الجدال الإلكتروني بدون علموأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج" فتاوى الناس"، على قناة الناس، اليوم الأحد، أن خطورة هذا النوع من الجدل تكمن في أن المتابعين قد يقتنعون بآراء غير صحيحة، مما يفتح بابًا للبلبلة والتساؤلات، وقد يتسع النقاش بشكل كبير فتتشابك الأفكار ويختلط الحق بالباطل.
وأشار إلى أن الأصل في النقاش أن يكون بين أهل التخصص، فكل مجال له أهله، فالمتخصصون في الدين يتحدثون في أمور الدين، وأهل الاقتصاد في الاقتصاد، وأهل الطب في الطب، وهكذا، حتى يكون النقاش مبنيًا على علم، ويستفيد منه من يتابعه، كما أن أهل التخصص يكونون أقدر على الوصول إلى الحق والاعتراف به.
وأضاف أنه في حال تصدى غير المتخصص للكلام في مسائل لا يعلمها، فإنه قد لا يدرك مواضع الخطأ أو الصواب، بل يردد معلومات سمعها دون فهم، مما يزيد من انتشار الخطأ، ويؤدي إلى جدل لا طائل منه، يضيع فيه الوقت والجهد دون فائدة حقيقية.
وأكد أن من كان لديه علم صحيح وأراد تصحيح معلومة، فالأفضل أن يوضح تخصصه أولًا، ثم يبيّن الرأي الصحيح وفق القواعد العلمية، فإن تحوّل النقاش إلى جدل عقيم لا فائدة منه، فالأولى أن يكتفي ببيان الحق ويترك الجدل، محذرًا من أن الكلام بغير علم قد يوقع صاحبه وغيره في الفتنة، ومشيرًا إلى ضرورة الالتزام بقول الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك