قال الدكتور علي عبد النبي خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا، إنّ حدود مصر الشرقية في سيناء بعيدة عن مفاعل بوشهر بأكثر من 1800 كيلومتر طولي كخط جوي مباشر، موضحا أنّها مسافة كبيرة ولا توجد مسارات رياح مباشرة تنقل الهواء من منطقة بوشهر في إيران باتجاه مصر، كما أنّ العوامل الجوية السائدة في المنطقة لا تدعم انتقال المواد المشعة عبر هذه المسافة الطويلة إلى الداخل المصري.
وأوضح عبدالنبي لـ«الوطن»، أنّ المواد المشعة مثل الغبار والجسيمات الدقيقة «سيزيوم وسترونتيوم»، صلبة مجهرية ومحمولة جوا، وأثقل من الهواء من فيزيائيا، لذلك تميل إلى الترسب على الأرض والأسطح بفعل الجاذبية أو الأمطار.
تعرض مصر لتسرب إشعاعي من إيران «مستحيل»وأضاف أنّ ثقل هذه جسيمات «سيزيوم وسترونتيوم»، يساعد على سقوطها وترسبها في المنطقة المحيطة بالمفاعل، في نطاق عشرات إلى مئات الكيلومترات فقط، موضحا أنّها تحتاج إلى عواصف قوية جدا جدا كي تصل إلى مصر، فضلا عن اتجاه رياح ثابت ومستمر لمسافة أكثر من 1800 كيلومتر، وهو أمر مستحيل حدوثه جغرافيا بين إيران ومصر.
وأكد أنّ مصر لديها خبرات متراكمة منذ إنشاء هيئة الطاقة الذرية في منتصف الخمسينيات، وكوادر وقيادات مؤهلة جيدا للتعامل مع أي مشكلة، لافتا إلى أنّ مصر تمتلك شبكة للرصد الإشعاعي والإنذار المبكر، تعمل على مدار 24 ساعة لمراقبة أي تغيير في مستويات الإشعاع في الهواء بجميع أنحاء الجمهورية.
مصر آمنة ولن تتأثر إشعاعياوتابع أنّه حتى في أسوأ السيناريوهات التي تشمل تسربا إشعاعيا من مفاعل بوشهر الإيراني، حال تعرضه لأي ضرر أو تدمير، فإنّ مصر آمنة ولن تتأثر إشعاعيا، ولا توجد احتمالية لتأثر مصر بأي مخاطر إشعاعية مباشرة، حيث يقتصر التأثير المباشر والخطير عادة على دائرة قطرها عشرات الكيلومترات حول المفاعل، بينما تظل مصر خارج نطاق التأثير الجغرافي والجوي لهذا النوع من الحوادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك