سكاي نيوز عربية - بوتين يعتبر الاتهامات "سخيفة".. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق برنامجا تجريبيا تعاونيا مشتركا بين الوزارة والمقاطعات لابتكار وتطوير تقنيات الجيل السادس الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. فرصة ذهبية أم معركة خسائر لشركات المراهنات؟ قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
عامة

لكي لا يذهب العراق إلى الفوضى؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

يبدو العراق راهناً، في ظل الحرب المشتعلة في المنطقة، محكوماً بجملة تقاطعاتٍ وتجاذباتٍ لا يفرضها موقعه الجغرافي فحسب، وإنما تتداخل فيها انحيازاته المعلومة إلى ايران التي تهيمن على قراره السياسي من خلال...

ملخص مرصد
يبدو العراق راهناً محكوماً بتجاذبات تفرضها انحيازاته لإيران المهيمنة على قراره السياسي عبر وكلائها، مما وضعه على تماس بالحرب منذ بدايتها. وقد انتهج سياسات مواربة جعلته يصطف عملياً مع إيران، بينما فرضت واشنطن صيغة تفاهم مع رئيس الوزراء محمد السوداني لتحقيق مصالحها، وشرعت في توجيه ضربات مباشرة على مواقع المليشيات.

    يبدو العراق راهناً، في ظل الحرب المشتعلة في المنطقة، محكوماً بجملة تقاطعاتٍ وتجاذباتٍ لا يفرضها موقعه الجغرافي فحسب، وإنما تتداخل فيها انحيازاته المعلومة إلى ايران التي تهيمن على قراره السياسي من خلال" وكلائها" النافذين في" الإطار التنسيقي" وفي البرلمان، وكذا عبر المليشيات الولائية.

    وضعه هذا كله على تماسّ بالحرب منذ يومها الأول، واقترن ذلك بانتهاج سياسات مواربة جعلته يصطف عمليا بجانب إيران رغم ادّعاءات حكومة محمد شياع السوداني التي تزعم مسكها العصا من الوسط.

    لكنها، على ما تظهره الوقائع اليومية، لم تستطع أن تواجه هيمنة ايران، وتغطي على هذا بإعلان حيادها بين طهران وواشنطن، وفي أمر تابع لم يعد في استطاعتها أن تحاسب ميليشيات ولائية تمسك في يدها بقرار الحرب والسلم بعيدا عن المؤسّسة العسكرية الرسمية، وتنفذ هجمات على مواقع عراقية وعربية، وبإشراف مباشر من" الحرس الثوري الإيراني" الذي اعترف في بلاغ أخير له بأنه" نفذ مع المقاومة العراقية 23 هجمة جهادية خلال 24 ساعة"، وتتكفل هذه الاشارة الصريحة بإسقاط الذريعة التي تدعيها المليشيات، ومن بعدها" الحشد الشعبي" من أنها تتصرف بقرار عراقي خالص ليس لإيران علاقة به، ويدعم هذه الوقائع ما نعرفه عن وجود عناصر قيادية من" الحرس الثوري" بصفة" مستشارين عسكريين" يديرون عمليات المليشيات، يقيم بعضهم في مدينة" جرف الصخر" في جنوب غرب بغداد التي هجر أهلها اثر عمليات" داعش"، ومنعوا من العودة اليها، ويقال إنها تضم معسكرا كاملا، فيما يدير" مستشارون" آخرون مصنعا لإنتاج الطائرات المسيرة في قلب بادية السماوة في جنوب البلاد.

    كان هذا مشخّصاً من قبل، لكن تجاهله على امتداد السنوات العشرين السالفة كانت تحكمه حالة تقاسم النفوذ بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن تطور الأوضاع في المنطقة ونشوب الحرب فرض كسر المعادلة التي كانت قائمة، ودفع واشنطن أكثر إلى الضغط على بغداد للتخلي عن موالاة طهران، وهدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرّاتٍ بإنهاء كل نفوذ ايراني في العراق، والقضاء على المليشيات، ووضع السلاح في يد الدولة حصراً لكن حكومة بغداد ظلت تقدّم رِجلا وتؤخّر أخرى.

    وأخيراً، فرضت واشنطن صيغة تفاهم مع السوداني، لتحقيق ما تريده عبر خطوات تضمن مصالح الولايات المتحدة، وتنأى بحكومة بغداد عن موالاة طهران، ومع التلويح باستخدام القوة إذا ما دعت الضرورة، وقد شرعت بالفعل في توجيه ضربات مباشرة على مواقع تابعة لتلك المليشيات، كانت حصيلتها سقوط عشرات من أفرادها بين قتيل وجريح، وترافق هذا مع انكشاف حقيقة أن معظم هؤلاء كانوا من الشباب المتطوّعين للعمل الجهادي (؟ )، ولم يكن من بينهم أحد من القادة الذين هجروا الأماكن التي اعتادوا الوجود فيها، وأقاموا في مواقع آمنة تاركين أتباعهم لملاقاة مصيرهم.

    لم تستطع حكومة السوداني أن تواجه هيمنة ايران، وتغطي على هذا بإعلان حيادها بين طهران وواشنطنلم يغير هذا كله من واقع الحال شيئا، حيث ظل ميلان العملية السياسية لصالح إيران، وتأكد عجز السوداني عن الحسم، وبقاء حكومته في المنطقة الرمادية التي لا يموت فيها الذئب، ولا تفنى الغنم.

    ووفقا لهذه الوقائع، سيكون الناتج المنطقي لها ذهاب العراق الى الفوضى عاجلا وليس آجلا، ولسنا نقول هذا وحدنا، إنما هو ما قاله معنا رئيس السلطة القضائية، فائق زيدان، في مقالته اللافتة" أن انفراد بعض الفصائل المسلحة بقرارات الحرب والسلم يشكل تهديداً خطيراً لسيادة الدولة واستقرار المجتمع ويؤدّي الى فوضى قانونية وأمنية، (.

    ).

    و" يعد خطراً جسيماً على الدولة والمجتمع، لأنه يهدّد السيادة الوطنية، ويقوّض النظام القانوني"، ولا ينسى زيدان أن يطرح الحل، حيث" لا بد من حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسّسات الدستورية لضمان الأمن والاستقرار، وبناء دولة قوية تقوم على القانون والشرعية".

    هكذا قال زيدان كلمته ومشى، وكأنه يروم من مقالته تلك أن يُخلي مسؤوليته عن هذا الخرق الدستوري الخطير.

    ولكن، يا ترى، من بإمكانه أن يعلق الجرس غيره، ولماذا لا يفتي بحل المليشيات، وبإنفاذ خطة عملية لحصر السلاح بيد الدولة، ويأمر باعتقال زعماء المليشيات ومحاسبتهم عما ارتكبوه من جرائم، وهي جرائم ثابتة ومعروفة؟ أم أن زيدان، حاله حال السوداني، يريد أن يتفادى غضب طهران التي باركت تنصيبه رئيسا للقضاء، وقد يكون له عذر آخر، ونحن نلوم.

    بالمختصر المفيد، ما نراه اليوم أن العراق قد يذهب، أو ربما قد ذهب بالفعل، الى فوضى لا حدود لها.

    تطبيق مرصد

    تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

    تعليقات وتحليلات قراء مرصد
    تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
    مصادر موثوقة وشاملة

    احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

    حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

    التعليقات (0)

    لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

    أضف تعليقك