أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، مرسومَين جديدَين يتضمنان حزمة إجراءات اقتصادية تشمل إعفاءات ضريبية للمنشآت المتضرّرة من الحرب في سورية إضافة إلى تسوية الديون المتعثرة، وإعادة جدولة القروض في المصارف العامة، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تخفيف الأعباء المالية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
ويقضي المرسوم رقم 69 لعام 2026 بتشكيل لجان مختصة لتقدير الأضرار التي لحقت بالمنشآت التجارية والصناعية والسياحية نتيجة العمليات العسكرية خلال سنوات الحرب، على أن تُمنح هذه المنشآت إعفاءات ضريبية ورسومية تتراوح بين 50% و100% بحسب نسبة الضرر.
وبموجب المرسوم، تمتد مدة الإعفاء سنة واحدة للمنشآت التجارية، فيما تتراوح بين سنتين وأربع سنوات للمنشآت الصناعية والسياحية، وذلك بهدف دعم عودة هذه المنشآت إلى العمل ابتداءً من عام 2026، وتحفيز النشاط الاقتصادي في القطاعات الأكثر تضرّراً.
وفي موازاة ذلك، أصدر الشرع المرسوم رقم 70 لعام 2026 الخاص بتسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة لدى المصارف العامة.
وينص المرسوم على إعفاء المقترضين من كامل الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات في حال تسديد كامل رصيد الدين خلال مهلة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، مع نسب إعفاء مختلفة للديون التي تتجاوز قيمتها مئة مليون ليرة سورية.
كما يتيح المرسوم للمدينين إعادة جدولة ديونهم على أقساط شهرية تصل مدتها إلى ثلاث سنوات، شرط دفع دفعة حسن نية بنسبة 15% من رصيد الدين.
وجاء إصدار المرسومَين عقب مرسوم آخر صدر اليوم أيضاً من الشرع، ونصَّ على إقرار بإضافة نسبة 50 في المئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة.
وتشمل الزيادة وزارات الصحة، والتعليم العالي، والتربية، والأوقاف، بالإضافة إلى مصرف سورية المركزي، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية.
وقال وزير المالية محمد يسر برنية في تصريح لقناة الإخبارية السورية إنّ هذه الإجراءات تأتي ضمن حزمة سياسات اقتصادية تعمل الحكومة على تنفيذها لإصلاح منظومة الرواتب والأجور ودعم التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة كانت قد بدأت برفع رواتب العاملين في القطاع العام بنسبة 200%، قبل أن تعتمد زيادات نوعية في عدد من القطاعات.
وأضاف أن المرسوم رقم 68 استهدف تحسين الأجور في بعض الوظائف المتخصصة، مثل أساتذة الجامعات والأطباء والمدرسين والممرضين والمفتشين الماليين والخبراء في المصرف المركزي، بهدف الحفاظ على الكفاءات واستقطاب خبرات جديدة، بينما نص المرسوم رقم 67 على زيادة بنسبة 50% لرواتب الموظفين في القطاع العام الذين لم تشملهم الزيادات النوعية.
وأوضح برنية أن الإعفاءات الضريبية للمنشآت المتضرّرة من الحرب تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن أصحابها، وتشجيعهم على استئناف نشاطهم، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك