نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة، اليوم الخميس، أن الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية صوتت الأربعاء على المضي قدماً في إجراءات تأديبية ضد المدعي العام كريم خان بعد تلقي تقريرين يتضمنان اتهامات بارتكابه اعتداءات جنسية.
وذكرت وول ستريت جورنال أن تقريراً أعده محققون من الأمم المتحدة، واطلعت بنفسها على ملخص له، خلص إلى وجود" أساس واقعي" لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود" تدعم اتهاماتها".
كما خلص التقرير إلى وجود أدلة على أن خان انتقم من مسؤولَين كانا قد أبلغا هيئات رقابية تابعة للمحكمة بهذه الاتهامات في وقت سابق.
وتنحى خان، الذي يحقق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في حربها على غزة، مؤقتاً عن منصبه بانتظار تحقيق في اتهامات بإقامة علاقة جنسية مع محامية في مكتبه بدون رضاها.
وينفي خان صحة هذه الاتهامات.
وتزامن تفجر الأزمة مع كريم خان مع شروع المحكمة في فتح تحقيقات ضد إسرائيل وبحثها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما أثار شكوكاً بشأن صحة هذه الاتهامات.
وقالت الصحيفة، إن تقريراً ثانياً صادراً عن هيئة مكونة من ثلاثة قضاة كلفتهم المحكمة الجنائية الدولية بتحليل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات" بما لا يدع مجالاً للشك".
وقال محامو خان إن على المحكمة احترام التحليل القانوني لهيئة القضاة، التي أمضت أكثر من ثلاثة أشهر في مراجعة نتائجه.
وأضاف المحامون" يصعب فهم كيف يمكن نقض مثل هذا الاستنتاج في غضون ساعات من خلال ما يبدو أنه إجراء سياسي، متجاهلين النتائج المدروسة للهيئة القضائية".
وبحسب ما تشير" وول ستريت جورنال" فقد زادت الاستنتاجات المتباينة للتقريرين من حالة عدم اليقين في المحكمة، إذ قال مسؤولون إن مجموعة من الدول الأفريقية رأت أن الإجراءات التأديبية ينبغي أن تنتهي بعدما برأه القضاة.
لكن دولاً أخرى، من بينها أكبر الداعمين للمحكمة، مثل إيطاليا واليابان صوتت لمواصلة الإجراءات.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين من مكتب الادعاء عارضوا استمرار خان في منصبه في رسالة جرت تلاوتها خلال اجتماع أمس الأربعاء.
وقالت الرسالة إن المعايير الصارمة المستخدمة لإدانة شخص بارتكاب جريمة لا ينبغي اعتمادها عند اتخاذ قرار بشأن استمرار خان في منصبه مدعياً عامّاً.
وأضافت: " نرى أن النتائج التي أوردتها الأمم المتحدة تتعارض مع استمرار الثقة في قيادة المدعي العام".
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين، إن تصويت الدول الأعضاء في مجلس إدارة المحكمة سيمهد لإمكانية عزل خان خلال الأشهر المقبلة.
وتضم المحكمة الجنائية الدولية 125 دولة عضواً، وهي المحكمة الأعلى في العالم من حيث الاختصاص الجنائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك