أكّد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الجمعة أن بلاده ترحّب بمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وأبدى الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء نواف سلام استعداد بلادهما للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب التي طالت لبنان مطلع مارس/ آذار في أعقاب بدء العدوان على الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقال عيسى بعد لقائه بطريرك الموارنة بشارة الراعي في تصريحات أوردتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: " لقد قدرنا أهمية الموضوع بالنسبة لرئيس الجمهورية ومسؤوليته باتخاذ قرار وجوب اجتماعه مع (الجانب) الإسرائيلي لأن الأمور لا تحل من دون أخذ وعطاء، ولكل نظريته حول الاجتماعات".
وفي ما يتّصل بوقف إسرائيل ضرباتها في لبنان، قال السفير: " أعتقد أنّها قرّرت ألا تتوقف فهذا يعني أن على لبنان أن يقرّر ما إذا بإمكانه الاجتماع مع (الجانب) الإسرائيلي في هذه الحال".
وشدّد عيسى على أنه لا يمكن للبنان" الوصول إلى السلام من دون مساهمة واجتماعات" سلام مع الجانب الإسرائيلي، حسب قوله.
واقترح عون في 9 مارس/ آذار مبادرة من أربع نقاط، تضمنت" إرساء هدنة كاملة" مع إسرائيل، و" تقديم الدعم اللوجستي الضروري" للجيش من أجل" نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"، على أن" يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".
وجدّد عون الخميس خلال لقاء وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت دعوته إلى هدنة وبدء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس، أن إجراء" مفاوضات مباشرة" بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر.
وأبدى ماكرون استعداد فرنسا" لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس".
لكنه استبعد أي اقتراح من شأنه أن يؤدي إلى اعتراف لبنان رسميًا بإسرائيل، وذلك بعد أن ذكر موقع" أكسيوس" الإخباري الأميركي أن مسودة مقترح فرنسي تدعو إلى ذلك.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أكّد الأسبوع الماضي عدم وجود أي توجه لدى إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك