أعلن الجيش السوداني عن تعديلات جديدة وواسعة في قيادته، شملت إعادة تشكيل هيئة الأركان وترقية ضباط إلى رتب أعلى وإحالة آخرين للتقاعد.
يأتي ذلك وسط استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي كانت تشكل إحدى وحدات الجيش البرية في عدد من المناطق.
وتدور أبرز المعارك حالياً في ولايتي شمال وجنوب كردفان، جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوبها، إلى جانب معارك أخرى متقطعة في ولايتي شمال وغرب دارفور، أقصى غرب البلاد، عند الحدود مع دولة تشاد، كما تتواصل المواجهات في ظل تبادل الطرفين الغارات بالطائرات المسيّرة بصورة شبه يومية.
وقال المتحدث باسم الجيش، العميد عاصم عوض، في بيان، اليوم الخميس، إن رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بإعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وإحالته للتقاعد.
كما شملت قرارات البرهان إعادة تشكيل رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة من خلال تعيين كل من: الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان، الفريق الركن عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، الفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية، الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، الفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبد الله إدريس نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
وحسب القرار، تمت ترقية ضباط من رتبة لواء الى رتبة فريق، وهم: اللواء طيار ركن محيي الدين أبكر محمد، اللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، اللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى، اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم، اللواء مهندس ركن أمير فضل الله.
كما أصدر البرهان قرارا بترقيات وإحالات للتقاعد شملت ترقية الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل لرتبة فريق أول وإحالته للتقاعد، ترقية الفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي لرتبة فريق أول وإحالته للتقاعد، وترقية اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر لرتبة فريق وإحالته للتقاعد.
كما جرت إحالة ضباط آخرين للتقاعد، وهم: الفريق المهدي عبد الرحمن، والفريق الركن نصر الدين عبد القيوم.
ياسر العطا.
أبرز ضباط الجيش السودانيويعتبر العطا الذي تم تعيينه رئيساً لهيئة الأركان من أبرز ضباط الجيش السوداني، ويشغل منصب عضو مجلس السيادة منذ العام 2019، وهو أيضا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، وكان رئيساً للجنة تفكيك نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، التي كونتها الحكومة الانتقالية قبل استقالته منها في فبراير/ شباط 2021.
وجاءت التعديلات الجديدة في قيادة الجيش السوداني بعد تعديلات مشابهة كان البرهان قد أجراها في 18 أغسطس/ آب 2025، وشملت حينها إعادة تعيين الفريق أول محمد عثمان الحسين رئيساً لهيئة الأركان، والذي ظل يحتفظ بموقعه منذ العام 2019 قبل أن تتم إحالته للتقاعد في التعديلات الجديدة اليوم.
مقتل 7 باستهداف" الدعم السريع" مشفى في النيل الأبيضإلى ذلك، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم اثنان من الكوادر الطبية، وإصابة 11 آخرين جراء استهداف قوات الدعم السريع مستشفى بلدة الجبلين في ولاية النيل الأبيض بطائرة مسيرة اليوم الخميس، معبرة عن إدانتها هذا" الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية والعاملين فيها، والذي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف الإنسانية والقانون الدولي"، وأكدت أن هذا الاستهداف" يمثل تصعيداً خطيراً في وتيرة الاعتداءات التي تهدد ما تبقى من النظام الصحي في البلاد".
وقالت الشبكة في بيان، اليوم الخميس، إن الهجوم قُتل على أثره كل من الطبيب حامد سليمان، والطبيبة قسمة محمد فضل الله، أثناء أدائهما واجبهما الإنساني داخل المستشفى، إلى جانب المدير الإداري للمستشفى إلهام حامد، وأضافت أن ما حدث هو استهداف مباشر لمنشأة طبية يفترض أن تتمتع بالحماية الكاملة وفق القوانين والمواثيق الدولية، واعتداء متعمد يطاول المرافق الصحية والمدنيين العزل، ما يفاقم من معاناة المواطنين في ظل التدهور الذي يعيشه القطاع الصحي بالبلاد.
وحملت شبكة أطباء السودان قيادات الدعم السريع كامل المسؤولية عن هذه الجريمة، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للمرافق الصحية والكوادر الطبية التي تقدم خدماتها في ظل أوضاع إنسانية بالغة السوء.
كما قالت شبكة أطباء السودان إن قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بحي الناظر في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، واعتدت على الكوادر الطبية بالضرب، وحطمت الأجهزة والمعدات الطبية بشكل كامل، معتبرة أن ما حدث" انتهاك صارخ لحرمة المرافق الصحية التي يفترض أن تظل آمنة ومحايدة"، ولفتت إلى أن هذه الحادثة" وقعت في ظل غياب تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة في الولاية الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، ما فاقم من خطورة الوضع وأدى إلى تعطيل الخدمات الطبية المقدمة للمدنيين".
الأمم المتحدة تعيد فتح مقرها في الخرطوموفي الخرطوم، أعادت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، فتح مقرها تمهيداً لاستئناف عملها من العاصمة.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير المساعد للبرنامج الإنمائي هاوليانغ شو، خلال حفل الافتتاح، إن عودة وكالات الأمم المتحدة للعمل من مقارها في الخرطوم" تمثل خطوة مهمة لدعم السودان في هذه المرحلة".
وأضاف أن مهمة البرنامج لا تقتصر على دعم العمليات الإنسانية الجارية، بل تمتد أيضاً إلى تعزيز مرونة مؤسسات الدولة والمجتمعات والأفراد حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات الحالية والاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن وجود قيادة الأمم المتحدة مجدداً في الخرطوم يهدف إلى تعزيز القرب من الشركاء في الحكومة والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تقوية الشراكات وتنسيق الجهود لدعم الاستقرار والتنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك