حاضنات أعمال مشتركة وتعزيز الشراكات الاقتصاديةمنصة مشتركة لتسويق منتجات رواد الأعمالالجمعية تسعى إلى أن تكون بيت خبرة للمستثمرينرغبة متزايدة لدى مستثمري البلدين لإقامة مشروعات مشتركةأكدت الرئيس التنفيذي لجمعية رواد الأعمال البحرينية العُمانية صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، أن فكرة تأسيس الجمعية جاءت انطلاقا من رؤية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان، ودعم رواد الأعمال في البلدين، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر تكاملا ويعزز فرص النمو للمشروعات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت صاحبة السمو السيدة حجيجة في لقاء خاص مع صحيفة “البلاد”، أن فكرة إنشاء الجمعية انطلقت بناء على مقترح طرحه السفير البحريني في سلطنة عُمان د.
جمعة الكعبي، دعا إلى تأسيس كيان يجمع رواد الأعمال البحرينيين والعُمانيين تحت مظلة واحدة، ويعمل على بناء جسور التعاون بينهم.
وأضافت آل سعيد أن الفكرة لاقت حماسة كبيرة، خصوصا في ظل احتياجات البيئة الريادية بكلا البلدين إلى منصة تجمع أصحاب المشروعات وتتيح لهم فرص التواصل والتعاون، سواء عبر استضافة رواد الأعمال من البحرين في سلطنة عُمان أو العكس، إضافة إلى المشاركة المشتركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية.
وقالت سموها إن من أبرز أهداف الجمعية دعم رواد الأعمال العُمانيين والبحرينيين وتنمية مشروعاتهم، إلى جانب تسويق منتجاتهم في أسواق البلدين، سواء في المنامة أو مسقط، بما يعزز حضور المنتجات الوطنية ويخلق فرصا تجارية جديدة.
وأضافت أن الجمعية أعدّت برنامجا متكاملا يشمل جدولا من الدورات التدريبية والبرامج المتخصصة في الدعم الفني والاستشاري، موجَّها للراغبين في تأسيس مشروعات جديدة، خصوصا في سلطنة عُمان.
وأشارت إلى أن كثيرا من أصحاب المشروعات التجارية يفتقرون إلى التوجيه الفني أو الاستشاري في مراحل التأسيس الأولى، وهو ما تسعى الجمعية إلى معالجته عبر توفير الخبرات والمعلومات اللازمة، كما تعمل الجمعية على تنظيم تجمعات وورش عمل ولقاءات تعريفية تجمع رواد الأعمال البحرينيين والعُمانيين؛ بهدف التعارف وتبادل الخبرات، إضافة إلى تعريف المستثمرين بالقوانين والأنظمة التجارية والبلدية والإجراءات التنظيمية في البلدين، وذلك عبر لقاءات مباشرة مع المسؤولين والجهات المعنية في سلطنة عُمان ومملكة البحرين، بما يسهم في تجنب التحديات والإشكالات التي قد تواجه بعض المستثمرين في بداية مشروعاتهم.
وأشارت صاحبة السمو إلى أن الجمعية تركز كذلك على دعم المشروعات الريادية والابتكار عبر تقديم الاستشارات المتخصصة وتسهيل التواصل مع الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، قالت سموها إنها قامت، برفقة رئيس مجلس إدارة الجمعية عضو مجلس النواب النائب أحمد السلوم، بزيارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، حيث لقيت الجمعية ترحيبا كبيرا ودعما مبدئيا لبرامجها وأنشطتها المستقبلية.
كما أوضحت أن هناك تعاونا وتنسيقا قائما بين السفارات في البلدين الشقيقين البحرين وعُمان لدعم أهداف الجمعية، مشيرة إلى أنه جرى عقد لقاءات مع سفراء البلدين، السفير البحريني في مسقط د.
جمعة الكعبي، والسفير العُماني في المنامة السيد فيصل بن حارب البوسعيدي؛ لعرض أهداف وأنشطة الجمعية، إذ أبدوا ترحيبا واستحسانا لهذه المبادرة التي تعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.
وأكدت صاحبة السمو وجود رغبة متزايدة لدى المستثمرين من البحرين وسلطنة عُمان لإقامة مشروعات مشتركة في كلا البلدين، لافتة إلى أن عددا من القطاعات يشهد اهتماما متزايدا، مثل القطاع المالي المتخصص، والتكنولوجيا، والأزياء، والصناعات الغذائية.
وأضافت أن هناك العديد من المشروعات العُمانية، خصوصا في مجالات الأغذية والصناعات العطرية افتُتحت بالفعل في البحرين، في حين توجد أيضا استثمارات بحرينية عديدة بعدد من القطاعات الحيوية في سلطنة عُمان، وتعمل الجمعية على تسليط الضوء على التجارب الناجحة في هذه القطاعات، وشرح الفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب دعم المستثمرين عبر التعريف بالقوانين والإجراءات اللازمة لاستخراج السجلات التجارية وتأسيس الشركات.
وقالت إن الجمعية تسعى إلى أن تكون “بيت خبرة” يوفر الدعم المعلوماتي والاستشاري، ويسهم في مد جسور التواصل والتعاون بين المستثمرين والجهات الرسمية في البلدين.
وأشارت سموها إلى أن عدد المؤسسات البحرينية العاملة في سلطنة عُمان يتجاوز نحو 850 شركة في قطاعات اقتصادية عدة، مؤكدة أن هناك فرصا كبيرة لمزيد من النمو، خصوصا في ظل البيئة السياحية الجاذبة بالعاصمة العُمانية مسقط والمناطق السياحية الأخرى مثل صلالة ونزوى.
وأضافت أن الجمعية تعمل على شرح الفرص والقطاعات الاقتصادية الواعدة في كلا البلدين لجذب المستثمرين، مع التركيز على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوضيح القوانين والأنظمة المنظمة للعمل التجاري، إضافة إلى تقديم النصائح المتعلقة باختيار المواقع المناسبة للمشروعات وتوفير المعلومات اللازمة للمستثمرين.
وأوضحت سموها أن الجمعية خصصت عددا من اللجان المتخصصة التي تعمل في مجالات متعددة، من بينها لجنة العقار، ولجنة التطوير والاستدامة، ولجان معنية في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى التطوير ودعم ريادة الأعمال عبر إعداد دراسات وتقديم الاستشارات.
وقالت إن الجمعية تعمل على توفير مكاتب مؤقتة لرواد الأعمال في بداية مشروعاتهم، إذ يجري حاليا تخصيص مكتب في مسقط يمكن لرواد الأعمال البحرينيين الاستفادة منه في الأشهر الأولى من تأسيس مشروعاتهم، فيما يوجد حاضنة أعمال مماثلة في البحرين لدعم رواد الأعمال العمانيين عبر متابعة رئيس مجلس الإدارة أحمد السلوم.
وأشارت إلى أن قطاع التمويل والتسهيلات يشكل أحد المحاور المهمة التي تعمل الجمعية على تطويرها بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه رواد الأعمال.
وأوضحت سموها أن سلطنة عُمان تمتلك منظومة متكاملة لدعم رواد الأعمال، تضم جهات تمويلية ومؤسسات متخصصة، مشيرة إلى وجود نحو 22 مؤسسة في السلطنة تعمل على خدمة رواد الأعمال وفق متطلبات السوق المتجددة.
وأضافت أن الجمعية عقدت اجتماعات مع عدد من المسؤولين في الجهات الحكومية العُمانية، وتم تخصيص منسقين في بعض الوزارات للتواصل المباشر مع الجمعية؛ بهدف التعرف إلى احتياجات رواد الأعمال والعمل على معالجة التحديات التي قد تواجههم.
وشددت صاحبة السمو على أهمية معرفة القوانين والأنظمة التجارية في البلدين قبل الشروع في أي مشروع استثماري، مؤكدة أن الجمعية تقدم المعلومات والاستشارات القانونية بشكل مجاني للبحرينيين الراغبين في الاستثمار بسلطنة عُمان، وكذلك للعُمانيين الراغبين في إقامة مشروعات بالبحرين.
وأضافت أن الجمعية تمتلك شبكة واسعة من العلاقات مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص، فضلا عن وجود مستشار قانوني ومحامٍ في البحرين للتواصل مع المستثمرين وتقديم المشورة القانونية اللازمة.
وأكدت سموها أن الجمعية تولي اهتماما خاصا بتنمية قدرات الشباب البحريني والعُماني وتمكينهم من النجاح في مجال ريادة الأعمال؛ عبر تنظيم ورش عمل تخصصية وبرامج تدريبية تسهم في تطوير المهارات الريادية وتحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة.
كما أشارت إلى أن رائدات الأعمال في البلدين أبدين حماسة كبيرة للمشاركة في المعارض والفعاليات المشتركة، لافتة إلى أن الجمعية تعمل على دعم هذا التوجه وتوفير منصة للتواصل وتبادل الخبرات.
وفي ختام اللقاء، أكدت صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد وجود خطط لإعلان عدد من المشروعات والمبادرات الجديدة في الفترة المقبلة، من بينها تنظيم مؤتمر بحريني عُماني لرواد الأعمال، يهدف إلى تعزيز التعاون بين رواد الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت أن الجمعية لاقت ترحيبا واسعا في مملكة البحرين منذ إعلان تأسيسها، مشيرة إلى وجود تزايد ملحوظ في أعداد رواد الأعمال البحرينيين الذين يؤسسون مشروعاتهم في سلطنة عُمان، خصوصا في مدينة صلالة، وهو ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين الشقيقين.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك