كشفت مراجعة علمية شاملة لـ15 دراسة سريرية، نُشرت بين عامي 2012 و2025، عن أدلة قوية تدعم دور «محور الأمعاء والدماغ» في إبطاء التدهور المعرفي لدى كبار السن.
وتشير النتائج، المنشورة في مجلة «نيوتريشن ريسيرش» (Nutrition Research) العام 2026، إلى أن إعادة توازن الميكروبيوم المعوي قد تساهم في الوقاية من الخرف أو تخفيف حدته.
شملت التحليلات 4.
275 مشاركاً فوق سن 45 عاماً من مختلف قارات العالم، يعانون من ضعف إدراكي أو حالات تزيد من خطر الإصابة بالخرف.
أظهر المشاركون الذين خضعوا لتدخلات تستهدف ميكروبات الأمعاء، مثل حمية البحر المتوسط، الكيتو، المكملات الغذائية، أو زراعة البراز، تحسناً ملحوظاً في الذاكرة والوظائف التنفيذية، خاصة في المراحل المبكرة من الضعف الإدراكي، بينما كان الأثر محدوداً في حالات «ألزهايمر» المتقدمة.
- دواء يستخدم لعلاج الصرع يساعد على تقليل اضطرابات التنفس الليلية- دراسة: التعرض لمبيد فطري قد يورّث مخاطر الأمراض عبر 20 جيلاً- دراسة حديثة تكشف لغز الذاكرة الاستثنائية لدى كبار السنأظهرت تقنية زراعة البراز (FMT) المتطورة نتائج واعدة وسريعة؛ إذ سجلت إحدى الدراسات تحسناً في مهارات اللغة وحل المشكلات وزيادة تنوع الميكروبات المعوية لدى مرضى «ألزهايمر» بعد عملية زراعة واحدة.
يعتقد الباحثون أن الميكروبات النافعة تنتج مركبات مثل «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات وتحمي الأعصاب.
كما يساعد تعزيز البكتيريا النافعة في ترميم «نفاذية» الحاجز المعوي، مما يمنع تسرب الميكروبات الضارة إلى مجرى الدم وتسببها في التهابات تؤثر على الدماغ.
وخلص الباحثون إلى أن هذا التواصل الثنائي بين الأمعاء والدماغ قوي لدرجة دفع بعض العلماء لاعتباره «الحاسة السادسة» للإنسان، مؤكدين أن فهم هذه العلاقة سيفتح آفاقاً جديدة لعلاج طيف واسع من الحالات الصحية المرتبطة بالتقدم في السن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك