يشهد قانون التنظيمات النقابية في مصر نقاشًا جديدًا تحت قبة البرلمان، مع طرح مقترحات تستهدف تحديث آليات العمل النقابي بما يتلاءم مع التطورات التكنولوجية وتغير طبيعة سوق العمل.
وخلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، طرحت النائبة راوية مختار، وكيل اللجنة، مجموعة من الأفكار والتعديلات التي تسعى إلى تطوير القانون رقم 213 لسنة 2017 بما يعزز المشاركة داخل التنظيمات النقابية ويفتح المجال أمام أدوات عمل أكثر حداثة.
مراجعة قانون بعد سنوات من التطبيقالمناقشات جاءت خلال اجتماع لجنة القوى العاملة الأحد الماضي 15 مارس 2026، بحضور ممثلي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، حيث تناولت اللجنة مشروع تعديل القانون المنظم للعمل النقابي.
وبحسب ما طُرح خلال الاجتماع، فإن تجربة تطبيق القانون لعدة سنوات أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض مواده، خاصة ما يتعلق بمدة الدورة النقابية، وهو ما دفع إلى طرح مقترح بإعادة النظر فيها بما يحقق قدرًا أكبر من المرونة والاستقرار داخل التنظيمات النقابية.
العمل النقابي في عصر التحول الرقميوضمن المقترحات التي طُرحت، برزت فكرة إدخال أدوات التحول الرقمي في إدارة العمل النقابي، عبر إضافة نص قانوني يتيح إجراء الانتخابات النقابية أو عقد الاجتماعات الدورية باستخدام الوسائل الإلكترونية.
هذا التوجه يعكس محاولة لتطوير آليات العمل داخل النقابات بما يتناسب مع التوسع التكنولوجي، ويسهم في تسهيل المشاركة وتوسيع نطاق التواصل بين أعضاء التنظيمات النقابية.
تمكين المرأة والشباب داخل الهياكل النقابيةكما تناولت المناقشات أهمية تعزيز تمثيل المرأة والشباب داخل المجالس النقابية، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في تجديد القيادات النقابية وضمان استمرار فاعلية العمل التنظيمي.
وفي هذا الإطار طُرحت مقترحات تدعو إلى إدراج مادة قانونية تكفل وجود تمثيل مناسب لهاتين الفئتين داخل المجالس النقابية، إلى جانب دعم برامج تدريب وتأهيل القيادات النقابية الجديدة.
نحو منظومة نقابية أكثر مشاركةتعكس هذه الطروحات اتجاهًا نحو تحديث منظومة العمل النقابي في مصر، من خلال توسيع المشاركة داخل التنظيمات العمالية، وتعزيز الشفافية في إدارة شؤونها، مع تطوير الأدوات التنظيمية بما يتلاءم مع متطلبات العصر وتحديات سوق العمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك