العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني روسيا اليوم - "شراكة استراتيجية حقيقية".. روسيا والسعودية توقعان 30 اتفاقية في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي (فيديو) يني شفق العربية - قاموس فلسطين كتاب جديد من الأناضول يواجه التضليل الصهيوني الجزيرة نت - في ذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة العربي الجديد - اجتماع لجنة 4+4 الليبية في تونس: لا اختراق بملف الانتخابات وكالة سبوتنيك - نوفاك من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة ضغط غير مسبوقة سويس إنفو - دراسة: جودة السائل المنوي لدى المجندين السويسريين مستقرة
عامة

الغبار الصحراوي.. ظاهرة تتسبب في «مطر دموي» وسماء برتقالية بأوروبا

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ شهرين
1

شهد سكان فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة غير مألوفة، تمثلت في شروق شمس بلون برتقالي داكن للسماء، مع ضباب أصفر كثيف.وفي كثير من الأحيان، يتساقط من السماء ما يُعرف بـ«المط...

ملخص مرصد
شهدت فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة ظاهرة غبار صحراوي تسبب في شروق شمس برتقالي داكن و«مطر دموي». تتسبب هذه الظاهرة في تدهور جودة الهواء وتأثيرات صحية خطيرة. تتطلب مواجهتها جهوداً متكاملة وتوقعات إنذار مبكر تصل إلى 15 يوما.
  • تسبب الغبار الصحراوي في شروق شمس برتقالي داكن و«مطر دموي» في أوروبا.
  • تؤثر هذه الظاهرة على جودة الهواء وتسبب أمراضاً مثل الربو وأمراض القلب.
  • توفر أوروبا أنظمة إنذار مبكر لتوقعات تصل إلى 15 يوماً للتعامل مع الغبار.
من: سكان فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة أين: فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة

شهد سكان فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة غير مألوفة، تمثلت في شروق شمس بلون برتقالي داكن للسماء، مع ضباب أصفر كثيف.

وفي كثير من الأحيان، يتساقط من السماء ما يُعرف بـ«المطر الدموي»، وهو مطر يميل إلى لون الصدأ، ويخلّف طبقة رقيقة من الغبار على السيارات والنوافذ.

وتعود هذه الظاهرة إلى كُتل ضخمة من الغبار الصحراوي قادمة من الصحراء الكبرى، تقطع مسافات شاسعة تمتد آلاف الكيلومترات عبر البحر الأبيض المتوسط، ومع التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤثر بشكل واضح في أكبر صحراء في العالم، أصبحت أوروبا أكثر عرضة لتأثيرات هذه الأزمة البيئية المتزايدة.

وتُعدّ الصحراء الكبرى مصدراً رئيساً للغبار على مستوى العالم، حيث تُسهم بأكثر من نصف إجمالي انبعاثاته.

وفي ظل بيئة شديدة الحرارة والجفاف وكثيرة العواصف، ترتفع جزيئات الغبار إلى ارتفاعات كبيرة في الغلاف الجوي، ما يسمح لها بالانتقال عبر القارات، وعلى الرغم من أن الجزء الأكبر من هذا الغبار يتجه نحو الأميركتين، فإن جزءاً منه يتحرك شمالاً باتجاه أوروبا، خصوصاً في الفترة الممتدة بين فبراير ويونيو من كل عام.

وقد شهدت القارة الأوروبية وصول عواصف غبارية قوية مثل «كاليما» التي تضرب إسبانيا أحياناً، وتمتد آثارها إلى بحر الشمال والدول الإسكندنافية.

وترتبط ظاهرة الغبار بعلاقة معقدة مع التغير المناخي.

فمن ناحية، يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة جفاف التربة وتسارع التصحر، ما يُسهل انتقال الجزيئات الدقيقة بفعل الرياح.

وتشير التوقعات إلى أنه في حال استمرار الاحترار الشديد، فقد ترتفع كميات الغبار المنبعثة من الصحراء الكبرى بنسبة تراوح بين 40 و60%، بحلول نهاية القرن الحالي.

ومن ناحية أخرى، تعتمد كمية الغبار أيضاً على أنماط الرياح، حيث لوحظ خلال العقدين الماضيين انخفاض نسبي في تكرار وشدة بعض العواصف الرملية، ويرجع ذلك جزئياً إلى زيادة الغطاء النباتي في منطقة الساحل، إضافة إلى ضعف الرياح السطحية، وتغير بعض الأنماط المناخية الكبرى.

ولا يقتصر تأثير هذا الغبار على المظهر العام للسماء، بل يمتد ليشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة، إذ يؤدي إلى تدهور جودة الهواء، من خلال رفع مستويات الجسيمات الدقيقة غير المرئية التي تُعرف باسم «PM10»، وهي قادرة على التغلغل عميقاً داخل الرئتين، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مثل الربو وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد أظهرت دراسات في إسبانيا وإيطاليا أن الغبار الصحراوي قد يكون مسؤولاً عن نسبة تصل إلى 44% من الوفيات المرتبطة بهذه الجسيمات، كما تترتب على هذا الغبار آثار بيئية واقتصادية أخرى، فعندما يستقر على الثلوج في جبال الألب، يقلل قدرتها على عكس أشعة الشمس، ما يسرّع عملية ذوبانها، وكذلك يؤثر سلباً في كفاءة الألواح الشمسية، وقد يتسبب في تعطيل حركة الطيران والنقل البري نتيجة انخفاض مستوى الرؤية.

وتتطلب مواجهة هذه الظاهرة المتنامية جهوداً متكاملة تتجاوز الحدود الجغرافية، ويُعدّ الحد من تدهور التربة في الصحراء الكبرى والمناطق المحيطة بها أمراً أساسياً، حيث تُسهم ممارسات مثل الرعي الجائر، وبناء السدود، وهجر الأراضي في زيادة انبعاثات الغبار.

وتشمل الحلول المقترحة استعادة الغطاء النباتي، والحفاظ على تدفق الأنهار، وحماية «القشرة الحيوية» الهشة التي تتكون من كائنات دقيقة تساعد في تثبيت التربة ومنع تآكلها بفعل الرياح.

وفي المقابل، تركز أوروبا على تعزيز جاهزيتها للتعامل مع هذه الظاهرة، حيث توفر أنظمة الإنذار المبكر توقعات تصل إلى 15 يوماً قادمة، ما يتيح للسلطات إصدار تحذيرات للفئات الأكثر عرضة للخطر، كما يمكن اتخاذ إجراءات بسيطة، مثل تحسين تهوية المباني، وزيادة المساحات الخضراء في المدن للحد من التعرّض للغبار.

وسيظل حزام الغبار الصحراوي مؤشراً مهماً إلى صحة كوكب الأرض في السنوات المقبلة، غير أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها لن يكون كافياً، فالغبار لا يعترف بالحدود، ما يجعل من الضروري تعزيز التعاون الدولي، ووضع اتفاقيات ملزمة لمعالجة أسبابه، بدءاً من إدارة الموارد المائية وصولاً إلى تنسيق الاستجابات الصحية.

وسواء بقيت السماء البرتقالية ظاهرة نادرة أو أصبحت جزءاً معتاداً من الحياة في أوروبا، فإن التعامل الجاد مع هذا التحدي المشترك بين أوروبا وإفريقيا بات أمراً لا يحتمل التأجيل.

عن «كونفرزيشن»• أوروبا تركز على تعزيز جاهزيتها للتعامل مع الظاهرة، حيث توفر أنظمة الإنذار المبكر توقعات تصل إلى 15 يوماً قادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك