عثر خفر السواحل الإيطاليون، اليوم الأربعاء، على جثث 19 مهاجرًا في قارب قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا، وفق ما أفاد به ناطق باسم خفر السواحل.
وأشار المتحدث روبرتو داريغو إلى أنه جرى إنقاذ 58 شخصًا آخرين، من بينهم 5 أطفال، خلال عملية نُفذت في الساعات الأولى من يوم الأربعاء، إذ نُقلوا إلى لامبيدوسا بواسطة خفر السواحل.
وقال رئيس بلدية لامبيدوسا فيليبو مانينو إن 7 مهاجرين، بينهم طفلان، يتلقون العلاج من أعراض" انخفاض حرارة الجسم والتسمم بأبخرة الهيدروكربونات".
ونُفذت العملية على بُعد نحو 135 كيلومترًا قبالة الجزيرة الإيطالية، بحسب وكالة" أنسا" للأنباء.
وأوضح داريغو أن طائرة استطلاع إيطالية رصدت القارب، الثلاثاء، غير أنه لم تكن هناك أي سفن تابعة لخفر السواحل الليبي أو سفن مدنية في المنطقة لتقديم المساعدة.
وأضاف أنه جرى اتخاذ قرار بإرسال سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطاليين من لامبيدوسا.
لامبيدوسا نقطة وصول رئيسية للمهاجرينورجّح داريغو أن يكون بعض المهاجرين قد لقوا حتفهم أثناء نقلهم إلى لامبيدوسا، في ظل ظروف جوية بالغة الصعوبة، إذ بلغ ارتفاع الأمواج 7 أمتار.
وتعد لامبيدوسا نقطة وصول رئيسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط من شمال إفريقيا، في رحلة محفوفة بالمخاطر.
وبلغ عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع العام الجاري 624 مهاجرًا، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.
ووقعت آخر كارثة قبالة لامبيدوسا في أغسطس/ آب الماضي، عندما لقي 27 شخصًا حتفهم إثر غرق قاربين قبالة سواحلها.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الإيطالية، وصل 6117 مهاجرًا إلى شواطئ إيطاليا منذ بداية العام الجاري.
وتكشف بيانات حديثة عن تصاعد غير مسبوق في أعداد المهاجرين المفقودين في البحر المتوسط، وسط تراجع الشفافية وصعوبة التحقق من مصير الضحايا.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، بأن 682 شخصًا على الأقل فُقدوا منذ بداية عام 2026 وحتى 16 مارس/ آذار، في أعلى حصيلة تُسجل خلال هذه الفترة، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي أكبر بكثير.
ويختفي آلاف المهاجرين أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، في وقت تتراجع فيه المعلومات المتاحة بشأن حوادث الغرق وعمليات الإنقاذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك