قناة الجزيرة مباشر - الزعيم كيم جونغ أون يتفقد مصنعا جديدا لإنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة وكالة الأناضول - غزة.. مقتل فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين العربية نت - 6 فصائل عراقية رفضت تسليم سلاحها يني شفق العربية - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران قناة التليفزيون العربي - وزراء الكابينت يعترضون على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يشترط موافقة حزب الله لمناقشة الاتفاق يني شفق العربية - تركيا ترحب بالتقدم في الملف الكيميائي السوري وتؤكد استمرار الدعم يني شفق العربية - 12 قتيلاً بغارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان رغم جهود الهدنة روسيا اليوم - وثائق البنتاغون: "ستارلينك" حوّل أطباقا مهربة إلى إيران إلى شبكة عسكرية أمريكية لقيادة المسيرات CNN بالعربية - في صحراء مصر.. اكتشاف عمره 62 مليون سنة يعيد كتابة تاريخ البحار الجزيرة نت - في يوم البيئة العالمي.. الأرض ترسل إشاراتها الأخيرة
عامة

سيناء خلال الحرب العظمى.. كيف دار الصراع بين الإنجليز والعثمانيين على أرض مصر؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ شهرين
2

نذ اندلاع الأعمال العدائية بين الدولة العثمانية وبريطانيا في الشرق الأوسط، بدا واضحًا أن دخول تركيا الحرب العالمية الأولي لم يكن خيارًا موفقًا، وأن مساعيها العسكرية كانت محفوفة بإخفاقات متوقعة. ولم يك...

ملخص مرصد
اندلعت الأعمال العدائية بين الدولة العثمانية وبريطانيا في الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الأولى، حيث سعت ألمانيا لإشغال بريطانيا في سيناء واستنزاف مواردها العسكرية بعيدًا عن الجبهة الأوروبية. وقد حشد العثمانيون قوات كبيرة عبر سوريا والعراق لمهاجمة القوات البريطانية في مصر وإغلاق قناة السويس، في حين عزز البريطانيون دفاعاتهم وانتشروا في أرجاء مصر كافة.
  • حشد العثمانيون 120 ألف مقاتل من ولايات بغداد والبصرة والموصل وكركوك وحلب ودمشق وبيروت
  • اختار جمال باشا مسارًا أوسط من القدس إلى بئر السبع لتجنب مدى المدفعية البحرية البريطانية
  • هاجمت القوات العثمانية نقاط جبهة قناة السويس الأربع فجر 3 فبراير 1915م
من: الدولة العثمانية وبريطانيا أين: سيناء ومصر وقناة السويس

نذ اندلاع الأعمال العدائية بين الدولة العثمانية وبريطانيا في الشرق الأوسط، بدا واضحًا أن دخول تركيا الحرب العالمية الأولي لم يكن خيارًا موفقًا، وأن مساعيها العسكرية كانت محفوفة بإخفاقات متوقعة.

ولم يكن الهدف الجوهري لألمانيا من دفع العثمانيين إلى القتال في سيناء استعادة مصر بقدر ما كان إشغال بريطانيا واستنزاف مواردها العسكرية بعيدًا عن الساحة الأوروبية، بما يخفف الضغط عن الجبهة الغربية الألمانية.

وعقب إعلان الحرب في يوليو م1914، سعى الحلفاء إلى استمالة تركيا للبقاء على الحياد وعدم الاصطفاف إلى جانب ألمانيا، غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل.

فقد نجحت ألمانيا في إقناع الدولة العثمانية بخوض القتال على جبهتين: الأولى ضد روسيا في القوقاز، والثانية عبر العراق وسوريا لمهاجمة القوات البريطانية في مصر وإغلاق قناة السويس.

وجاء الرد البريطاني بإعلان الحماية على مصر وإنهاء تبعيتها الاسمية للإمبراطورية العثمانية، وكان الخديو عباس حلمي الثاني، المعروف بتعاطفه مع العثمانيين، موجودًا في تركيا آنذاك، فتم عزله خلال غيابه، ونُصّب عمّه حسين كامل، الموالي لبريطانيا، سلطانًا على مصر في دلالة رمزية على وضعها السياسي الجديد.

حشد العثمانيون قواتهم من ولايات بغداد والبصرة والموصل وكركوك وحلب ودمشق وبيروت، حتى تجاوز عددهم 120 ألف مقاتل استعدادًا للحملة.

كما تسارع العمل في استكمال شبكة السكك الحديدية التي ربطت آسيا الصغرى بدمشق، وامتدت منها إلى المدينة المنورة عبر خط سكة حديد الحجاز.

وفي درعا تفرّع خط نحو حيفا على ساحل البحر المتوسط، وآخر ربط يافا بالقدس، وفرع ثالث اتجه جنوبًا عبر نابلس إلى بئر السبع، بما عزز القدرة على نقل القوات والإمدادات.

وعندما دخلت الدولة العثمانية الحرب رسميًا في 30 أكتوبر 1914م.

لم يُبدِ قائدها في سوريا، المشير زكي الحلبي، حماسة للحملة على مصر، إذ رأى أن فرص نجاحها محدودة؛ بسبب عجزه عن توفير عدد كافٍ من الجمال، وفشله في استمالة القبائل البدوية؛ لذلك استُبدل بـ أحمد جمال باشا قائدًا عامًا، فعمل على تحصين الدفاعات الساحلية، ونقل قوات من الموصل إلى حلب لتأمين المؤخرة.

ثم جهّز ثلاث كتائب عربية من سوريا وكتيبتين تركيتين من إزمير وإستانبول، قوامها نحو 60 ألف رجل للهجوم على مصر، وأضيف إليهم 9 آلاف من سوريا ونحو ألف من الحجاز، ليصل إجمالي القوات المشاركة إلى قرابة 70 ألف مقاتل.

كما جُلبت مدفعية ثقيلة بعيدة المدى من إستانا، وجُمِع أكثر من 8 آلاف جمل لنقل المؤن والذخائر.

وضمّ الجيش أطباء ومهندسين، إضافة إلى 36 قاربًا صُممت لتُربط معًا مكوِّنة جسورًا عائمة لعبور قناة السويس.

وفي الوقت نفسه، نشط عملاء أتراك وألمان ونمساويون في إثارة الاضطرابات داخل مصر ضد الوجود البريطاني، ونجحوا في تحريض قبائل السنوسيين في ليبيا على مضايقة قوات الحلفاء في الصحراء الغربية.

وردّ البريطانيون بعمليات بعيدة المدى لاحتواء التهديد في تلك المنطقة، كما اعتقلوا عددًا من الألمان والأتراك داخل مصر ورحّلوا آخرين إلى مالطا.

وبحلول عام 1915م، كانت بريطانيا قد أحكمت سيطرتها على خطوط الملاحة الرئيسة في غرب البحر المتوسط، وأنزلت آلاف الجنود في مصر تمهيدًا للعمليات في سيناء.

وكانت شبه الجزيرة قد أُخليت جزئيًا في خريف م1914؛ إذ سُحبت القوات من العريش في 24 أكتوبر، وأُخليت نخل في 30 من الشهر نفسه، فاستولى العثمانيون على الجزء الشرقي من سيناء وهضبة التيه الوسطى.

غير أنّ التحصينات في منطقة قناة السويس تعزّزت بصورة ملحوظة، وانتشرت القوات البريطانية في أرجاء مصر كافة، فشملت مدن الدلتا وقراها، وامتد وجودها جنوبًا حتى السودان.

وقد أسهم هذا الانتشار العسكري في تنشيط الاقتصاد المصري، إذ عوّض — بل فاق — الخسائر الناتجة عن تراجع أسعار القطن آنذاك.

وفي إطار الاستعدادات الدفاعية، أُخليت سيناء بعد تفجير الآبار الرئيسة لتحويل طبيعتها الصحراوية القاسية إلى منطقة عازلة تفصل بين القناة والقوات العثمانية.

كما عمدت القوات البريطانية إلى تدمير سدود الفيضانات على الساحل الشمالي الغربي لسيناء، مما أدى إلى إغراق مساحات واسعة امتدت جنوبًا حتى القنطرة.

وحُفرت خنادق على ضفتي القناة، تمركز فيها نحو 50 ألف جندي، تدعمهم قوة احتياطية قوامها 40 ألفًا، توزعت أساسًا في الزقازيق ومدن أخرى بشرق الدلتا.

وأُطلقت زوارق دورية في البحيرات المُرّة، فيما تولّت قطارات مدرّعة تسليحًا ثقيلًا القيام بدوريات على طول خط السكة الحديدية الممتد من بورسعيد إلى السويس بمحاذاة القناة.

كما استُدعي سلاح الجو الملكي لتنفيذ طلعات استطلاعية فوق سيناء، واتُّخذت سائر التدابير الممكنة لتعزيز الدفاع عن مصر.

لم يكن لدى من يلمّ بتاريخ الحملات العسكرية في سيناء أدنى ريب في أن العثمانيين سيواجهون هزيمة قاسية، لا بسبب التحصينات البريطانية فحسب، بل لأن طبيعة سيناء نفسها — بوعورة تضاريسها، وقسوة مناخها، وندرة مواردها المائية — شكّلت عبر القرون خط الدفاع الأمتن لمصر من جهتها الشرقية.

فمنذ عهد الإسكندر الأكبر وحتى حملة نابليون بونابرت، كانت أي محاولة لعبور سيناء برًا محفوفة بالفشل ما لم تستند إلى دعم بحري مباشر.

فقد حرص الإسكندر على السيطرة أولًا على موانئ فلسطين وسوريا، وتقدّم عبر سيناء مستندًا إلى إسناد الأسطول الفينيقي الموازي لتحركات جيشه.

وكذلك لم يُقدم إبراهيم باشا على دخول سيناء إلا بعد نجاح عملياته البحرية في سوريا، بل كان يفضّل الطريق البحري أساسًا.

وقد أدرك القادة العسكريون عبر العصور أن نجاح أي حملة بحرية تنطلق من الموانئ السورية يقتضي أيضًا إحكام السيطرة على قبرص؛ حتى إن بطليموس الأول سعى جاهدًا لاحتلالها قبل مهاجمة فينيقيا.

غير أنّ العثمانيين في الحرب العالمية الأولى لم يكن أمامهم سوى الطريق البري، إذ كانت قبرص آنذاك تحت السيطرة البريطانية.

وفوق ذلك، لم تكن في سيناء نقطة صالحة لإقامة قاعدة خلفية تستطيع القوات أن تستريح فيها وتعيد تنظيم صفوفها قبل الهجوم على مصر.

لذلك كان على أي جيش غازٍ أن يحمل معه كامل مؤونته من غذاء وذخيرة ومياه، تكفيه ذهابًا وإيابًا لمسافة تزيد على 250 كيلومترًا في كل اتجاه، إذ إن آبار سيناء المحدودة لا يمكنها إعالة قوة كبيرة.

وفي أفضل الظروف — إذا جرت الحملة شتاءً وتزامنت مع موسم أمطار وفير — فلن يتجاوز عدد القوات القادرة على بلوغ القناة عشرين ألف جندي.

وحتى هؤلاء كانوا سيصلون منهكين، مثقلين بقلق دائم من نفاد المياه، بعد مسير شاق عبر أرض قاسية، ليواجهوا هناك قوة دفاعية أكبر عددًا، وأفضل تجهيزًا، وأكثر استعدادًا.

لم تمنع هذه الاعتبارات الجيش العثماني من الشروع في تحركه عبر سيناء أواخر يناير 1915م، فقد كان الطريق الشمالي الممتد من رفح مرورًا بالعريش وكاتيا إلى القنطرة هو الأقصر بين فلسطين وقناة السويس، بفضل توافر المياه في العريش.

غير أن جمال باشا أدرك حجم الخسائر المحتملة إذا اقتربت قواته من الساحل ودخلت ضمن مدى المدفعية البحرية البريطانية، فاختار مسارًا أوسط ينطلق من القدس إلى بئر السبع، حيث اتخذ مقرًا لقيادة الحملة.

ومن هناك قسّم قواته إلى ثلاثة أقسام، سلك كل منها طريقًا مختلفًا نحو القناة.

تقدمت قوة صغيرة من متطوعين سوريين وبدو بقيادة ممتاز بك عبر الطريق الساحلي، فاحتلت العريش ثم واصلت السير عبر كاتيا باتجاه القنطرة.

واتجهت قوة ثانية جنوب شرق لاحتلال نخل، ثم التقدم بمحاذاة طريق الحج نحو السويس لمهاجمة الجسر هناك.

أما القسم الأكبر من الجيش، فسلك الطريق الأوسط عبر بئر الحماد وبئر الجفجافة والخبراء قاصدًا الهجوم قرب الإسماعيلية.

وعند وصول القوات إلى الخبراء، أُعيد تقسيمها مرة أخرى؛ إذ واصلت مجموعة صغيرة بقيادة كمال بك تقدمها نحو الجسر قرب الإسماعيلية، بينما تحركت بقية القوات تحت قيادة جمال باشا نفسه إلى كاتب النصاري، على مسافة ثلاث ساعات سيرًا على الأقدام من القناة عند سرابيوم وتوسون.

وقد رافق الحملة عدد من الضباط الألمان الذين نسقوا الهجوم ليقع بشكل متزامن على نقاط جبهة قناة السويس الأربع فجر الثالث من فبراير 1915م.

ورغم أن عدد الجنود الذين بلغوا خط المواجهة لم يتجاوز عشرين ألفًا، فإن القيادة العثمانية ربما راهنت على عنصر المفاجأة وعلى احتمال اندلاع اضطرابات داخلية في مصر قد تتطور إلى تمرد صريح يخدم أهدافها.

وحتى في حال عدم تحقيق نصر حاسم، فإن مجرد تحويل الموارد البريطانية بعيدًا عن الجبهة الأوروبية كان يُعد مكسبًا استراتيجيًا بحد ذاته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك