قال الباحث السياسي حسين الأسعد، إن التوتر بين بغداد وأربيل يعود إلى خلافات دستورية قديمة، أبرزها المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، بالإضافة إلى مسائل إدارة حقول النفط والغاز في إقليم كردستان، مشيراً إلى أن هذه الملفات لم تُحل بشكل كامل منذ تغييرات عام 2003.
وتابع في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الهجمات الأخيرة على إقليم كردستان تشكل سابقة خطيرة، إذ تستغل بعض المجموعات المسلحة الحالة الإقليمية والأمنية غير المستقرة، وخاصة في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل العراق ساحة رخوة يمكن أن تستباح أراضيها.
وأضاف أن إقليم كردستان ظل محايداً في هذه المرحلة ولعب دوراً بارزاً في عملية التغيير الديمقراطي بعد 2003، لكنه يواجه تحديات أمنية مباشرة تتطلب من الحكومة الاتحادية التحرك لمعالجتها.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية الحالية «تصريف أعمال»، وتضم كتلًا سياسية متعددة لها رؤى متباينة، بعضها يحاول استخدام ضغوط على أربيل، مستفيداً من النفوذ الإيراني، بينما تتفهم التيارات المعتدلة وحكومة رئيس الوزراء الحالي الوضع لكنها لا تمتلك القدرة الكاملة على اتخاذ القرار.
ولفت إلى أن هذه الظروف المركبة والمعقدة تجعل الحكومة تكتفي غالباً بالشجب والتهديد ضد المجاميع المسلحة، بينما يرى الشارع الكردي هذه الضربات باعتبارها استهدافاً مباشراً لكيان الإقليم، نظراً لتاريخ معاناته الطويل وخصوصيته السياسية والأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك