تحذر تقارير استخباراتية أميركية من تهديدات أمنية محتملة قد تستهدف بطولة كأس العالم لكرة القدم، في ظل تأخر تمويل مخصصات الحماية وتعقيدات سياسية وأمنية متصاعدة.
وبحسب وكالة" رويترز"، تستند هذه التحذيرات إلى تقارير صادرة عن مسؤولين اتحاديين ومحليين، إضافة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، وتشير إلى مخاطر هجمات متطرفة قد تستهدف البنية التحتية، لا سيما وسائل النقل، إلى جانب احتمال اندلاع اضطرابات مدنية.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك البطولة المرتقبة في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، فيما رفعت أجهزة إنفاذ القانون الأميركية مستوى التأهب، خصوصًا مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران، ومخاوف من هجمات انتقامية.
مونديال 2026 وتأخر صرف التمويلوأفاد مسؤولون مشاركون في التحضيرات بأن تأخر صرف نحو 625 مليون دولار من المنح الأمنية الفدرالية أثّر على وتيرة الاستعدادات، رغم أن هذه الأموال كانت مدرجة ضمن مشروع إنفاق أُقر في يوليو/ تموز 2025.
وقالت الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، المسؤولة عن توزيع التمويل، إنها منحت المخصصات أخيرًا، مؤكدة أن هذه الأموال ستُستخدم لتعزيز الجاهزية الأمنية، وذلك بعد شكاوى متكررة من جهات تنظيمية بعدم تلقي الدعم في الوقت المناسب.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، دخلت المدن المستضيفة مرحلة متقدمة من التخطيط الأمني، إلا أن مسؤولين أكدوا أن تأخر التمويل والتحذيرات الأمنية زادا من تعقيد هذه العملية.
وأشار تقرير استخباراتي صادر عن ولاية نيوجيرسي إلى تصاعد التهديدات، مستندًا إلى تسجيل حوادث محلية وإحباط مخططات، إضافة إلى تنامي الدعاية المتطرفة، مع احتمال اندلاع تجمعات غير منظمة على خلفية توترات سياسية بين جماهير بعض الدول.
وفي سياق متصل، أثار الجدل السياسي حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة مخاوف إضافية، إذ حذر محللون في إحاطة لـ" فيفا" من أن تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بإجراءات الهجرة قد يخلق بيئة مواتية لأعمال عدائية فردية أو جماعية.
كما فرضت الإدارة الأميركية قيودًا على سفر مواطني أكثر من 30 دولة، بينها إيران، التي تجري محادثات مع" فيفا" لنقل مبارياتها إلى المكسيك، فيما تأهلت منتخبات من دول أخرى يشملها الحظر الجزئي، ما قد يؤثر على حضور الجماهير.
وامتدت المخاوف الأمنية إلى الفعاليات الجماهيرية، حيث أعرب مسؤولون عن قلقهم من" مهرجانات المشجعين" التي تجمع أعدادًا كبيرة في أماكن مفتوحة، ما دفع إلى إلغاء فعالية رئيسية في ولاية نيوجيرسي واستبدالها بتجمعات أصغر.
ويعكس هذا القرار، وفق مصادر مطلعة، اعتبارات أمنية إلى جانب أسباب تنظيمية، في ظل سعي الجهات المعنية إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالحشود الكبيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك