ذكرت صحيفة" فاينانشال تايمز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا، للضغط على الحلفاء الأوروبيين من أجل الانضمام إلى" تحالف الراغبين" لإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، لوّح ترمب بوقف الإمدادات لمبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي، تهدف إلى تزويد أوكرانيا بالأسلحة بتمويل من دول أوروبية.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران، أدى شل طهران شبه التام لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، فضلًا عن الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما انعكس على الاقتصاد العالمي.
إيران: مضيق هرمز مغلق أمام" الأعداء"وفي هذا السياق، أكد الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام" أعداء" البلاد، في وقت صرح فيه الرئيس الأميركي بأنه لن ينظر في وقف إطلاق النار إلا إذا أُعيد فتحه.
وقال الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي" إن الوضع في مضيق هرمز يخضع لسيطرة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي سيطرة تامة ومهيمنة"، مضيفًا أنه" لن يُفتح أمام أعداء هذه الأمة".
في المقابل، قال ترمب إن واشنطن" لن تنظر في وقف إطلاق النار مع إيران إلا إذا فُتح مضيق هرمز".
بريطانيا تنظم اجتماعًا بشأن أمن هرمزوفي الأثناء، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، أن المملكة المتحدة ستستضيف خلال الأسبوع الجاري اجتماعًا يضم أكثر من 30 دولة، في إطار تحركات تهدف إلى استعادة وضمان سلامة النقل البحري في مضيق هرمز.
وقال ستارمر، في مؤتمر صحافي عقده في مقر رئاسة الوزراء في لندن، " لقد جمعت المملكة المتحدة حتى الآن 35 دولة حول إعلان النوايا الذي أصدرناه للوقوف صفًا واحدًا من أجل الأمن البحري في الخليج.
وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع، ستستضيف وزيرة الخارجية إيفيت كوبر اجتماعًا لهذه الدول للمرة الأولى".
وأضاف" خلال هذا الاجتماع، سنجري تقييمًا لجميع التدابير الدبلوماسية والسياسية المتاحة التي يمكننا اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين في مضيق هرمز، واستئناف تدفق السلع الحيوية".
وأوضح أن المناقشات ستُجرى أيضًا على مستوى" المخططين العسكريين" في هذه الدول، " لبحث كيفية حشد قدراتنا وجعل المضيق آمنًا ومتاحًا بمجرد انتهاء القتال".
وكانت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان قد أصدرت، في 19 مارس/ آذار الماضي، بيانًا مشتركًا أعلنت فيه استعدادها للمساهمة في الجهود الرامية إلى تأمين مضيق هرمز، قبل أن تنضم إليها لاحقًا نحو 30 دولة أخرى.
وتجري هذه التحركات تحت ضغط من الولايات المتحدة، إذ يحث ترمب الدول التي تعتمد على الملاحة عبر مضيق هرمز على توحيد جهودها لإعادة فتحه.
ويواصل ترمب انتقاد فرنسا والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي" الناتو"، متهمًا إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في هذا الصراع.
وكان ترمب قد وصف، الأربعاء، في مقابلة مع صحيفة" ذي تلغراف" البريطانية، حلف شمال الأطلسي مجددًا بأنه" نمر من ورق".
في المقابل، قال ستارمر إن حلف شمال الأطلسي" هو التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق"، مؤكدًا أن" الناتو يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كليًا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك