حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم قول «تقبل الله» بعد الصلاة، مؤكدة أن الدعاء بين المسلمين عقب الفراغ من الصلاة، ومنه قول «تقبل الله»، يُعد من الأمور المشروعة شرعًا، ولا يصح إنكاره أو التشكيك فيه، لما يحمله من معانٍ طيبة وروحانية تعزز أواصر الأخوة بين المسلمين.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن أصل الدعاء مشروع في الإسلام، بل إن إيقاعه عقب الصلاة يكتسب مزيدًا من الاستحباب والتأكيد، باعتباره من الأوقات المرجوة للإجابة، وأضافت أن دعاء المسلم لأخيه بقبول الصلاة أو غيره من الخير هو من الأعمال المستحبة، لما فيه من تآلف القلوب ونشر المحبة.
واستندت الإفتاء إلى ما ورد عن الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أنه قال: «إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يُستجاب»، وهو ما يعزز مشروعية تبادل الدعاء بين المسلمين في مختلف الأوقات، خاصة عقب أداء العبادات.
وشددت على أن هذه العادة جرى عليها عمل المسلمين سلفًا وخلفًا، دون نكير، ما يؤكد رسوخها في الموروث الإسلامي الصحيح، داعية إلى التمسك بمثل هذه السلوكيات التي تعكس روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد أن نشر ثقافة الدعاء والتراحم بين الناس يعزز القيم الإيمانية، ويُسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على المحبة والاحترام المتبادل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك