إيلاف من لندن: لو كانت السعادة منافسة أولمبية، لاحتكرت دول الشمال الأوروبي منصات التتويج بلا منازع؛ هذا ما كشف عنه تقرير" سي إن إن" لمؤشر السعادة العالمي لعام 2026، الذي توج فنلندا بلقب أسعد دولة في العالم للمرة التاسعة على التوالي في إنجاز قياسي غير مسبوق.
وجاءت آيسلندا والدنمارك في المركزين الثاني والثالث، ليؤكد إقليم" النورديك" تفوقه القائم على أنظمة التعليم والصحة القوية والالتزام العميق بالتعاون المجتمعي.
وشهد تقرير هذا العام، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، مفاجأة لافتة ببروز كوستاريكا في المركز الرابع كأعلى ترتيب تحققه دولة لاتينية، بينما واصلت القوى الكبرى الناطقة بالإنجليزية (مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا) غيابها عن قائمة العشرة الأوائل للعام الثاني توالياً.
والمثير للاهتمام هو تفوق الإمارات العربية المتحدة (المركز 21) والمملكة العربية السعودية (المركز 22) على الولايات المتحدة التي تراجعت للمرتبة الـ23، مما يعكس تحولاً في خارطة الرفاهية العالمية.
لكن خلف هذه الأرقام، يدق مؤلفو التقرير ناقوس الخطر بشأن" أزمة سعادة" حادة تضرب الشباب دون سن الـ25 في الدول الغربية، حيث انخفضت مستويات الرضا لديهم بنقطة كاملة على" سلّم كانتريل".
ويعزو الباحثون هذا التراجع إلى" الإفراط الرقمي" وساعات الاستهلاك الطويلة لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، محذرين من أن العصر الرقمي يعيد تشكيل الأسس العاطفية للرفاهية، مما يتطلب سياسات عاجلة لحماية الأجيال الصاعدة من مخاطر العزلة الرقمية.
قائمة الدول الـ10 الأكثر سعادة لعام 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك