قناة الغد - شرط الهدنة.. لماذا تصر إسرائيل على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني؟ وكالة الأناضول - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب" إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود وكالة الأناضول - إسرائيل تعلن إصابة قائد وحدة الاستطلاع بلواء غفعاتي في جنوب لبنان Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558
عامة

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

العربية نت
العربية نت منذ شهرين
1

الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أتت ساحقةً ماحقةً، ففرقت ما كان مجتمعاً من مؤسساتٍ وقياداتٍ، وجمّعت ما كان مفترقاً من أفكارٍ وتياراتٍ، وكان الأعجب والأغرب أمران: أن إيران لم تَرُد على أميركا ولا ...

ملخص مرصد
تعرضت دول الخليج العربية لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات، بينما انحازت بعض النخب العربية لإيران ضد دول الخليج. هذا الانحياز جاء رغم الدعم الذي قدمته دول الخليج لهذه النخب في الأزمات السابقة.
  • إيران وجهت ترسانتها العسكرية ضد دول الخليج العربية.
  • بعض النخب العربية انحازت لإيران ضد دول الخليج.
  • دول الخليج تعرضت لهجمات إيرانية بمئات الصواريخ.
أين: دول الخليج العربية

الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أتت ساحقةً ماحقةً، ففرقت ما كان مجتمعاً من مؤسساتٍ وقياداتٍ، وجمّعت ما كان مفترقاً من أفكارٍ وتياراتٍ، وكان الأعجب والأغرب أمران: أن إيران لم تَرُد على أميركا ولا إسرائيل إلا بالقليل جداً، بينما وجّهت كلَّ ترسانتها العسكرية ضد دول الخليج العربية الجارة المسلمة التي رفضت بشكلٍ قاطعٍ أن تكون شريكاً في الحرب على إيران.

هذا أولاً، وثانياً أن بعض العرب من نخبٍ سياسيةٍ وثقافيةٍ وغيرها قد انحازت لإيران ضد دول الخليج العربية، فكفرت بالعروبة في لحظة الجدّ التي لم يحدث مثلها من قبل، وجحدت كل الدعم الذي جاءها في كل الأزمات الكبرى التي مرت بها، ما يعني أنها انحازت لنوعٍ رخيصٍ من الارتزاق.

أثناء الحرب الباردة وفي نهاية السبعينيات، وقعت أحداث خطيرة ومعبّرة عن لحظة انتقال تاريخيّة من أولويات وصراعاتٍ وحروبٍ معروفةٍ إلى إعادة كاملةٍ لترتيب كل شيء، فقد دخلت قوات الاتحاد السوفييتي إلى أفغانستان، وقام انقلابٌ دينيٌ ضد نظام الشاه في إيران.

ثمة مساران ينبغي رصدهما قبل هذه اللحظة، المسار الأول، أنه كانت قد ظهرت موجةٌ إرهابيةٌ قديمةٌ في مصر في الأربعينيات مع «النظام الخاص» الذي قام بالتفجيرات والاغتيالات، في عملٍ «ديني» عنيفٍ اتسم بالسرية والهرمية التنظيمية والعنف الدموي، واغتال النقراشي باشا والقاضي الخازندار وغيرهما.

وبعد قيام نظام «الضباط الأحرار» سعى نفس «النظام الخاص» لاغتيال عبد الناصر في حادثة المنشية عام 1954، وجرت اعتقالات ومواجهة حاسمة بين عبد الناصر وجماعة «الإخوان»، ثم نشأ تنظيم سيد قطب الذي قُضي عليه في عام 1965، ثم ظهرت تنظيماتُ العنف الديني في السبعينيات مثل «جماعة الجهاد» و«الفنية العسكرية» و«التكفير والهجرة».

ولما جاء العام 1981 اغتال هؤلاء السادات.

هذا مسارٌ، والمسار الآخر هو أن العلاقات بين جماعة «الإخوان» والمعارضة الشيعية الدينية للشاه في طهران كانت تتطور منذ الثلاثينيات، مع فكرة «التقريب» وآية الله الكاشاني وترجمات سيد قطب، ثم لقاءات قطب مع نواب صفوي وجماعة «فدائيان إسلاميان»، ووقتها أمر «الخميني» أحد أتباعه، وهو «خامنئي»، بترجمة كتب سيد قطب، وصولاً لقيام «الثورة الإسلامية» في إيران عام 1979.

ولرصد لحظة الافتراق، كانت الرؤى العربية متقاربةً تجاه العداء مع إسرائيل، والدعم الخليجي كان غير محدودٍ في المواجهة، لكن بعد قيام «ثورة الملالي» في إيران وإعلانها عداءً مستحكماً ضد دول الخليج العربية، كان على هذه الدول العربية إعادة ترتيب أولوياتها وحماية بلدانها وشعوبها من أي خطرٍ محدقٍ، فالخطر الإيراني أكبر وأشرس وأقرب من أي خطر آخر.

ظلت تلك النخب العربية تمجّد ثورةَ الملالي في إيران، من حسنين هيكل إلى فهمي هويدي، ولم تستطع أن تستوعب خطرها على دول الخليج العربي، غير أن نخبة سياسية وثقافية بدأت في الظهور في السعودية ودول الخليج والعراق، نخبة واجهت هذا الخطرَ الوجودي الجديد، وفهمت أنه الأشد والأنكى عليها، لكن النخب القديمة تحنّطت وفقدت القدرةَ على الاستيعاب.

تعوّدت دولُ الخليج منذ عقودٍ على فئاتٍ من المرتزقة، إعلاميين كانوا أم مثقفين، كُتاباً أم محللين، وتعود هؤلاء بدورهم بعد كل أزمةٍ أن يعودوا لاسترضاء هذه الدول بحيلٍ تافهةٍ وأعذارٍ باليةٍ، ويفترض اليوم أن تختلف الأوضاع، فلست بالخبّ ولا الخب يخدعني.

وأخيراً، فقد هاجمت إيرانُ دولَ الخليج العربية قاطبةً بمئات الصواريخ الباليستية والمسيرات، فاستنكر أتباع النخب القديمة البلداء هجمات أميركا وإسرائيل ضد إيران وصمتوا صمتَ القبور عن إدانة الاعتداءات الإيرانية، على الرغم مِن أنهم كانوا وما زالوا يرتضعون من خير الخليج الذي لا يمنّ، ولكنه لا ينسى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك