عمان – في خطوة تعكس نهج الانفتاح وتعزيز الشراكة مع أهل الميدان، استمع مجلس إدارة اتحاد الفروسية الملكي الأردني، خلال اجتماع عقد في مقره، إلى أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه المالكين والفرسان والمدربين في رياضة القدرة والتحمل، وذلك بحضور رئيسة الاتحاد سمو الأميرة عالية بنت الحسين، وسمو الأميرة نجلاء بنت عاصم نائب رئيسة الاتحاد، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلين عن مجتمع اللعبة.
اضافة اعلانوجاء اللقاء، في إطار توجه واضح من الاتحاد نحو فتح قنوات التواصل المباشر مع مختلف أطراف رياضة الفروسية، خصوصا رياضة القدرة والتحمل، التي تشهد توسعا ملحوظا وتحتاج إلى توازن دقيق، بين التطور الفني والحفاظ على سلامة الخيول والفرسان.
وتركزت مداخلات الحضور على جملة من التحديات، أبرزها جاهزية المسارات، واحتياجات التدريب، ومتطلبات المشاركة في السباقات، إلى جانب تأكيد ضرورة تطوير البنية التحتية، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويضمن بيئة تنافسية عادلة وآمنة.
وأكد الاتحاد خلال الاجتماع التزامه بدراسة جميع الملاحظات بعناية، والعمل على إيجاد حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يساهم في رفع مستوى رياضة القدرة والتحمل وتعزيز حضورها محليا وإقليميا، من دون المساس بأولوية السلامة التي تبقى خطا أحمر في الأنشطة كافة.
ويأمل أهل اللعبة، في أن تترجم مخرجات هذا الاجتماع إلى قرارات تنفيذية على أرض الواقع، تساهم في تذليل العقبات، وتفتح آفاقا واسعة أمام الفرسان والمالكين، ضمن بيئة تنافسية صحية ومستدامة.
وتعد سباقات القدرة والتحمل من النشاطات المميزة التي ينظمها الاتحاد، وتحظى باهتمام كبير من قبل مالكي الخيول في الأردن، الذين يحرصون على المشاركة في مختلف السباقات الدولية أو التأهيلية التي ينظمها الاتحاد، التي تميز فيها اتحاد الفروسية الملكي منذ سنوات طويلة، وأصبحت محط إعجاب وتقدير المشاركين والمشاركات العرب والأجانب، خصوصا أن البطولات تجري بين تضاريس الأردن المميزة وطرقاته الصحراوية الوعرة، في اختبار حقيقي لصمود الإنسان والخيل في مواجهة الوقت والتحديات على مسافات طويلة مختلفة، حيث يتابع السباقات عدد كبير من محبي رياضة الفروسية الذين يشجعون المشاركين على مدار مسافة السباق.
وحسب أجندة الاتحاد لسباقات القدرة والتحمل، تنطلق السباقات التأهيلية الأولى لمسافتي 40 و80 كم اليوم قبل تأجيله، يعقبهما سباق القدرة والتحمل الدولي الأول لمسافات 100 كم و120 كم و160 كم في الثاني من شهر أيار (مايو) المقبل، ثم السباق التأهيلي الثاني لمسافتي 40 كم و80 كم في الثاني عشر من حزيران (يونيو) المقبل، فيما يقام السباق التأهيلي الثالث لمسافتي 40 و80 كم في السادس عشر من تشرين الأول (أكتوبر)، ويختتم البرنامج بإقامة سباق وادي رم الدولي يوم الرابع عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر)، الذي يعد من أبرز بطولات الاتحاد وأكثرها حضورا وأهمية، ويحظى باهتمام خاص من سمو الأميرة عالية بنت الحسين.
وينظم السباق سنويا تزامنا مع ذكرى ميلاد المغفور له بإذن الله جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، ليجمع بين البعد الرياضي والرمزية الوطنية.
وقرر الاتحاد تأجيل السباق التأهيلي الأول للقدرة والتحمل لمسافتي 40 كم و80 كم، الذي كان مقررا إقامته اليوم، وذلك بسبب الظروف الجوية السائدة، وعدم جاهزية المسار نتيجة الأعمال الإنشائية والحفريات في موقع السباق، التي تشكل خطرا على سلامة المشاركين والخيول.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الاتحاد على توفير أعلى معايير الأمان، وتجنب أي مخاطر قد تؤثر على سلامة الفرسان والخيل، على أن يتم تحديد موعد جديد للسباق في وقت لاحق، بعد استكمال الجاهزية الكاملة للمسار.
ويرى متابعون، أن هذه الخطوات تعكس توجها إداريا مسؤولا يوازن بين طموحات التطوير ومتطلبات السلامة، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الشفافية والاستماع المباشر لأصحاب العلاقة، بما يعزز الثقة ويخدم مستقبل رياضة الفروسية في الأردن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك