أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، مقتل العميد علي محمد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس دائرة العلاقات العامة فيه، في ضربات قالت طهران إنها نُفذت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما نشر الحرس الثوري بيان نعي رسمي أكد فيه مقتله فجر اليوم الأخير من شهر رمضان.
وجاء في بيان الحرس أن نائيني قضى في «الهجوم الإرهابي الأميركي الصهيوني الغادر»، واصفاً إياه بأنه من «مجاهدي ساحة الثقافة والإعلام».
ولم يذكر البيان موقع الاستهداف ولا تفاصيل تنفيذ الضربة، مكتفياً بالإشارة إلى أنها وقعت «في آخر يوم من شهر رمضان».
ويُعد نائيني من الوجوه الإعلامية البارزة في الحرس خلال العامين الأخيرين.
كان يشغل منصب نائب العلاقات العامة في الحرس الثوري، وبرز متحدثاً رسمياً باسمه في ملفات الحرب والتصعيد الإقليمي، ولا سيما في تصريحاته خلال 2024 و2025 ومرحلة المواجهة الحالية، حين تحدث مراراً عن قدرات إيران الصاروخية وخيارات الرد.
وبحسب سيرة ذاتية نشرتها وكالة «تسنيم» سابقاً، وُلد علي محمد نائيني عام 1338 هجري (1955 ميلادي) في كاشان، ويحمل إجازة في علوم التربية، وماجستير في الإدارة الدفاعية، ودكتوراه في الإدارة الاستراتيجية.
كما ألّف كتباً في «الحرب الناعمة» و«العمليات النفسية» و«الإدارة الثقافية»، وعمل لسنوات أستاذاً جامعياً ورئيساً لكلية ومعهد العلوم الاجتماعية والثقافية في جامعة الإمام الحسين.
وخلال الحرب العراقية الإيرانية، تولى مناصب في الدعاية والثقافة داخل تشكيلات الحرس، بينها معاون الدعاية في جبهة وقيادة نجف، ثم شغل لاحقاً سلسلة من المناصب الثقافية والإعلامية، من بينها مستشار ثقافي لقائد الحرس، ومعاون ثقافي في الحرس والبسيج، ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة روايت فتح» و«صحيفة جوان»، وعضوية هيئات توجيهية في مؤسسات إعلامية إيرانية عدة.
وفي يوليو 2024، أُعلن تعيينه نائباً للعلاقات العامة في الحرس الثوري، وهو المنصب الذي ثبّته في واجهة الخطاب الإعلامي للمؤسسة العسكرية.
وبعد ذلك بأسابيع ظهر بوضوح بصفته «المتحدث باسم الحرس»، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر الأصوات الرسمية حضوراً في التعليق على عمليات «الوعد الصادق» والتصعيد مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وكان نائيني قد ظهر قبل أيام فقط، وقال إن معظم مخزون الحرس من الأسلحة لا يزال سليماً، وإن إيران لم تستخدم بعد إلا جزءاً من قدراتها الصاروخية.
وفي نعيه الرسمي، قال الحرس إن خدمات نائيني امتدت «لأكثر من أربعة عقود» في مجالات «حماية الثورة» و«توثيق ورواية الدفاع المقدس» و«الحرب الناعمة»، مضيفاً أن دوره خلال عمليات «الوعد الصادق 2 و3 و4» سيبقى «صورة بارزة ومؤثرة في تاريخ الجهاد والإيثار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك