وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

«الهاربات».. محطة للنجاة من ضوضاء العالم

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ شهرين
3

في فضاء محطة مواصلات بنت الكاتبة والمخرجة التونسية وفاء الطبوبي، عملها المسرحي «الهاربات» الذي حصد العديد من الجوائز المسرحية، كان آخرها، جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لأفضل عمل مسرحي عرب...

ملخص مرصد
قدمت الكاتبة والمخرجة التونسية وفاء الطبوبي مسرحية «الهاربات» التي تتناول واقع شخصيات نسائية تبحث عن مخرج من ضيق الحياة، وحصدت جائزة أفضل عمل مسرحي عربي في مهرجان المسرح العربي. تستخدم المسرحية النص الحركي والكوميديا السوداء لاستكشاف هموم الإنسان وواقع المجتمع المعاصر.
  • وفاء الطبوبي تستخدم النص الحركي لتعزيز التعبير المسرحي بعيداً عن الكلام فقط.
  • الكوميديا السوداء تظهر في قمة التراجيديا لتعكس قوة الشخصيات أمام الواقع.
  • عنوان «الهاربات» يركز على النساء رغم وجود رجل واحد في العمل.
من: وفاء الطبوبي أين: تونس/الإمارات

في فضاء محطة مواصلات بنت الكاتبة والمخرجة التونسية وفاء الطبوبي، عملها المسرحي «الهاربات» الذي حصد العديد من الجوائز المسرحية، كان آخرها، جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لأفضل عمل مسرحي عربي في الدورة الـ16 لمهرجان المسرح العربي.

وتتطرق المبدعة التونسية من خلال العمل إلى الواقع الضاغط الذي تعيشه شخصيات «الهاربات»، وانتظارهم الذي يتجاوز حدود الانتقال المكاني، إلى البحث عن مخرج من ضيق الحياة، للهروب من الواقع المرير.

وضعت الكاتبة في العمل الذي قدمه المسرح الوطني التونسي في افتتاح الدورة الـ35 من أيام الشارقة المسرحية التي انطلقت في 24 مارس الجاري وتتواصل حتى نهاية الشهر، ست شخصيات، خمس نساء، وهن: أستاذة تبحث عن اعتراف مهني، وخريجة حقوق تنتظر فرصتها، وامرأة هاربة من زواج خانق، وأخرى تجمع القوارير البلاستيكية لتأمين قوتها، والخامسة مسنة مهمشة، فيما يأتي الرجل بشخصية المثقل بالخيبات.

تجتمع الشخصيات في فضاء مكاني على المسرح غير محدد، يأخذنا إلى ما يشبه المحطة التي تجمع هذه الأرواح، وتتحوّل لمرآة تعكس هشاشة المجتمع، وتنطق بأصوات المهمشين.

وعن حصد «الهاربات» لجائزة أفضل عرض مسرحي عربي، قالت وفاء الطبوبي لـ«الإمارات اليوم»: «سعيدة بحصول المسرحية على الجائزة، ولكنني لا أعمل من أجل الجوائز، بل أعمل على جدية المبحث، فالمشروع هو دائم، ولا يرتبط بهذا العمل فحسب، وستتبعه مسرحيات أخرى، ويسعدني أن هذا المشروع قد توّج بالعديد من الجوائز، وهذا يشجعنا ويدعم مسارنا أنا والفريق، ويدعم اجتهادنا، ويجعلنا أكثر ثباتاً في الطريق الذي اخترناه».

وأضافت حول معنى الهروب في المسرحية: «جمع العمل العديد من الرموز انطلاقاً من عنوانه، وصولاً إلى الاختيارات الجمالية، ونوعية الطرح، والنص اللفظي والحركي، من أجل جذب جمهور اليوم، الذي لم يعد يهتم بالمسرح، وبات أكثر انبهاراً بوسائل التواصل الاجتماعي، فهو محاولة للهروب من ضوضاء العالم، ومن الأحاسيس المختلفة التي نعيشها دون أن نفهم واقعنا، لاسيما هذا النسق العنيف الذي يعيشه الإنسان في العالم، سواء في عمله أو حياته اليومية، فهناك تجاذبات وتوتر غير مفهوم، وجميعها تترجم من خلال الفن».

واعتبرت المبدعة التونسية أن المسرح يقوم بتشريح الإنسان وهمومه، فهناك محاولة لفهم الذات، وأفكارها وهواجسها، لافتة إلى أنها تعمل على التساؤل بصوت عالٍ، ولا تقدم الحلول، فالأسئلة يمكن أن تغير شيئاً في المشاهد بينه وبين ذاته، وتجعله يطرح العديد من الأسئلة، حول الهدف من حياته وعمله والروتين اليومي المنهك والمتعب.

وإلى جانب النص اللفظي، أوجدت وفاء الطبوبي النص الحركي في العمل، مشددة على أنها تسعى دائماً من خلال أعمالها إلى ترسيخ مفهوم النص الحركي في العروض المسرحية، مؤكدة أن النص المسرحي ليس لفظياً فحسب، فهناك نص حركي يقدم الكثير من الأحاسيس والمشاعر في لغة الجسد والوجه، ولابد من الإصغاء إلى الجسد المتعب، وخلق الأدوات التي تمكنه من التعبير عن ذاته، ليكون مكملاً للنص اللفظي.

ورفضت المقارنة بين النص الحركي و«الكوريغرافي»، فليس كل جسد يتحرك هو رقص، فهناك أجساد تعبر عن الفعل الدرامي، وهذا ما يجعل الحركة نصاً قائماً بذاته يساعد المتلقي على فهم المسرحية دون كلمات.

وذكرت أن الشعوب العربية تحب النص اللفظي وتفضل الكلام، على الرغم من أن الإنسان العربي اليوم بات أكثر صمتاً، ويخبئ في جسده الكثير.

وحول السينوغرافيا، التي كانت تحمل الفضاء العام، ولا تقدم المحطة بشكل واضح أمام المتلقي، بل تعتمد على الترميز والتشريح، أوضحت وفاء الطبوبي أن هناك الكثير من الأدوات التي وضعت على الخشبة وكانت تشير إلى المحطة والعبور، ولكن تلك العلامات تعكس نفسية الشخصيات في الوقت عينه، ومنها إشارات الطرقات، مثل: هناك أشغال، وممنوع المرور، وكلها دلت على رحلة الشخصيات وباتت ترشدها في الحركة.

وفي ما يتعلق بعنوان «الهاربات» الذي اختارته، وهو جمع مؤنث سالم، على الرغم من وجود رجل في العمل، فرأت أن القاعدة اللغوية التي تقتضي باستخدام جمع المذكر السالم عند دخول رجل واحد على مجموعة من النساء، غير عادلة، علماً بأن الأرقام دائماً عادلة، ولكن اللغة التي يتحكم فيها الإنسان ليست كذلك.

ونوهت بأنها حين بحثت عن الشخصيات والأعمال الهشة، وجدت أن النسبة الأكبر من الأعمال الهشة تقوم بها النساء، سواء العاملات في المنازل أو النظافة أو معامل الخياطة، وغيرها، بينما الرجل يمثل النسبة الضئيلة في الأعمال المهمشة.

وظفت وفاء الطبوبي الكوميديا السوداء في العمل، مبيّنة أنه في قمة التراجيديا، تظهر الكوميديا والضحكات التي تأتي من أوجاع الشخصيات، لتبرز كيف أن تلك الشخصيات أقوى من الواقع، وتضحك على وجعها، وتحاول أن تغيّر هذا الوجع إلى حياة أفضل، فهي شخصيات طريفة، تجعل الجمهور يضحك عليها وكذلك على نفسه.

ولفتت إلى أن الكوميديا السوداء هنا كانت خياراً درامياً واستراتيجياً في كتابة النص وربط الشخصيات وعلاقتها ببعضها بعضاً، وهو المنهج الأصعب، لأنه يتطلب اليقظة والقدرة على الإحزان والإضحاك في الوقت نفسه.

أكدت المخرجة والكاتبة التونسية وفاء الطبوبي، أنها منذ بدايتها في عالم المسرح، وهي تسمع جملة وجود أزمة في المسرح وفي النصوص، مشيرة إلى أنها مازالت إلى اليوم تسمع الجملة نفسها، والتي ترفضها.

وأشارت إلى أنه دائماً توجد هفوات وأخطاء، وكذلك في الوقت عينه تجريب واجتهاد، ومن حق المسرحيين التجريب وكذلك الوقوع في الخطأ وملامسة المسرح والتساؤل.

ورأت أن المسرح الذي لا يحمل فكراً، هو مسرح بسيط وغير عميق وليس صادقاً.

الكوميديا السوداء كانت خياراً درامياً واستراتيجياً في كتابة النص وربط الشخصيات وعلاقتها ببعضها بعضاً.

حين بحثت عن الشخصيات والأعمال الهشة، وجدت أن النسبة الأكبر منها تقوم بها النساء.

ولذا كانت «الهاربات».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك