سجلت رياضة الملاكمة المغربية عودة ملفتة إلى منصات التتويج الدولية، بعدما نجحت النخبة الوطنية لفئة الشباب (أقل من 19 سنة)، ذكورا وإناثا، في انتزاع أربع ميداليات برونزية خلال منافسات كأس العالم التي احتضنتها العاصمة التايلاندية بانكوك في الفترة الممتدة من 8 إلى 15 مارس الجاري.
وجاءت هذه الحصيلة ثمرة أداء تقني وتكتيكي عالٍ للأسماء الشابة أمام أبرز المدارس العالمية، وتوزعت الميداليات الأربع على فئتي الذكور والإناث، حيث توج مروان جعفري ببرونزية وزن 70 كلغ، ومحمد وهبي في وزن ما فوق 91 كلغ، وعلى مستوى “القفاز النسوي”، تألقت كل من رحاب حمدون بانتزاعها برونزية وزن 51 كلغ، وآية السباعي في وزن 65 كلغ.
وتكتسي هذه النتائج أهمية استراتيجية ورمزية مضاعفة، إذ تمثل باكورة الإنجازات التي يحققها القفاز المغربي منذ انخراط المملكة رسميا في هيكلة الاتحاد الدولي الجديد للملاكمة، كما تبرز قيمة هذا التتويج بالنظر إلى حجم التظاهرة العالمية وصعوبة مسالكها، حيث شهدت البطولة تنافسا محتدما بمشاركة مكثفة بلغت 485 ملاكما وملاكمة يمثلون 79 دولة، مما جعل بلوغ المربع الذهبي امتحانا حقيقيا لمدى جاهزية العناصر الوطنية.
وعلى المستوى الفني، تقف وراء هذا الإنجاز إدارة تقنية متمرسة قادها المدرب الكوبي خوان كارلوس فيرير، مدعوما بخبرات الأطر الوطنية التي ضمت كلا من نجيم العبدلاوي، وياسين مشهابي، والبطلة السابقة زهرة الزهراوي.
كما لعبت المواكبة البدنية والطبية الدقيقة التي أمنها الإطار مصطفى عبيسة، دورا حاسما في الحفاظ على الطراوة البدنية للأبطال طيلة أيام البطولة، في تلاحم فني أثمر رفع العلم الوطني في سماء التايلاند، ومبشرا بجيل جديد قادر على حمل مشعل “الرياضة النبيلة” بالمغرب في قادم المحافل الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك