وكالة الأناضول - قدم.. ترشيح 6 لاعبين لجائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز يني شفق العربية - سلام يدعو إيران لوقف استخدام جنوب لبنان ورقة في مفاوضاتها قناة الغد - وسط تصعيد ميداني.. روسيا وأوكرانيا تتبادلان الأسرى بوساطة إماراتية قناة الغد - اكتشاف جبانة أثرية تعرض ملامح الحياة في مصر القديمة قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي يهاجم 650 هدفاً لحزب الله فرانس 24 - العراق يفرض التعادل 1-1 على إسبانيا بطلة أوروبا في مباراة ودية قبل كأس العالم العربي الجديد - باريس تستضيف سوق الكتاب 2026 القدس العربي - ملف القدس والأقصى: هل تطمئن تصريحات روبيو الأردن… والتحكيم الدولي في دائرة التداول قناة الشرق للأخبار - الحرب الأوكرانية.. موسكو وكييف قناه الحدث - مصادر تكشف: أميركا منعت بواخر نفط عراقي من عبور مضيق هرمز
عامة

يوسف الحسن يكتب: كيف وصف روائي بدقة الهبوط على القمر!

صحيفة المسار
صحيفة المسار منذ شهرين
5

في العام 1865 أصدر الروائي الفرنسي جول فيرن روايته (من الأرض إلى القمر) ذكر فيها معلومات مثيرة تتعلق بقرار علماء أميركيين إطلاق مركبة مأهولة إلى القمر. وهو أمر يمكن أن يُعد عاديًّا لولا بعض التفاصيل ا...

ملخص مرصد
أصدر الروائي الفرنسي جول فيرن عام 1865 رواية (من الأرض إلى القمر) تضمنت تفاصيل دقيقة تطابقت جزئيًا مع رحلة أبولو 11 عام 1969، مثل شكل المركبة وعدد رواد الفضاء وموقع الإطلاق في فلوريدا. كما توقع زمن الرحلة ومسار العودة إلى المحيط الهادي بدقة ملحوظة. وقد اعتمد فيرن على أسس علمية ودراسات دقيقة في كتابة روايته، مما جعلها نموذجًا مبكرًا للخيال العلمي المبني على حقائق.
  • رواية جول فيرن (1865) وصفت مركبة مأهولة تشبه أبولو 11 بدقة
  • تطابقت توقعاته لموقع الإطلاق في فلوريدا وزمن الرحلة (97 ساعة)
  • اعتمد فيرن على علوم الفيزياء والرياضيات وحسابات نيوتن في روايته
من: جول فيرن أين: فلوريدا، الولايات المتحدة

في العام 1865 أصدر الروائي الفرنسي جول فيرن روايته (من الأرض إلى القمر) ذكر فيها معلومات مثيرة تتعلق بقرار علماء أميركيين إطلاق مركبة مأهولة إلى القمر.

وهو أمر يمكن أن يُعد عاديًّا لولا بعض التفاصيل الدقيقة فيه، التي يتطابق بعضها مع ما حصل لاحقًا في عام 1969.

فقد وصف فيرن (1828-1905) شكل المركبة بأنها كبسولة معدنية مخروطية الشكل، تشبه المركبة التي استخدمت بالفعل في الهبوط على سطح القمر.

كما كان قد حدد عدد رواد الفضاء الذين سيستقلونها بثلاثة، وهو بالفعل نفس عددهم في رحلة أبولّو 11، وكان قد أسماها بنفس الاسم قبل أكثر من قرن من الزمان.

أما ما هو أكثر إثارة فأنه ذكر في روايته أن المركبة ستُطلَق من ولاية فلوريدا، بالقرب من الموقع الفعلي لإطلاقها (تبعد 140 ميلًا فقط).

(رواية من الأرض إلى القمر وكتب أخرى، ص 52، عرض وتلخيص ميشيل تكلا).

ومعلوم أن وكالة ناسا لا يمكن أن تكون قد جاملت الكاتب وتماهت معه أبدًا باختيار نفس المكان الذي ذكر في الرواية، لأن ذلك يخضع لحسابات علمية دقيقة، حيث فلوريدا هي أفضل موقع جغرافي لذلك الغرض.

وهنا يأتي دور قراءات هذا الروائي وجهده الشخصي في أن يكتب خيالًا علميًّا لكنه قائم على أسس قريبة من الحقيقة.

فحين تحدث عن موقع تثبيت المدفع العملاق الذي سوف يطلق المركبة الفضائية ذكر أن ذلك يجب أن يكون داخل حفرة عميقة، لكن أين تحديدًا في الولايات المتحدة؟ رأى الروائي فيرن أن من الضروري أن تكون الأرض مناسبة لذلك: “إذا حفرها في أرض ناعمة فلن يجدي هذا مدفعه شيئًا.

وإذا حفرها في أرض رخوة فستغمرها المياه.

وإذا حفرها في أرض صلدة، فلن يتعمق لمسافة بعيدة.

وقد عكفت على فحص خريطة أراضي فوريدا وتكساس؛ فاكتشفت مكانًا يُطلق عليه “جبل الحديد”، بالقرب من مدينة “تامبا” بفلوريدا” (ص 18).

ومن التطابقات اللافتة أن فيرن توقع لكبسولته “زمنًا لا يزيد على 97 ساعة و13 دقيقة و20 ثانية لكي تصل إلى القمر، وكان الوقت الذي استغرقته “أبولو 11″ في رحلتها 103 ساعات و30 دقيقة” (ص52).

وذكر في الرواية كذلك أن المركبة سوف تسقط بعد إكمال رحلتها في المحيط الهادي، وهو ما حصل بالفعل فيما بعد.

وكان دقيقًا أيضًا في بعض حسابات السرعة، ومدى القذيفة، وحالة انعدام الوزن.

ومع ذلك فقد كان هناك بعض الاختلافات بين الرواية وما حصل بعد أكثر من مئة عام؛ فمن ذلك أنه توقع إطلاق المركبة بواسطة مدفع ضخم، في حين كان الإطلاق بواسطة صاروخ، وأن ارتفاع مركبة فيرن كانت 15 قدمًا وقطرها 9 أقدام، في حين أن مركبة أبولو 11 كان ارتفاعها 10 أقدام و7 بوصات وقطرها 12 قدمًا و10 بوصات.

وكان مما ساعد هذا الروائي فضلًا عن خياله الخصب- حتى أسمي أبو الخيال العلمي- أنه كان شغوفًا بالعلوم والتكنولوجيا ومحبًّا للفيزياء والرياضيات والميكانيكا، مع إلمامه بقوانين نيوتن المتعلقة بالجاذبية والحركة، وقارئًا للمجلات العلمية في زمنه.

وقد استطاع في روايته حساب السرعة اللازمة للتخلص من الجاذبية الأرضية حيث كانت قريبة جدًّا من الحسابات العلمية الحديثة، وهو ما جعل روايته تقترب من التنبؤ، جاعلاً إياها خيالًا علميًّا محسوبًا ومنضبطًا.

وقد قيل عن أسرار دقته العلمية أنه كان يستشير علماء ومهندسين معاصرين له، وذلك لا يعيبه حيث بذل جهدًا كبيرًا في ذلك، حتى جعل روايته أنموذجًا معياريًّا للروايات العلمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك