العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

حين تطول الحروب .. من يربح ومن يدفع الثمن؟

وكالة عمون الإخبارية
1

في الشرق الأوسط، لا تُقاس الحروب بعدد الصواريخ التي تُطلق، بل بمدى قدرتها على إعادة تشكيل التوازنات، واستنزاف الدول، وإعادة توزيع النفوذ. وما نشهده اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل صراع مفتوح عل...

ملخص مرصد
في الشرق الأوسط، تتحول الحروب الطويلة إلى أداة استراتيجية لإعادة تشكيل التوازنات واستنزاف الدول. إيران تسعى لإطالة المواجهة رغم الخسائر، بينما تستفيد القوى الكبرى من استمرار التوتر. الدول العربية، وخاصة دول الخليج، تتحمل العبء الأكبر دون أن تكون صاحبة القرار.
  • إيران تسعى لإطالة أمد المواجهة رغم الخسائر
  • القوى الكبرى تستفيد من استمرار التوتر
  • دول الخليج تتحمل العبء الأكبر دون أن تكون صاحبة القرار
من: إيران، الولايات المتحدة، روسيا، الصين، الدول العربية ودول الخليج أين: الشرق الأوسط

في الشرق الأوسط، لا تُقاس الحروب بعدد الصواريخ التي تُطلق، بل بمدى قدرتها على إعادة تشكيل التوازنات، واستنزاف الدول، وإعادة توزيع النفوذ.

وما نشهده اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل صراع مفتوح على الزمن، حيث تتحول إطالة الحرب إلى أداة استراتيجية بحد ذاتها.

إيران، رغم ما تعرضت له من ضربات قاسية وخسائر في بنيتها العسكرية وقياداتها، لا تتجه نحو التهدئة، بل تُظهر إصرارًا واضحًا على إطالة أمد المواجهة.

هذا السلوك لا يمكن قراءته من زاوية الضعف فقط، بل من زاوية “إدارة الضعف” وتحويله إلى ورقة ضغط.

فبدل البحث عن انهاء للحرب — وهو أمر يبدو بعيد المنال — تسعى طهران إلى استنزاف خصومها، وفرض معادلات جديدة تجعل من أي تسوية مستقبلية اعترافًا بدورها الإقليمي.

في المقابل، لا تبدو القوى الكبرى متعجلة لإنهاء الصراع.

فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، قد تجد في استمرار التوتر فرصة لتعزيز حضورها العسكري، وتكريس اعتماد حلفائها عليها، فضلًا عن تنشيط سوق السلاح.

أما القوى الدولية الأخرى، كروسيا والصين، فقد تستفيد من انشغال واشنطن في هذه الجبهة، لتوسيع نفوذها في مناطق أخرى من العالم.

لكن الحقيقة الأكثر قسوة تكمن في أن الرابحين في مثل هذه الحروب ليسوا بالضرورة من يقاتلون، بل من يبيعون السلاح، أو يراقبون المشهد من بعيد، أو يستثمرون في اضطراب الأسواق.

وهنا، تبرز المفارقة المؤلمة: الطرف الأكثر تضررًا حتى الآن ليس بالضرورة طرفًا مباشرًا في الصراع.

فالدول العربية، ولا سيما دول الخليج العربي، تبدو الخاسر الأكبر في هذه المعادلة.

فهي تقف في قلب العاصفة، تتحمل تبعاتها الاقتصادية والأمنية، دون أن تكون صاحبة قرار في إشعالها أو إنهائها.

أي اضطراب في مضيق هرمز يهدد شريان الطاقة العالمي، لكنه يضع أيضًا اقتصادات الخليج في دائرة الخطر، سواء من حيث التصدير أو الاستقرار المالي.

كما أن ارتفاع التوتر الإقليمي يفرض على هذه الدول زيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز الإجراءات الأمنية، في وقت تسعى فيه إلى تنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط.

ومع كل يوم تستمر فيه الحرب، تتراجع فرص الاستقرار، وتتزايد كلفة الحياد.

ولا يمكن إغفال البعد الجيوسياسي الأعمق: فاستمرار الصراع يمنح القوى الإقليمية غير العربية مساحة أوسع للتأثير، ويُضعف من القدرة العربية على صياغة موقف موحد أو فرض رؤية جماعية للأمن الإقليمي.

وهكذا، تتحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، بينما يتراجع الدور العربي إلى موقع المتلقي للتداعيات.

إن أخطر ما في الحروب الطويلة أنها تُعيد تعريف الخسارة.

لم تعد الخسارة تقتصر على الدمار المباشر، بل تشمل استنزاف الفرص، وتعطيل التنمية، وتآكل الاستقرار.

وفي هذا السياق، قد لا يكون السؤال: من سينتصر؟ بل: من سيدفع الثمن الأكبر؟حتى اللحظة، تبدو الإجابة واضحة ومقلقة في آن واحد: العالم العربي، وفي مقدمته دول الخليج، هو من يتحمل العبء الأثقل.

وبينما تتصارع القوى الكبرى والإقليمية على رسم ملامح المرحلة المقبلة، يبقى الرهان العربي الحقيقي هو في تجنب الانزلاق، وبناء موقف أكثر استقلالية، يحمي المصالح، ويقلل من كلفة صراعات لا يملك قرارها.

ففي زمن الحروب المفتوحة، قد لا يكون البقاء للأقوى… بل للأقدر على تجنب الخسارة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك