فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
عامة

‫ الطفل كشاهد صامت: أي رواية نترك له؟

الشرق
الشرق منذ شهرين
1

الطفل كشاهد صامت: أي رواية نترك له؟في خضمّ الأحداث المتسارعة، لا يكون الطفل خارج المشهد كما نظن، بل يقف في قلبه… صامتًا، مراقبًا، يلتقط التفاصيل التي نظنها عابرة، ويخزّنها في ذاكرة لم تتشكل بعد، لكن...

ملخص مرصد
الطفل يكون شاهدًا صامتًا على الأحداث المحيطة به، ويخزن التفاصيل في ذاكرته التي تتشكل بصورة مختلفة عما نعرفه. السؤال المطروح هو كيف نصوغ الرواية التي ستسكن وعيه، وأي لغة نستخدم حين نتحدث أمامه.
  • الطفل يلتقط التفاصيل ويخزنها في ذاكرته التي تتشكل بصورة مختلفة.
  • السؤال المطروح هو كيف نصوغ الرواية التي ستسكن وعي الطفل.
  • المسؤولية تكمن في حماية الطفل من سوء فهم الحدث.

الطفل كشاهد صامت: أي رواية نترك له؟في خضمّ الأحداث المتسارعة، لا يكون الطفل خارج المشهد كما نظن، بل يقف في قلبه… صامتًا، مراقبًا، يلتقط التفاصيل التي نظنها عابرة، ويخزّنها في ذاكرة لم تتشكل بعد، لكنها قادرة على إعادة إنتاج العالم لاحقًا بصورة مختلفة تمامًا عمّا نعرفه.

الطفل لا يحتاج إلى شرحٍ كامل ليفهم، ولا إلى سردٍ مباشر ليشعر.

يكفيه أن يرى نبرة الصوت، أن يلتقط القلق في العيون، أن يسمع أنصاف الحكايات في المجالس، ليدرك أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث.

ومن هنا تبدأ الحكاية الحقيقية: ليس فيما نقوله له، بل فيما يكوّنه هو من معنى لما لم يُقل.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل نخبر الطفل بما يجري أم نخفي عنه؟ بل: كيف نصوغ الرواية التي ستسكن وعيه؟فالخيار لم يعد بين العزل والإفصاح، بقدر ما هو بين فوضى سردٍ غير موجّه، وبين وعيٍ جمعي مسؤول يقدّم للطفل إطارًا نفسيًا يقيه من التشظي.

إن الأطفال اليوم لا يعيشون في هامش الحدث، بل في قلب فضاء مفتوح، تتداخل فيه الأصوات، وتتقاطع فيه الروايات.

المجالس تنقل، والإعلام يضخ، والمنصات الرقمية تعيد تشكيل المشهد بلغة مختلفة، بينما الطفل يجمع كل ذلك دون امتلاك أدوات التفسير.

وهنا تكمن الخطورة: ذاكرة تتشكل بلا مرجعية واضحة.

هذه الذاكرة ليست مجرد أرشيف للمواقف، بل هي البذرة الأولى للهوية، ولطريقة فهم العالم، ولتحديد ما هو آمن وما هو مهدد.

وإذا تُركت دون توجيه، فإنها قد تُبنى على القلق، أو الخوف، أو حتى التبلد.

من هنا، لا يمكن اختزال الدور في الأسرة وحدها، رغم مركزيتها، بل يتسع ليشمل منظومة متكاملة من المؤسسات المعنية بالتنشئة: التعليم، والتنمية الاجتماعية، والإعلام، والثقافة.

فالسؤال لم يعد فرديًا، بل هو سؤال خطاب جمعي:أي لغة نستخدم حين نتحدث أمام أطفالنا؟ وأي صمت نمارس؟ وأي رسائل نمرر دون وعي؟إن المسؤولية اليوم لا تكمن في حماية الطفل من الحدث بقدر ما تكمن في حمايته من سوء فهم الحدث.

فالعزل الكامل لم يعد ممكنًا، والتجاهل لم يعد مجديًا، لكن التوجيه الواعي لا يزال خيارًا بيدنا.

نحن لا نملك التحكم في كل ما يراه الطفل، لكننا نملك التأثير في الطريقة التي يفسره بها.

نملك أن نزرع الطمأنينة بدل الخوف، والفهم بدل الارتباك، والاتزان بدل المبالغة.

نملك أن نمنحه رواية لا تنكر الواقع، لكنها لا تتركه فريسة له.

في النهاية، سيكبر هذا الطفل… ولن يتذكر فقط ما حدث، بل كيف فُسّر له ما حدث.

وسيبني مواقفه، وهويته، وربما قراراته المستقبلية، على تلك الرواية الأولى التي تشكلت في صمت.

فالسؤال الذي يجب أن يبقى حاضرًا:حين يكبر هذا الشاهد الصامت… أي قصة سيحكيها عنّا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك