اعتراض ناجحة، فيما أكد الديوان الأميرى القطرى الشيخ تميم بن حمد آل ثانى خلال اتصال تلقاه من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن استهداف منشآت الطاقة يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، مع تجديد الدعوة إلى وقف التصعيد واللجوء للحلول الدبلوماسية.
وشدد ماكرون على أهمية التوصل الفورى إلى وقف التصعيد العسكرى الذى يستهدف البنية التحتية المدنية.
دوليًا، توالت الإدانات والتحذيرات، حيث دعت سلطنة عمان إلى وقف الحرب، بينما أدانت إسبانيا الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.
وحذرت مسئولة الشئون الخارجية والسياسة الأمنية فى الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من التصعيد العسكرى الراهن فى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبى لن يكون طرفًا فى أى مواجهة عسكرية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك