DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

كيف جعلوني في صف الكيان الإسرائيلي؟!

وكالة عمون الإخبارية

لم تعد الحروب تكتفي بالخرائط. . صار لكل معركة نسخة داخل رأسك. . تُرسم بهدوء. . وتُدار بمهارة. . حتى تجد نفسك فجأة مطالباً بإعلان موقف. . لا لأنك فهمت الصورة. . بل لأنك خُيّرت بين صورتين فقط. . وكأن ال...

ملخص مرصد
يتناول الخبر التحديات التي يواجهها الأفراد في اتخاذ مواقف متوازنة في الصراعات السياسية، حيث يتم تقسيمهم إلى صفين فقط، مع أو ضد، مما يجعل التفكير الحر والموقف المتوازن يبدوان كخيانة.
  • الخبر يسلط الضوء على كيفية تقسيم الأفراد إلى صفين فقط في الصراعات السياسية.
  • يتحدث عن التحديات التي يواجهها الأفراد في اتخاذ مواقف متوازنة.
  • يشير إلى أن التفكير الحر والموقف المتوازن يمكن أن يبدوا كخيانة.

لم تعد الحروب تكتفي بالخرائط.

صار لكل معركة نسخة داخل رأسك.

تُرسم بهدوء.

وتُدار بمهارة.

حتى تجد نفسك فجأة مطالباً بإعلان موقف.

لا لأنك فهمت الصورة.

بل لأنك خُيّرت بين صورتين فقط.

وكأن العالم ضاق إلى حدٍ لا يتسع إلا لصفّين.

واحدٌ تصرخ فيه.

وآخر تُتّهم إن لم تصرخ ضده؟ !

تبدأ الحكاية ببساطةٍ مخادعة.

تُبدي رأياً متوازناً.

تقول إنك لست مع إيران.

فتنهال عليك الأحكام قبل أن تكتمل الجملة.

ثم يأتيك الصوت الواثق.

إذاً أنت مع الكيان الإسرائيلي.

وكأنهم لا يسمعونك.

بل يسمعون النسخة التي يريدون تركيبها لك.

يضعونك أمام معادلةٍ جاهزة.

خياران لا ثالث لهما.

إما أن تصفق.

أو تُدان.

مع أنك لم تختر أياً منهما.

لكنهم اختاروا لك النتيجة.

ثم طلبوا منك الاعتراف بها؟ !

المفارقة الساخرة.

أن كرهنا للكيان الإسرائيلي ليس بنداً في نقاش.

بل نقطة بداية.

أمرٌ محسوم لا يحتاج إلى مزايدة.

ولا إلى إثبات.

ولا يمكن ان نضع بمقارنة.

فهو أمر من المسلّت عند كل شريف عربي وغير عربي.

مسام وغير مسلم.

لكنهم يتعاملون معه كأداة ضغط.

كلما رفضت الانضمام إليهم.

أعادوا طرحه كاتهام.

لا كقضية.

وحين تقول إنك لا تثق بالمشروع الإيراني.

لا لأنك سمعت من أجدادك.

أو قرأت عنه في كتب التاريخ القديمة.

بل لأنك رأيت ما حدث في العراق.

وسوريا.

كيف تتحول الشعارات إلى نفوذ.

وكيف تُفتح الأوطان كمسارح رسائل.

يتهمونك بأنك انحزت.

فقط لأنك لم تنحز لهم.

هم لا يناقشونك.

هم يختصرونك.

يحولونك من إنسانٍ يرى الصورة كاملة.

إلى خيارٍ في استفتاء.

نعم أو لا.

معنا أو ضدنا.

وكأن التفكير جريمة.

والتوازن خيانة.

وتناسون لأغراضهم الذاتية.

أنك صاحب مبدأ محسوم تجاه الكيان المجرم.

وصاحب مشروع عربي موحد قوي.

اساسه الاسلام الحنيف المعتدل.

الذي وسع كل الأطياف والمكونات.

والأدق من ذلك.

أنهم لا يريدونك أن تختار.

بل أن تُختار.

أن تُدفع إلى موقعٍ.

ثم تُحاسب عليه.

لأن وجودك خارج اصطفافهم.

يفضح هشاشة معادلتهم كلها.

ويظهر زيف موقفهم غير المعلن.

هناك حالةٌ واحدة فقط.

يصبح فيها الاختيار بين خيارين شرفاً لا فخاً.

حين يكون الوطن والاعتقاد أحدهما.

هنا لا مساحة للتردد.

ولا مكان للحياد.

لأن الوطن والعقيدة ليسوا طرفاً.

بل الأصل الذي تُقاس عليه كل الأطراف.

أما في غير ذلك.

فليس من الحكمة أن تختار بين مشروعين.

كلاهما لا يمثلك.

ويتناحران للهيمنة عليك.

ولا من الصدق أن تلبس موقفاً لمجرد أن غيرك صرخ به أعلى.

مع أن الموقف الأكثر صدقاً.

وربما الأكثر كلفة.

هو أن تقول بوضوح.

أنا لست مع هذا.

ولا مع ذاك.

أنا مع مصلحة بلدي.

مع استقرار منطقتي.

ومع أن لا تتحول أرضي إلى ساحة صراعات مصالح ونفوذ وهيمنة.

وهذا ليس حياداً ساذجاً.

بل موقف واعٍ.

يرفض أن يكون وقوداً في معركة لا يملك قرارها.

في نهاية السالفة.

ليس مطلوباً منك أن تحب الجميع.

ولا أن تكره الجميع.

المطلوب فقط.

أن لا تسمح لأحد أن يختصر وعيك في خيارين.

لأن من يقنعك أن الطريق له اتجاهان فقط.

غالباً يخفي طريقاً ثالثاً.

لا يريدك أن تراه؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك