ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مع رئيس الوزراء ووزير المالية ملامح مشروع موازنة مصر للعام المالي 2026-2027، قبل عرضها على البرلمان الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة لتحقيق توازن بين الانضباط المالي وتخفيف الضغوط المعيشية، التي تفاقمت مع اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.
وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول مستهدفات السياسة المالية، وعلى رأسها تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخفض الدين العام، مع الحفاظ على الانضباط المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
ووجّه السيسي بمواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وترشيد الإنفاق العام، مع تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
ذكر البيان إن الاجتماع ناقش مقترحات لزيادة أجور العاملين في الجهاز الإداري للدولة، على أن تكون مرتبطة بمعدلات التضخم والأداء، مع التركيز على تحسين أوضاع العاملين في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
بدوره، أكد وزير المالية أحمد كجوك، بحسب البيان، التزام الدولة بالحفاظ على برامج الدعم الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، وعدم تحميلها أعباء إضافية نتيجة إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وأشار إلى أن مشروع الموازنة يتضمن زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل الدعم النقدي والعيني، في إطار ما وصفه بضمانات الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وقد شدد السيسي على أهمية زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، لتحسين جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب الاستمرار في دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وتطرق الاجتماع إلى جهود تحفيز الاستثمار، بما في ذلك تقديم تيسيرات ضريبية وجمركية، وتعزيز دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.
ويأتي إعداد الموازنة الجديدة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التمويل، ما يضع الحكومة أمام تحدي تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
بحسب ما ورد في بيان الرئاسة، تستهدف الموازنة خفض الدين العام وتحقيق فائض أولي، مع الحفاظ على معدلات نمو معتدلة مدفوعة بالاستثمار والقطاع الخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك