يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الصلاة والسلام على النبي في تكبير العيد، خاصة مع شيوع هذه الصيغة في العديد من البلدان الإسلامية، ومنها مصر، وأكدت دار الإفتاء أن إضافة الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في ختام تكبيرات العيد أمر مشروع ومستحب شرعًا، ولا حرج فيه، بل هو من الذكر الحسن الذي يجمع بين تعظيم الله وتعظيم رسوله.
وأوضحت دار الافتاء أن التكبير في العيدين – الفطر والأضحى – مندوب شرعًا، ولم ترد صيغة محددة ملزمة في السنة النبوية، مما يدل على سعة الأمر فيه، واستدلت بقول الله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، حيث جاء النص مطلقًا دون تقييد بصيغة معينة، وهو ما يفتح الباب أمام المسلمين لاختيار ما يناسبهم من صيغ التكبير، ما دامت لا تخالف الشرع، ومن هنا درج المسلمون، خاصة في مصر، على الصيغة المشهورة التي تتضمن التكبير ثم الصلاة والسلام على النبي وآله وصحابته.
الصلاة والسلام على النبي في المذاهبوأشارت دار الافتاء إلى أن الجمع بين ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يعد من أفضل أنواع الذكر، لما فيه من تعظيم لله تعالى واتباع لأمره بالصلاة على نبيه، فضلًا عن أن الصلاة على النبي سبب في قبول الأعمال ورفع الدرجات، موضحة أن ما اعتاده المسلمون من قول: “اللهم صلِّ على سيدنا محمد…” بعد التكبير هو أمر حسن أقره العلماء، ومنهم الإمام الشافعي الذي استحب الزيادة في الذكر.
وشددت دار الإفتاء على أن من يُنكر هذه الصيغة ويصفها بالبدعة قد ضيّق واسعًا، لأن الأصل في الذكر الإطلاق ما لم يرد دليل يمنع، مؤكدة أن هذه الصيغة جائزة بل مستحبة، لما تحققه من معاني المحبة والاتباع، وإحياء شعائر العيد بروح إيمانية تجمع بين التكبير والصلاة والسلام على النبي الكريم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك