قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن العراق يمثل «بوابة الأمن الشرقي» للعالم العربي، مشيراً إلى أن الأوضاع فيه ذات خصوصية كبيرة تجعل أي اندلاع للصراعات الطائفية أو المذهبية أشد خطورة من أي هجوم عسكري بالصواريخ أو المدافع.
وأوضح في مداخلة زووم عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تتابع عن كثب تطورات المشهد العراقي، مؤكداً حرص القاهرة على منع أي فوضى أو انفجار اجتماعي قد يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن العراق، بما يحتويه من طوائف وقطاعات متعددة لها علاقات خارجية، بما في ذلك إيران، يشكل بيئة معقدة تتطلب تعامل دقيق، خاصة بعد تداعيات الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وأشار إلى أن أي تصعيد قد يفتح باب الحروب الطائفية ويؤدي إلى آثار كارثية يصعب تداركها، معتبراً أن مصر تعمل ليس فقط على منع الحرب، بل على منع أي فرصة لنشوب صراعات داخلية تهدد استقرار الدولة العراقية.
هدف السياسة المصرية في العراقوأكد على أن السياسة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهدف إلى دعم أمن واستقرار العراق، والحيلولة دون أن يصبح مسرحاً لصراع إقليمي مفتوح قد يؤدي إلى «فوضى بلا خرائط»، حيث تختفي الحدود الآمنة ويصبح استمرار الأمن القومي مهدداً.
ولفت إلى أن أي اندفاع للعراق في مثل هذا الصراع قد يعني انهياراً شاملاً للأوضاع السياسية والاجتماعية، مع تداعيات كارثية تتجاوز حدود البلاد، ما يجعل تدخل القاهرة دبلوماسياً واستراتيجياً ضرورة حيوية للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك