وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

ريهام عبدالغفور..ذات الوجه الملائكي تصدم المشاهدين

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ شهرين
1

في الموسم الدرامي الرمضاني الماضي الذي شهد منافسة شرسة وأعمالاً متنوعة، قررت الفنانة ريهام عبدالغفور أن تسلك الدرب الأصعب، متخلية عن مساحات الأمان الفني المعتادة لتغوص في واحدة من أشد المناطق النفسية ...

ملخص مرصد
قدمت الفنانة ريهام عبدالغفور في مسلسل «حكاية نرجس» أداءً معقداً لشخصية امرأة تعاني من تأخر الإنجاب، متدرجة من تزوير التحاليل إلى ارتكاب جرائم اختطاف وقتل. العمل أثار جدلاً واسعاً بسبب قدرتها على استدراج تعاطف الجمهور مع شخصية ارتكبت أبشع الجرائم. النقاد اعتبروا العمل جرس إنذار للمجتمع ضد ازدواجيته القاسية تجاه النساء.
  • ريهام عبدالغفور قدمت شخصية نرجس المتدرجة في الجرائم من تزوير التحاليل إلى القتل
  • العمل أثار دهشة الجمهور بقدرتها على استدراج التعاطف مع مجرمة
  • النقاد اعتبروا العمل نقداً لازدواجية المجتمع تجاه النساء غير الأمهات
من: ريهام عبدالغفور أين: مصر

في الموسم الدرامي الرمضاني الماضي الذي شهد منافسة شرسة وأعمالاً متنوعة، قررت الفنانة ريهام عبدالغفور أن تسلك الدرب الأصعب، متخلية عن مساحات الأمان الفني المعتادة لتغوص في واحدة من أشد المناطق النفسية وعورة وظلاماً عبر تجربة مسلسل «حكاية نرجس»، إذ لم تقدم النجمة المصرية هذه المرة، مجرد دور تراجيدي تقليدي لامرأة محرومة الإنجاب، بل تجربة نفسية معقدة تتأرجح ببراعة بين هشاشة الضحية وقسوة الجلاد، لتفرض نفسها بين أهم المغامرات الأدائية في السباق الرمضاني الأخير.

ويحسب هذا النجاح للرؤية الإخراجية المبتكرة والطرح «الطازج» والمربك، الذي قدمه المخرج سامح علاء، في أولى تجاربه الإخراجية للدراما التلفزيونية الطويلة، مستفيداً في هذه الخطوة، من لغته السينمائية المكثفة التي استحق عنها التتويج عالمياً في الأفلام القصيرة، وطارحاً مقاربات بصرية محكمة ساندت النص المشحون بالتوجس، والمنسوج بتصاعد درامي متقن، صاغه الكاتب عمار صبري، ليضعا معاً بطلتهما، في إطار خانق يعكس تفاصيل معاناتها.

يستمد العمل تماسكه الأهم، من طرحه الجريء لقضية «تأخر الإنجاب» من وجهة نظر قيمية وثقافية، باعتباره «وصمة عار» قادرة على تدمير الفطرة الإنسانية، فيما تلتقط ريهام عبدالغفور خيوط هذه المعاناة بذكاء حاد، لتقدم شخصية «نرجس»، الزوجة المحبة التي يدفعها فزعها من الإقصاء والنبذ وتجربتها القاسية أثناء طلاقها الأول، مع هوسها المرضي من فقدان زوجها الحالي «عوني»، الذي يقدم شخصيته الفنان المصري حمزة العيلي، للانزلاق نحو مستنقع مظلم لا فكاك منه.

فمن تزوير التحاليل الطبية وادعاء الحمل، مروراً بارتكاب جريمة اختطاف الأطفال، وصولاً إلى القتل، تتدرج نرجس في خطاياها لتشيد أسرة وهمية، وسعادة مصطنعة راسمة لوحة أدائية مربكة، أجمع متابعو المسلسل الرمضاني على وصفها «بنظرة الشيطان في وجه ملاك».

وعلى الرغم من غرق البطلة في دروب معقدة، متشابكة، ومثقلة بالالتباسات والقسوة والخطايا التي وصلت إلى حد مراقبة احتضار حماتها دون تدخل، نجحت ريهام عبدالغفور في هذا العمل في الاحتفاظ بمساحة إنسانية موجعة، وصلت إلى حدود المفاجأة الجماهيرية، حيث عبر قطاع واسع من الجمهور عن دهشتهم من قدرتها على انتزاع دموعهم وتعاطفهم العميق مع شخصية ارتكبت أبشع الجرائم، وأعتى الانتهاكات، مؤكدين أنها تلاعبت بمشاعرهم في محطات عديدة من العمل، بملامحها الصادقة ونظراتها التائهة، ونأيها التام عن الانفعالات المفتعلة.

قد يتبادر للذهن للوهلة الأولى، أن تقديم بطلة العمل في صورة خاطفة أطفال مسلوبة المشاعر، يعد تشويهاً لصورة المرأة العربية عموماً، إلا أن الحقيقة جاءت غير ذلك، فالإجماع النقدي على هذه التجربة، ذهب في اتجاه معاكس تماماً، إذ لم يدن العمل «نرجس» الأنثى، بل حاكم المجتمع وازدواجيته القاسية التي تلتمس العذر للرجل العقيم، بينما تجرد المرأة من قيمتها الإنسانية إن لم تكن أماً.

فيما اجتمعت الآراء على أن «نرجس» ليست شريرة بالفطرة، بل إنسانة مسالمة كسرها القهر النفسي ونظرات الشفقة، حيث نجح صناع العمل الرمضاني في اعتماد أسلوب «صدمة» المشاهد، ليضعوا أيديهم على الجرح، لافتين إلى أن وصول البطلة إلى حافة الجريمة ليس إهانة للمرأة، بل جرس إنذار وصرخة تحذيرية للمجتمع لرفع القيود على المصائر الفردية، ورفض محاكمة النساء على أقدار لا ذنب لهن فيها.

لم تكن تجربة مسلسل «حكاية نرجس» الدرامية الخاصة لتكتمل دون ديناميكية التفاعل مع محيط البطلة «المأزوم»، فالثنائية الفريدة التي جمعتها مع الممثل حمزة العيلي، وإن عكست تناقضاً درامياً كبيراً، فإنها جاءت محملة بشحنات وجدانية مشبعة بالمحبة والتعاطف والانسياق اللاواعي الذي شهد ذروته في مشاهد عدة بالعمل، أبرزها مشهد الابتزاز الذي تتعرض له زوجته، والذي يفجر غضبه، فيما يحول نرجس من صانعة للحدث إلى أداة مسلوبة الإرادة.

• المسلسل جرس إنذار للمجتمع لرفع القيود عن المصائر الفردية، ورفض محاكمة النساء على أقدار لا ذنب لهن فيها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك