صدر عن «مؤسسة أروقة للدراسات والنشر» في العاصمة المصرية القاهرة «كتاب الغروب المُلوّن»، وهي قصائد مختارة للشاعر الأمريكي من أصول صربية تشارلز سيميك، ترجمة العراقي الشاعر هاشم شفيق، ضمّ الكتاب ثلاثين قصيدة مختارة تراوحت بين القِصَر والطول، مع مقدمة ضافية، تناولت مسيرة الشاعر ورحلته الطويلة بين الشعر والمنافي، ومن المقدمة والقصائد نختار التالي:« يتحدّر الشاعر الأمريكي تشارلز سيميك من أصول صربية، وتحديداً من بلغراد التي وِلد فيها عام 1938 لعائلة متوسطة الحال، ولوالد مهاجر الى إيطاليا لغرض العمل، مما حالت الأوضاع الدراماتيكية الجارية في إيطاليا آنذاك، أي إبّان الحرب العالمية الثانية، دون اجتماع العائلة.
عايش الفتى الطفل تشارلز مصائب الحرب وخطوبها الجلّى، فبلغراد كانت ترزح وقتذاك تحت الاحتلال النازي، إذ عاش الصرب في محن لا يمكن وصفها، حرب مدمّرة واحتلال نازي، وخراب سارٍ وجوّال، يدور بين البلدات والمدائن والقرى، ليوزع المآسي والآلام والدمار على سكان يوغسلافيا السابقة، وصربيا من ضمنها، وكذلك البوسنة والهرسك.
من هنا تكثر في قصائده ذكريات الطفولة الحربيّة، حيث الطائرات التي تقصف المنازل البريئة، والبيوت العزلاء، ومشاهد الناس الهائمين على وجوههم في البراري، والسفوح الجبلية، بحثاً عن مأوى يقيهم النار التي تقذف بها السماء، حيثما ولّوا الأدبار.
ثمة الآلاف من المشردين والضائعين والجوعى، الباحثين عن الخبز والدفء والأمان.
وثمة القطارات التي تحمل الجنود والصقيع والرياح التي تحيط بالمعسكرات، وتلفّ بعباءتها الثلجيّة طوابير ممن لاقوا الهوان، والذل، والفقر، والجوع والهجرات المتوالية خلال سِني الحرب العالمية الثانية».
وهنا قصيدتان من المختارات:إني رأيتُ الشّرارَ يتطايرُ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك