صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لهجته مع دخول الحرب يومها العشرين، معلنا أن بلاده" تنتصر" وأن إيران" تُباد"، مؤكدا أن طهران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ الباليستية.
وأشار إلى تدمير مئات منصات الإطلاق وإلحاق أضرار كبيرة بالمخزونات والصناعات العسكرية، مع تأكيده استمرار العمليات حتى" سحق" هذه القدرات بالكامل.
وتحدث نتانياهو عن" تصدعات" داخل النظام الإيراني، مشيرا إلى توتر بين مراكز القوى، وقال إن إسرائيل تسعى إلى تعميق هذه الانقسامات، مع إقراره بأن أي تغيير داخلي لا يمكن أن يتم من الجو فقط، بل يحتاج إلى" مكون على الأرض".
كما شدد على أن محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز" لن تنجح"، مؤكدًا أن إسرائيل تساهم بوسائل استخباراتية وغيرها في الجهد الأمريكي لإعادة فتحه.
تصعيد ميداني وضربات على الطاقةميدانيا، يتواصل التصعيد بين الطرفين، إذ أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل، في وقت امتدت فيه الضربات إلى قطاع الطاقة في المنطقة.
الهجمات الإيرانية استهدفت منشآت حيوية، أبرزها في قطر، حيث طالت مدينة رأس لفان الصناعية التي تعالج نحو خُمس إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال، ما تسبب بأضرار كبيرة قد تستغرق سنوات لإصلاحها.
وامتد التصعيد إلى منشآت أخرى في الخليج، فيما تعرض ميناء سعودي رئيسي على البحر الأحمر لهجوم، كما طالت الضربات منشآت نفطية في حيفا دون تسجيل إصابات.
وأظهرت هذه التطورات قدرة إيران على الرد، مقابل تساؤلات حول فعالية أنظمة الدفاع في حماية البنية التحتية للطاقة.
موقف واشنطن وضغوط الأسواقعلى المستوى الأمريكي، قال الرئيس دونالد ترامب إنه طلب من إسرائيل عدم تكرار استهداف البنية التحتية للغاز، مضيفا أنه لن يرسل قوات إضافية إلى المنطقة، رغم تقارير سابقة تحدثت عن احتمال نشر آلاف الجنود.
كما أكد أن واشنطن لم تُبلّغ مسبقا بالضربة الإسرائيلية على حقل بارس الجنوبي، ما يعكس تباينات في إدارة بعض جوانب العمليات، رغم تأكيد نتانياهو وجود تنسيق وثيق بين الجانبين.
اقتصاديا، انعكس التصعيد مباشرة على الأسواق، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من" صدمة نفط" عالمية، خصوصا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، أعربت دول أوروبية عدة إلى جانب اليابان عن استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة، مع التلويح باتخاذ خطوات لدعم استقرار الأسواق، من دون إعلان إجراءات فورية، ما يعكس حذرًا دوليًا من الانخراط المباشر في هذا النزاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك