عمان - شكل هدف التعادل الذي أحرزه لاعب المنتخب الوطني محمد الداود في مرمى منتخب نيجيريا مساء الثلاثاء الماضي في تركيا، بالمباراة التي انتهت بنتيجة 2-2، بمثابة الإنقاذ لدوري المحترفين المحلي، الذي لا يحظى بالعدد الكبير من اختيارات المدير الفني للمنتخب الوطني جمال سلامي، وتحديدا في قائمته الأخيرة، أو بمعنى أدق الاعتماد عليهم بشكل كبير في التشكيلات الأساسية.
اضافة اعلانوبعيدا عن حراس المرمى، فإن 8 لاعبين فقط حضروا من دوري المحترفين بقائمة “النشامى” التي واجهت كوستاريكا ونيجيريا وديا، موزعين على أندية الحسين بـ6 لاعبين، ولاعب من الوحدات ومثله من الفيصلي، مقابل عدم مشاركة لاعبين من الحسين أبدا في المباراتين سواء كأساسيين أو بدلاء.
وتلقى سلامي انتقادات واسعة خلال الفترة الماضية، جراء عدم التركيز على عدد كبير من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري المحلي، رغم بروزهم في الفترة الماضية وبمراكز مختلفة، إذ لم يتم استدعاء أول 5 لاعبين يتواجدون في صدارة الهدافين، وهم: أحمد العرسان، يوسف أبو جلبوش “صيصا”، عارف الحاج، حمزة الدردور وخالد صياحين.
وبعيدا عن هذه الأسماء، فإن عدد آخر من اللاعبين بحسب الجماهير، كانوا يستحقون فرصة الحضور مع المنتخب الوطني في أهم مرحلة بتاريخه قبل المشاركة في كأس العالم بعد شهرين تقريبا، إلا أن سلامي يفضل الاعتماد على اللاعبين المحترفين في الخارج بصورة أكبر، وتحديدا ممن يلعبون بدوريات أفضل وتحظى بمنافسة قوية.
ويبدو أن سلامي معجب بإمكانيات الداود وأسلوب لعبه، حيث منحه فرصة العودة للمنتخب الوطني في العام الماضي بعد غياب دام قرابة 4 سنوات، ليشركه في المباراة الودية أمام السعودية قبل خوض مواجهة منتخب عمان الحاسمة بالتأهل لكأس العالم، والتي أشركه فيها أيضا بديلا في الشوط الثاني.
ونظير عدم مشاركته مع الفيصلي في النصف الأول من الموسم الحالي بصفة مستمرة، غاب الداود عن أنظار المدرب في الفترة الماضية، ليعود فور حضوره اللافت مع الوحدات مؤخرا إلى حسابات المدرب المغربي، ويستدعيه في أول تجمع دولي، ويقدم المطلوب منه وأكثر في 14 دقيقة لعب فقط.
واستطاع الداود تسجيل أحد أسرع الأهداف في تاريخ المنتخبات الدولية كلاعب بديل في مرمى نيجيريا، حيث أحرز الهدف بعد دخوله إلى أرض الملعب بدقيقة و11 ثانية ومن اللمسة الأولى، ليثبت لاعب الوسط إمكانياته التهديفية العالية بعيدا عن قدرته على ضبط اللعب وصناعة الفرص في منتصف الملعب.
وسجل الداود في دوري المحترفين الموسم الحالي 3 أهداف جميعها مع فريق الوحدات الذي انتقل إليه بفترة الانتقالات الشتوية، حيث جاء الهدف الأول له بشباك فريقه السابق الفيصلي وذلك في ثاني مباراة له بقميص الوحدات، فيما أحرز الهدف الثاني بمرمى ناديه الأم الرمثا، قبل أن يحرز الثالث في الجولة 21 الأخيرة بمرمى السرحان.
وأصبح الداود البالغ من العمر 34 عاما خلال فترة قصيرة، ثالث هدافي فريق الوحدات ببطولة الدوري برصيد 3 أهداف، بعد زميليه أنس العوضات ومهند سمرين، حيث يملك كل لاعب منهما 4 أهداف، ما يؤكد القيمة الفنية التي يمتلكها هذا اللاعب على الصعيد التهديفي.
ويعد الداود ثاني لاعب عبر تاريخ الكرة المحلية، يلعب مع القطبين الفيصلي والوحدات، إضافة إلى قطبي أندية الشمال الرمثا والحسين إربد، بعد المدافع إحسان حداد، علما أنه خاض تجربة احترافية مع الحد البحريني في فترتين مختلفتين، وتوج بلقب الدوري المحلي مرتين، مع الحسين إربد في الموسمين الماضيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك