كشفت مصادر مطلعة لشبكة" إيه بي سي نيوز" الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مؤخراً مع كبار مسؤولي إدارته، احتمال إقالة المدعية العامة بام بوندي، وذلك في ظل تزايد إحباطه من أداء وزارة العدل، التي يرى أنها لا تبذل جهوداً كافية لملاحقة خصومه السياسيين قضائياً.
وبحسب المصادر، لم يُحسم بعد ما إذا كان ترامب سيمضي قدماً في قرار الإقالة، إلا أن النقاشات وصلت إلى حد بحث بدائل محتملة، من بينها مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين، أو نائب المدعية العامة تود بلانش.
ويرى منتقدون أن إقالة بوندي، في حال حدوثها، قد تعزز المخاوف بشأن استخدام وزارة العدل كأداة سياسية، خاصة إذا تم تعيين شخصية أكثر تشدداً في ملاحقة المعارضين.
وفي ردّه على التقارير، قال ترامب في بيان صادر عن البيت الأبيض إن" بوندي شخص رائع وتقوم بعمل جيد"، في إشارة إلى استمرار دعمه العلني لها، رغم ما يتردد خلف الكواليس.
ومنذ توليها المنصب، عملت بوندي على إعادة تشكيل وزارة العدل بما يتماشى مع أجندة ترامب، متجاوزة في بعض الأحيان الأعراف المؤسسية التي ترسخت بعد فضيحة" ووترغيت"، التي كانت تهدف إلى ضمان استقلالية الوزارة عن الضغوط السياسية.
كما أظهرت بوندي ولاءً واضحاً للرئيس، وتبنت مواقفه المنتقدة لوزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، اللذين اتهمهما ترامب وحلفاؤه مراراً بالتحيز ضده.
وخلال الأشهر الأخيرة، عبّر ترامب بشكل متكرر عن استيائه من بطء وفعالية وزارة العدل في استهداف خصومه، وهي مخاوف نقلها مباشرة إلى بوندي، وفقاً للمصادر.
كما واجهت بوندي انتقادات داخل البيت الأبيض، بسبب إدارتها لملفات التحقيق المتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، والتي أثارت جدلاً إعلامياً واسعاً وأدت إلى استياء بعض أبرز أنصار ترامب.
وأشارت المصادر إلى أن ظهور بوندي أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب خلال فبراير (شباط) الماضي، كان محل انتقاد أيضاً، حيث اتُهمت بتجنب الإجابة عن أسئلة حساسة والتعامل بحدة مع المشرعين.
ورغم ذلك، دافع ترامب عنها علناً عقب الجلسة، واصفاً أداءها بـ" الرائع"، في موقف يعكس التباين بين دعمه العلني والتوترات الداخلية داخل إدارته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك