روسيا اليوم - نوفاك: تراجع طفيف في إنتاج النفط الروسي بسبب صيانة مصافي التكرير الجزيرة نت - هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟ وكالة الأناضول - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان: علينا أن نقول لا حتى لترامب Independent عربية - "وول ستريت" تنهي موجة مكاسب قياسية مع صعود النفط يني شفق العربية - بن غفير يهاجم وقف النار بلبنان ويدعو لرفض ضغوط ترامب روسيا اليوم - باكستان تدعو إلى ضبط النفس بعد الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين رويترز العربية - خامنئي يحذر من الانقسامات بعد “هزيمة العدو في ساحة المعركة” فرانس 24 - مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات قناة الغد - اعتقال 60 من الحريديم بتهمة التخريب المنظم ضد رموز القضاء الإسرائيلي وكالة سبوتنيك - ألمانيا تخفق بنيل مقعد في "مجلس الأمن" للمرة الأولى
عامة

وكالة عمون الاخبارية

وكالة عمون الإخبارية

بعد شهرٍ من تسلّمي مهامي كرئيس لسلطة إقليم البترا، لم تعد البترا بالنسبة لي مجرد موقع أثري عظيم، بل واحدة من أبرز الشواهد على تفاعل الإنسان مع الطبيعة عبر التاريخ. إن الحفاظ على هذا الإرث هو مسؤولية ت...

ملخص مرصد
أكد رئيس سلطة إقليم البترا أن البترا ليست مجرد موقع أثري، بل شاهد على تفاعل الإنسان مع الطبيعة. وأشار إلى أهمية الحفاظ على هذا الإرث وتطويره بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن البترا تُعد رمزًا وطنيًا ووجهة سياحية عالمية.
  • البترا تُعد رمزًا وطنيًا ووجهة سياحية عالمية.
  • الحفاظ على البترا يتطلب إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان.
  • البترا تُعد من أكثر المدن هشاشةً في مواجهة الأزمات الجيوسياسية.
من: رئيس سلطة إقليم البترا أين: البترا

بعد شهرٍ من تسلّمي مهامي كرئيس لسلطة إقليم البترا، لم تعد البترا بالنسبة لي مجرد موقع أثري عظيم، بل واحدة من أبرز الشواهد على تفاعل الإنسان مع الطبيعة عبر التاريخ.

إن الحفاظ على هذا الإرث هو مسؤولية تاريخية حيّة، تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان، وبين الحماية والتنمية، وبين الأصالة والتجديد.

لقد تجلّى الإرث الحضاري للبترا في عبقرية الأنباط، من خلال هندستهم المعمارية الفريدة حيث نُحتت المباني في الصخور الوردية وفي الخزنة والدير بدقة وإبداع استثنائيين، إلى جانب أنظمتهم المتقدمة في إدارة المياه ضمن بيئة صحراوية قاسية.

كما شكّلت البترا محطة رئيسية على طرق التجارة بين الجزيرة العربية ومصر وبلاد الشام، ما جعلها مركزًا اقتصاديًا محوريًا في زمانها.

أما إرثها الإنساني، فيتمثل في قدرتها على تجسيد التكيّف الخلّاق مع الطبيعة بدلًا من استنزافها، وفي كونها نقطة التقاء حضاري تأثرت فيها الفنون اليونانية والرومانية والشرقية.

وقد انعكس هذا العمق الحضاري في إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، واختيارها كإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، تأكيدًا على قيمتها الإنسانية العالمية.

اليوم، تُعد البترا رمزًا وطنيًا في الأردن، ومصدر فخر ثقافي، ووجهة سياحية عالمية تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنويًا، إلا أنها وبحكم اعتمادها شبه الكامل على السياحة، تُعد من أكثر المدن هشاشةً في مواجهة الأزمات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، كما أنها من الأبطأ تعافيًا بعد انحسار تلك الأزمات.

انطلاقًا من هذا الواقع، فإن البترا التي نريدها كمجلس للمفوضين وعاملين في السلطة هي:مدينة تُصان فيها ذاكرة الأنباط، لا كآثار صامتة، بل كقصة إنسانية حيّة ومتجددة تُروى للأجيال.

مدينة تحافظ على إرثها العالمي، وتقدّمه بروح معاصرة تُخاطب إنسان اليوم دون أن تفقد أصالتها.

مدينة تُدار فيها السياحة وفق نموذج مستدام، يحمي الموارد الطبيعية والثقافية، ويضمن في الوقت ذاته كرامة المجتمع المحلي وازدهاره، باعتباره شريكًا أصيلًا في حماية هذا الإرث واستمراريته.

مدينة للمعرفة والبحث والفن والثقافة والابتكار، يلتقي فيها التاريخ مع التكنولوجيا، ويُعاد اكتشاف المكان بأدوات العصر دون المساس بجوهره.

مدينة نموذجية في وطننا، صديقة للمواطن، وللسائح، وللبيئة في آنٍ واحد، وقادرة على أن تكون مثالًا يُحتذى به في إدارة المواقع التراثية عالميًا.

في ظل التحديات الراهنة، فإن هذه المرحلة تمثل الفرصة الحقيقية لإعادة البناء والتحضير، من خلال تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتطوير اللازمة، بما يضمن جاهزية البترا الكاملة لاستقبال زوارها في اليوم الأول فور تعافي القطاع السياحي، وبأعلى درجات الكفاءة.

إن البترا ليست مجرد موقع، بل رسالة إنسانية عميقة: أن الحضارات لا تُقاس فقط بما تبنيه، بل بما تتركه من أثرٍ في وعي البشرية.

من الناحية الشخصية، فإن وجودي في هذه المسؤولية لم يُشعرني بالغربة يومًا؛ فقد كنت بين أهلي في ناعور، وأنا اليوم بين أهلي في وادي موسى.

ما لمسته من تشابه في طبيعة المكان، وحتى في أسماء العائلات، يعكس عمق الروابط الاجتماعية التي تجمع أبناء هذا الوطن.

إن كرم أهل المنطقة وبساطتهم يشكّلان نموذجًا يُحتذى، ويزيدان من شعوري بالانتماء والمسؤولية، ويدفعانني للعمل بإخلاص وشغف لخدمة البترا وأهلها.

هذه ليست مجرد رؤية، بل التزام بأن تبقى البترا حيّة، نابضة، ومُلهمة، كما كانت دائمًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك