أوضح وليد عادل، الخبير الاقتصادي، أن قرار الفيدرالي الأمريكي الأخير بتثبيت سعر الفائدة ضمن 3.
5 و3.
75% يُمثل وقوفه الآن في منطقة رمادية على الرغم من تراجع وتيرة التضخم ولكن ببطء بيهبط، وقوة سوق العمل الأمريكي، بما يُدعم الاستهلاك والتضخم، وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب التوترات الجيوسياسية.
وأشار «عادل»، في تصريحات لـ«للوطن»، إلى أن القرار جاء نتيجة مخاوف الفيدرالي الأمريكي بشأن خنق الاقتصاد في حالة رفع سعر الفائدة، وكذلك إعادة إشعال وتيرة التضخم في حالة الخفض.
ورأى أن قرار التثبيت يعكس حذر الاحتياطي الفيدرالي وانتظاره للبيانات القادمة قبل اتخاذ خطوة جديدة، مضيفًا أن الاقتصاد الأمريكي ليس قويًا لدرجة تسمح بمزيد من التشدي، وليس ضعيفًا لدرجة تستدعي التيسير فالعالم الآن أمام اقتصاد «يقف على الحافة» وليس في حالة استقرار حقيقي.
التأثير على الاقتصاد الأمريكيوأفاد بأن هذا القرار بالنسبة إلى الاقتصاد الأمريكي فإنه يمنح الفرصة للشركات والأفراد لالتقاط الأنفاس عقب دورة رفع عنيفة، مع الحفاظ على تكلفة اقتراض عالية نسبيًا، مما يصنع ضغطًا على الاستثمار العقاري والصناعي ويُقلل معدل الاستهلاك تدريجيًا.
التأثير على مصر والأسواق الناشئةولفت إلى أن هذا القرار الحذر يقلل الضغط على العملات الناشئة، ولن تشهد الدول الناشئة موجة جديدة من خروج الأموال الساخنة، موضحًا أن مصر ليست مستفيدة بشكل كامل من القرار؛ لأن الفائدة الأمريكية لا تزال مرتفعة، مضيفًا أن الفارق بين العائد في مصر وأمريكا ليس كافيًا لجذب تدفقات ضخمة بسهولة، لذلك يعتبر قرارا مريحًا ولكن لم يحل أزمة.
وذكر الخبير الاقتصادي، أن الذهب غالبًا ما يتحرك باتجاه عكس الفائدة والدولار، وتثبيت الفائدة يعني دعم غير مباشر للذهب، إذ يُقلل احتمالات التشديد الإضافي، مشيرًا إلى أنه إذا أُعطت إشارات باحتمال رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، سيشكل ضغطًا على الذهب، كما أن الاتجاه الحالي ميل صعودي حذر للذهب وليس انطلاقة قوية، متوقعًا أن تشهد أسعار الذهب تقلبات خلال الفترة القادمة، نتيجة وصولها إلى مراحل متقدمة الفترة الحالية.
كما توقع أن يشهد سعر الدولار حالة تذبذب الفترة المقبلة، في حين استقرار العملات الناشئة (مثل الجنيه المصري)، مع عدم قوة حقيقية، بسبب بقاء مستوى الفائدة الأمريكية مرتفع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك