وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية وكالة شينخوا الصينية - كاتس: الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان قناة التليفزيون العربي - خمس نقاط روسية لإعادة رسم أمن الخليج .. ماذا تتضمن؟ العربي الجديد - الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة في معظم القطاعات الاقتصادية Independent عربية - بيريز يراهن على عودة مورينيو لإحياء أمجاد ريال مدريد يني شفق العربية - اعتقال 65 من الحريديم إثر اقتحامهم منزل قاضٍ إسرائيلي رفضا للتجنيد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرًا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel
عامة

الطريق إلى المشنقة… أهلا بكم في مملكة اسرائيل

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
1

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين الفائت، على اقتراح قانون عقوبة الإعدام «للإرهابيين» لعام 2026؛ وقد أيّد اقتراح القانون 62 عضو كنيست وعارضه 48 عضوا. وكان تبرير من تقدموا بمشروع القان...

ملخص مرصد
صادقت الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي على قانون عقوبة الإعدام «للإرهابيين» لعام 2026، بدعم 62 نائبًا مقابل 48 معارضًا. يهدف القانون إلى ردع «الإرهاب الفلسطيني» حسب مبرراته، رغم عدم تطبيقه سابقًا ضد مقاومين فلسطينيين. القانون يثير جدلًا حول شرعيته ودوره في تعزيز المقاومة الفلسطينية، وفقًا لتحليلات خبراء أمنيين.
  • صادقت الكنيست على قانون الإعدام «للإرهابيين» بدعم 62 نائبًا مقابل 48
  • القانون يهدف إلى ردع «الإرهاب الفلسطيني» حسب مبررات المشرعين
  • لم تطبق إسرائيل عقوبة الإعدام ضد مقاومين فلسطينيين سابقًا
من: الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي أين: إسرائيل

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين الفائت، على اقتراح قانون عقوبة الإعدام «للإرهابيين» لعام 2026؛ وقد أيّد اقتراح القانون 62 عضو كنيست وعارضه 48 عضوا.

وكان تبرير من تقدموا بمشروع القانون هو حاجة الدولة لأداة تردع أعداءها، وتضمن لها وسيلة حاسمة كفيلة باستئصال «الإرهاب الفلسطيني» من جذوره.

لقد أشغلت عقوبة الإعدام، كخيار يجب المحافظة عليه ضمن منظومة التشريعات الإسرائيلية، حكومات إسرائيل منذ تأسيسها؛ وقد خضعت هذه المسألة، قبل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967 وبعده، إلى عدة تعديلات تمّت على مراحل، وأفضت في النهاية إلى إبقاء عقوبة الإعدام في بعض التشريعات الخاصة بالمجرمين النازيين، وبالمخالفات ضد الإنسانية، أو في بعض حالات خيانة الدولة والمس الخطير بأمنها، وكذلك ضمن القوانين والأوامر العسكرية، التي ورثت إسرائيل بعض مضامينها عن أنظمة الطوارئ الانتدابية البريطانية.

ورغم وجود هذه البدائل التشريعية، إلا أن إسرائيل لم تنفذها ضد أي شخص تم اعتقاله وإدانته بتهمة القتل، حتى لو كان قد نفذها بدوافع قومية/»إرهابية»، أو إدانته بتهم مقاومة الاحتلال والعمل ضد أمن الدولة.

لقد تمّ، في تاريخ القضاء الإسرائيلي، اللجوء إلى حكم الإعدام مرة واحدة، في قضية المجرم النازي أدولف آيخمان، الذي أدين في محكمة انعقدت وفق «قانون إنزال العقاب بالنازيين ومعاونيهم لسنة 1950»، بينما لم يتعرض لهذه العقوبة منذ بداية الاحتلال أي من المقاومين الفلسطينيين.

يتسلح معارضو عقوبة الإعدام بعدة حجج عامة، منها: قدسية الحياة وعدم وجود حق لسلبها، إلا للباري، مهما كانت الظروف والمسببات، ووجود احتمال وقوع خطأ في إدانة شخص قد تثبت براءته بعد إعدامه؛ وتغليب الدول ومؤسسات مجتمعاتها المدنية، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، مفاهيم الحقوق الفردية الأساسية، وتعريفات جديدة تنظم علاقة الجريمة بالعقاب وتجمع مبدأي معاقبة الجاني مع محاولة إعادة تأهيله لما فيه مصلحة المجتمعات العصرية.

لقد ساهم فهم رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والمستشارين القانونيين والخبراء لطبيعة الصراعات القومية والدينية، وما يغذّي ذهنيات وعقائد المنخرطين فيها، في دعم خيار عدم تفعيل عقوبة الإعدام ضد من صنّفوا إرهابيين أو أعداء الدولة وأمنها.

فأمام أعين هؤلاء وُضعت خلاصات أهم الدراسات التي أجريت في حالات الصراعات القومية والإثنية والدينية المشابهة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي نفى معدّوها أن يكون لعقوبة الإعدام دور أو وزن في تعزيز دوافع الردع بشكل عام، أو التأثير على عناصر المقاتلين المنخرطين في تلك الصراعات.

وفي بعض الدراسات، كتب هؤلاء لحكوماتهم، ثبت أن اللجوء إلى عقوبة الاعدام سيزيد من صلابة أولئك المقاومين وإصرارهم واستعدادهم للمقاومة حتى بذل آخر أنفاسهم، قبل اعتقالهم وتقديمهم إلى المحاكمة! أما في حالة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فسيتحوّل من يُعدمون على مشانق الاحتلال إلى شهداء وأبطال في نظر مجتمعاتهم ووفق عقائدهم الدينية؛ وستصبح مشاهد إعداماتهم مشاعل للمخيلات الشعبية؛ وسيتحولون إلى رموز، وتردّد الأجيال أسماءهم في أهازيج يزخر بها الموروث الشعبي، ويحفظها الأطفال والشيوخ في فلسطين.

في بعض الدراسات ثبت أن اللجوء إلى عقوبة الإعدام سيزيد من صلابة أولئك المقاومين وإصرارهم واستعدادهم للمقاومة حتى بذل آخر أنفاسهم، قبل اعتقالهم وتقديمهم إلى المحاكمةلوهلة يبدو أن جميع المعطيات والظروف العامة، وتلك التي توافقت مع مصالح إسرائيل الأمنية، كما تبنتها المؤسسات الحاكمة، ما زالت قائمة؛ فماذا تغيّر؟ لماذا نجحت القوى التي كانت تدعو إلى تطبيق سياسة إعدام «الإرهابيين الفلسطينيين» هذه المرّة؟ بل نجحوا بإصدار قانون خاص وعنصري بشكل واضح، رغم معارضته من قِبل جهات دولية واسعة وعدة جهات إسرائيلية، ومن قِبل الفلسطينيين طبعا.

لن أتطرق لبنود القانون، الذي لا يخفي مشرّعوه أنه قانون أبرتهايد بامتياز، لاستهدافه الفلسطينيين بالنص، واستثناء الجناة اليهود، ولتنكره للقانون الدولي ولأبسط قواعد القانون الجنائي المتعارف عليها دوليا، وفي القضاء الإسرائيلي كذلك، ولأنه لا يضمن للمتهمين محاكمات نزيهة وحقهم بالاستئناف على قرارات إعدامهم أمام محكمة استئناف، أو أمام أي هيئة عليا أخرى.

معظم الذين تطرقوا لهذه المسألة أحالوا سبب التغيير ونجاح المبادرين بسنّه إلى عنصرية الحكومة الإسرائيلية الحالية، واستفحال سياساتها الفاشية، وإلى كونه استحقاقا واجب التنفيذ بين حزب «القوة اليهودية»، ورئيس الحكومة نتنياهو.

هذه الآراء صحيحة، ولكننا إذا نظرنا بشكل أعمق للتداعيات التي رافقت عملية تشريعه، سنجد أننا نقف أمام آخر فصول عملية طي صفحات دولة إسرائيل «الضحية البيضاء» المتباكية على مذابح العالم، لاسيما مذابح أوروبا، وأمام أوائل مشاهد بعث مملكة «اسرائيل الجديدة» في أحضان أنبيائها وفي حماية قوانين شريعتها وأهمها قانون الموت القاضي بأن: «من أتى ليقتلك استبق واقتله»، وهو إذا شئتم قانون الإعدام المقدس.

لقد ألغت إسرائيل عقوبة الإعدام من كتاب قوانينها بعيد إنشائها مباشرة؛ وكانت مقاصد قيادييها الأوائل، المهاجرين البيض من أوروبا ودول الغرب، أن يمحوا عنها أصباغ ميراث العصابات، التي رافقت أنشطة حركتهم الصهيونية في صراعها مع الفلسطينيين، سكان البلاد الأصليين، وأن يقدّموها ككيان عصري جدير بالانضمام «لعائلة» الدول المتحضرة.

لم تقتصر مهمتهم باستبعاد عقوبة الإعدام، بل في كل خطوة خطوها على طريق بناء دولتهم؛ فبعد أن ضمنوا تأييد معظم دول العالم، وترسيخ صورة «الدولة الضحية»، بدأوا بهندستها وفق تطلعات تلك الدول، فأرسوا قواعد السلطة على مبدأ الفصل بين السلطات، وشيّدوا نظام قضائهم «العادل والمستقل» تحت هالة «سلطة القانون» وهيبة «عدل» محكمتهم العليا، واعتمدوا ديمقراطية الانتخابات العامة، وسمحوا لمواطنيهم العرب، أبناء الشعب الذي يقاتلهم، المشاركة فيها وانتخاب ممثليهم في برلمانهم الصهيوني، وما إلى ذلك من خطوات شكّلت صورة إسرائيل المرغوبة في مخيال تلك الشعوب ولدى حكامها.

مرّت السنون وقامت الحروب واحتلت إسرائيل ما احتلته من بلاد العرب وبنت «قفار شهواتها» وجيشا ونظاما أمنيا «إسبارطيا»، ثم تبدلت أحوال الناس فحدث الانقلاب الأول الذي قاده الساحر الأكبر، معلم نتنياهو مناحيم بيغن، فرفع رؤوس «اليهود العرب» المسحوقين، وحرّضهم ضد «سادتهم المتعالين اليهود البيض» وصاغوا معا شعار «من أجل إعادة المجد القديم».

وبدأت الحكاية وخرج المارد من قمقمه إلى رحاب إسرائيل الجديدة.

إسرائيل اليوم لم تعد ابنة أوروبا البيضاء ولا تريد أن تكون عشيقتها.

إنها وطن شعب الله المختار، شعب الأسياد ليس فقط على من يسكن أرضهم، بل على كل من هو ليس يهوديا نقيا.

وهي، حسب هذه الحكومة، مملكة قوية ودستورها «سلاح جوّها» وتوراتها والشريعة.

لا يوجد ضرورة ولا حاجة بعدُ لتجمّلها بديمقراطية هجينة بفكرها وبمؤسساتها وبفقه قوانين أغيار دخيلة.

إنها إسرائيل الوعد والعهد، التي أعدّ لها الله فرصة كي تعيد مجد أنبيائها وتحيي قوانين ملوكها ورميم عظام سيوفهم، وليذهب العالم إلى هيئة أممه المتحدة أو إلى جحيمه.

حاول بعض المعقبين، من باب «تطبيع» خطورة قانون الإعدام مع وحشية ممارسات الجيش وكتائب المستوطنين وتهدئة الخواطر، أن يدّعوا بأنّ هذا البلاء لا يضيف فجعا على ما هو موجود؛ بيد أن الحقيقة مغايرة، فجرائم الدولة والعصابات تخضع للشجب والإدانة كممارسات غير قانونية وفاقدة لأي شرعية أو تبرير، بينما ستستظل «جريمة « الإعدام بفيء «قانون» و»عدالة» حتى إن كان القانون باطلا والعدالة عمياء.

في فلسطين يشعرون بالفرق وبفداحة الخطر، ويحاولون مواجهته بكل ما «ملكت أيديهم».

أما عندنا فقد توجهت بعض المنظمات الحقوقية بالتماس إلى محكمة العدل العليا طالبت فيه تجميد العمل بالقانون والنظر بالغائه كليا.

لن أراهن على نتيجة هذا الالتماس، لكنني أشعر بأنه في كلا الحالتين سوف تكون حكومة إسرائيل هي الرابحة، فوزراؤها واثقون بأن عهد عدل محاكم بني البشر قد ولّى وقد حان عهد محاكم الرب وأحكامه؛ والغد لناظره قريب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك