قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن أي تسوية سياسية للأزمة الحالية يجب أن تقوم على أهداف محددة وواضحة، متسائلًا عما إذا كانت هذه التسوية تستهدف احتواء إيران فقط أم تشمل أيضًا إسرائيل، وما إذا كانت ستتضمن ضمانات حقيقية لعدم تكرار التدخلات في شؤون دول المنطقة واحترام سيادتها.
دور مصري محوري في الوساطةوأوضح حسن، خلال لقاء مع الإعلامي محمد عبدالعال على قناة إكسترا لايف، أن هناك جهودًا مكثفة تقودها مصر بالشراكة مع باكستان وتركيا لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك قدرًا كبيرًا من الثقة لدى مختلف الأطراف، سواء دول الخليج أو أطراف الصراع مثل إيران والولايات المتحدة، وهو ما يعزز فرص نجاح الوساطة.
وأشار إلى أن التحرك المصري يعتمد على سياسة التوازن الاستراتيجي، من خلال اتصالات مباشرة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة الدول، إلى جانب التحركات الدبلوماسية التي يقودها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، فضلًا عن التنسيق مع أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، بهدف الوصول إلى حل سياسي يوقف التصعيد ويمهد لسلام مستدام.
توازنات دولية وضغوط على إيرانوأضاف أن روسيا والصين تواصلان دعم إيران سياسيًا ودبلوماسيًا، وقد تمثلان أوراق ضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات، في ظل حديث متزايد عن صفقات دولية محتملة تربط بين ملفات متعددة، من بينها الأزمة الأوكرانية والعلاقات الأمريكية الروسية.
ولفت حسن إلى أن القضية الفلسطينية تراجعت في ظل التصعيد الإقليمي، رغم أنها تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن انشغال العالم بالأزمة الحالية أتاح لإسرائيل تمرير إجراءات تصعيدية، ما يعكس خطورة استمرار الصراع دون حل شامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك