تسجّل اليوم السبت، إصابات وأضرار مادية في تل أبيب ومحيطها عقب رشقات صاروخية إيرانية متواصلة، وسط تفعيل واسع لأنظمة الإنذار ومحاولات اعتراض في الأجواء.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة بتفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت تل أبيب والجولان، بالتزامن مع إطلاق الصواريخ، ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ فور تلقي الإنذارات المبكرة الصادرة عن" الجبهة الداخلية".
وأضاف أن انفجارات متتالية سُمعت جنوب تل أبيب وشرقها، بالتوازي مع محاولات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي، قبل أن تتضح لاحقًا آثار سقوط الشظايا في مناطق مختلفة.
وفي السياق، أعلن الإسعاف الإسرائيلي تسجيل 9 إصابات في مدينة رحوفوت قرب تل أبيب، معظمها نتيجة استنشاق الدخان، إثر سقوط شظايا صواريخ عنقودية، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات الإسعاف.
وأوضح دراوشة أن بلاغات وردت عن سقوط رؤوس عنقودية في عدة مواقع، بينها رحوفوت وبتاح تكفا، الواقعتان على مسافة تقارب 20 كيلومترًا، ما يعكس اتساع نطاق تأثير هذا النوع من الصواريخ.
شظايا الصواريخ العنقودية تتساقط على تل أبيبوأشار إلى أن الصواريخ العنقودية تتشظى إلى عشرات الرؤوس المتفجرة الصغيرة، يتراوح وزن الواحد منها بين 2 و3 كيلوغرامات، لكنها قادرة على إحداث أضرار كبيرة عند إصابة الأهداف بشكل مباشر، وهو ما أدى إلى اندلاع حرائق داخل منازل ومبانٍ سكنية.
وأظهرت مشاهد ميدانية تصاعد أعمدة الدخان وألسنة اللهب في عدة مواقع داخل تل أبيب الكبرى، بالتزامن مع تحرك فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق وفرق الإسعاف لنقل المصابين.
ولفت المراسل إلى أن هذا النوع من الصواريخ يشكّل تحديًا لمنظومات الدفاع الجوي، نظرًا لصعوبة اعتراض جميع الرؤوس المتشظية، ما يفسّر سقوط أجزاء منها داخل مناطق مأهولة رغم عمليات الاعتراض.
وفي ما يتعلق بالإجراءات، أوضح أن السكان يتوجهون إلى الملاجئ فور تلقي الإنذارات، سواء داخل المنازل أو في المباني أو في الملاجئ العامة المنتشرة في الأحياء، مع بقاء بعض العائلات لفترات طويلة داخلها نتيجة تكرار الهجمات.
وأشار أيضًا إلى وجود نقص في الملاجئ داخل البلدات العربية، ما يزيد من مستوى القلق لدى السكان في تلك المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك