نشر" معهد الاقتصاديات والسلام" الأسترالي للأبحاث حديثا، " المؤشر العالمي للإرهاب لسنة 2026"، وهو المؤشر الذي يصنف 163 دولة وفقا للخسائر التي طالت كل منها بسبب الحوادث الإرهابية، من حيث عدد الحوادث والوفيات والمصابين والخسائر في الممتلكات.
ويستند مؤشر الإرهاب العالمي الذي أنشئ سنة 2012 إلى معلومات تجمعها" قاعدة بيانات الإرهاب العالمي" التابعة لجامعة ميريلاند الأميركية، ويسمح بقياس تطور الهجمات الإرهابية في 163 بلدا.
وصنف المؤشر المغرب في خانة" بدون تأثير" إل جانب الدول التي ينعدم فيها تأثير العمليات الارهابية، وحلت المملكة في المرتبة 100 عالميا، برصيد 0 نقطة من أصل عشر نقاط، علما أن الدول التي تحصل على أعلى قدر من النقاط هي الأكثر تأثرا بالإرهاب.
وجاء في التقرير" شهد تأثير الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تراجعا ملحوظا في عام 2025، حيث تحسن متوسط نقاط الدول بنسبة 15 في المائة مقارنة بعام 2024.
ولم تسجل أي دولة في المنطقة تدهورا في نقاطها على المؤشر خلال العام الماضي، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ إطلاق المؤشر".
وأشار التقرير إلى أن العدد الإجمالي للحوادث الإرهابية في المنطقة انخفض بنسبة 56 في المائة، من 646 حادثة في عام 2024 إلى 286 حادثة في عام 2025، في حين تراجع عدد الوفيات الإجمالي بنسبة 81 في المائة، من 1,064 إلى 205.
مغاربيا، أكد المؤشر أن الجزائر هي الدولة الأكثر تأُثرا بالعمليات الارهابية، بعدما حلت في المرتبة 47 عالميا، تليها تونس في المرتبة الثانية مغاربيا بعد حلولها في المركز 50 عالميا، ثم ليبيا التي جاءت في المركز 59 عالميا، فيما حل المغرب وموريتانيا في المركز 100 مناصفة مع العديد من الدول التي ينعدم فيها تأثير الارهاب.
عالميا حلت باكستان في المرتبة الأولى متبوعة ببوركينافاسو، ثم النيجر، فنيجيريا ومالي وسوريا والصومال والكونغو اديمقراطية.
وأوضح التقرير أنه رغم أن عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب على مستوى العالم قد بلغ أدنى مستوياته في عقد من الزمان، إلا أن هذا التحسن قد لا يدوم طويلا.
إذ تتضافر عوامل سلبية عديدة في عام 2026، من بينها تصاعد الصراعات في إيران وجنوب آسيا، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في الغرب، وتزايد استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيرة من قبل المنظمات الإرهابية.
وأوضح أن الوفيات الناجمة عن الإرهاب انخفضت بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 5,582، كما تراجعت الهجمات بنسبة 22 في المائة إلى 2,944، مسجلة أدنى مستوياتها منذ عام 2007.
في المقابل، ارتفعت وفيات الإرهاب في الدول الغربية بشكل حاد بنسبة 280 في المائة لتصل إلى 57 حالة في عام 2025، مدفوعة أساسا بمعاداة السامية، ورهاب الإسلام، والإرهاب ذي الدوافع السياسية.
وأكد أن ست دول من بين الدول العشر الأكثر تضررا من الإرهاب تقع في إفريقيا جنوب الصحراء، مما يعزز مكانتها كمركز رئيسي للإرهاب عالميا.
في حين ظل تنظيم" الدولة الإسلامية" (داعش) وفروعه الأكثر فتكا، حيث كان مسؤولا عن ما يقارب 17 في المائة من إجمالي الهجمات على مستوى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك