في ذكرى رحيله الـ49، يستحضر عشاق الطرب العربي سيرة عبدالحليم حافظ، الذي لا يزال صوته حاضرًا في الوجدان رغم غيابه منذ عقود، بوصفه أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين.
وُلد عبدالحليم علي إسماعيل شبانة في 21 يونيو 1929 بمحافظة الشرقية، وبدأ مشواره الفني مطلع خمسينيات القرن الماضي بعد نجاحه في اختبار الإذاعة المصرية، ليُعرف لاحقًا بلقب “العندليب الأسمر”، وهو الاسم الذي ارتبط بتاريخ فني حافل بالعطاء.
قدّم عبدالحليم خلال مسيرته أكثر من 230 أغنية تنوّعت بين العاطفية والوطنية والدينية، من أشهرها “أهواك” و”على قد الشوق” و”قارئة الفنجان” و”عدّى النهار”.
كما خاض تجربة التمثيل السينمائي، مشاركًا في 16 فيلمًا كان أولها “لحن الوفاء” عام 1955.
ارتبطت أعماله ارتباطًا وثيقًا بالتحولات السياسية في مصر بعد ثورة يوليو 1952، حيث قدّم أغاني وطنية دعمت مشروعات كبرى مثل السد العالي، وعبّرت عن قضايا عربية، من بينها القضية الفلسطينية والاستقلال الجزائري، متعاونًا مع كبار الملحنين مثل محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي.
ورحل العندليب في عام 1977 بالعاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز 47 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
وشهدت جنازته في القاهرة حضورًا جماهيريًا غير مسبوق، إذ قُدّر عدد المشيعين بالملايين، لتُسجَّل كواحدة من أكبر الجنازات في تاريخ مصر، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي تركه في قلوب محبيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك