انتقدت إندونيسيا إقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفة إياه بأنّه" انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".
وأقرّ الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبًا في مقابل معارضة 48 نائبًا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وفي بيان نُشر عبر منصة إكس الأربعاء، حثّت وزارة الخارجية الإندونيسية إسرائيل على إلغاء القانون، وأكدّت" دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الاستقلال".
ودعت جاكرتا" المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان محاسبة الجناة وحماية الشعب الفلسطيني".
وأدانت أنقرة القانون ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى التحرك ضد الخطوات" العنصرية وغير القانونية" لإسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن القانون المدان" يقتصر تطبيقه على الفلسطينيين"، و" يهدف إلى تشديد نظام الفصل العنصري الذي تمارسه قوة الاحتلال إسرائيل"، معتبرة إياه مظهرا جديدا لسياسات الإنكار والإبادة والإعدامات السياسية التي تُمارس ضد الشعب الفلسطيني، وهو غير قانوني وباطل".
وواجه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رفضًا واسعًا، على مدار يومين، عبّرت عنه احتجاجات شعبية ودعوات لإضراب عام وطعن قضائي وطلب فلسطين بعقد اجتماع عاجل في الجامعة العربية.
وندّد نواب وأحزاب سياسية في موريتانيا بإقرار القانون، بينما تظاهر آخرون أمام ممثلية الأمم المتحدة في العاصمة نواكشوط رافعين الأعلام الموريتانية والفلسطينية ورددوا هتافات تطالب بإلغائه.
واستنكرت سلطنة عمان إقرار القانون، مؤكدة أنّه" ينطوي عليه من انتهاك للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى والمحتجزين".
ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان احترام القوانين الدولية، وتوفير الحماية اللازمة للأسرى والمحتجزين، وتجنب التصعيد، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أدان اليمن مصادقة الكنيسة على القانون، واعتبره تصعيدّا بالغ الخطورة وسابقة تشريعية تكرس لنهج الإبادة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
واعتبرت مصر أنّ إقدام إسرائيل على إقرار قانون إعدام أسرى فلسطينيين، " خطوة تمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق يكرس نهجا تمييزياً ويعزز نظام الفصل العنصري".
وأدانت وزارة الخارجية العراقية القرار، واعتبرته" تصعيدا خطيرا وخرقا جسيما"، بينما وصفت وزارة الخارجية الكويتية القرار بأنّه حلقة جديدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المدنيين العزل وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.
من جهتها، دعت وزارة الخارجية الأردنية إلى تحرك دولي" فوري وفاعل" لمنع إسرائيل من المضي في تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
واعتبرت وزارة الخارجية الليبية أنّ القرار انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية، داعية المجتمع الدولي للضغط من أجل وقفه.
واعتبرت جامعة الدول العربية أنّ القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري.
كما استنكر مجلس وزراء الداخلية العرب القرار، مؤكدا أنه يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وأبدى الأزهر الشريف في مصر، استيائه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي للقرا الإسرائيلي، داعيًا المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات شرعنة قتل الفلسطينيين.
ووصفت حركة النهضة التونسية القرار بالقانون المشين والظالم الذي ينتهك أبسط حقوق الأسرى عبر التاريخ، مطالبة" المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتصدي العاجل لهذه الجريمة النكراء ضد الإنسانية والتي تضرب في مقتل كل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأسرى".
في سياق متصل، قدّمت فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث سبل التصدي لانتهاكات إسرائيل في مدينة القدس وإقرارها قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه" وصمة أخلاقية".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك