أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، الثلاثاء 24 مارس 2026، سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، وإعلانه" شخصا غير مرغوب فيه"، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية بحد أقصى الأحد 29 مارس الجاري.
واستدعت الوزارة القائم بالأعمال الإيراني توفيق صمدي خوشخو لإبلاغه بالقرار، الذي جاء على خلفية اتهامات للحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع إسرائيل، وانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي.
كما استدعت سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور.
وفي بيانها، شدّدت الخارجية اللبنانية على ضرورة قيام العلاقات مع طهران على أساس" المساواة والندية واحترام مبدأ عدم التدخل"، مشيرة إلى قرار الحكومة السابق بمنع أي نشاط أمني أو عسكري للحرس الثوري في لبنان عقب اندلاع الحرب.
يأتي هذا التصعيد بعد استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في 13 مارس، حيث طُلب منه ردود خطية على تساؤلات حول تصرفات إيران، آخرها بيان الحرس الثوري عن" عمليات مشتركة مع حزب الله".
وتتزامن الخطوة مع تصعيد عسكري في لبنان منذ 2 مارس، حيث شنّت إسرائيل عدوانا على الضاحية الجنوبية وبعض المناطق الجنوبية والشرقية، عقب توغل بري محدود في الجنوب يوم 3 مارس، وبعد عدوان مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير.
سبق ذلك غارة إسرائيلية في 15 مارس على شقة في فندق" رمادا" بوسط بيروت، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 10، استهدفت -حسب تل أبيب- اجتماعا سريا لعناصر إيرانيين مرتبطين بالحرس الثوري.
نفت السلطات اللبنانية معرفة وجودهم، بينما وصفهم المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة بـ" دبلوماسيين".
جاءت الحرب ردا على هجمات حزب الله على مواقع إسرائيلية، عقب اعتداءات تل أبيب المستمرة على لبنان منذ نوفمبر 2024، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك