قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن ما يجري بحق جثامين الشهداء الفلسطينيين يُعد، بحسب وصفه، جزءا من «سياسة ممنهجة» تتبعها تل أبيب، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز مسألة الاحتجاز إلى ما وصفه بانتهاكات أوسع تتعلق بكرامة الموتى وحقوق ذويهم في الدفن وفق الطقوس الدينية والإنسانية.
انتهاك لكرامة الموتى وحقوق الأسرأضاف في لقاء على شاشة «إكسترا نيوز»، أن دولة الاحتلال تحتجز جثامين فلسطينيين وعرب قُتلوا خلال فترات مختلفة، وتخضع بعضها لعمليات تشريح داخل معاهد طبية متخصصة، من بينها معهد «أبو كبير»، زاعمًا أن هذه الممارسات قد تُستخدم في أغراض بحثية أو ضمن ما وصفه بتجارة أعضاء في السوق السوداء، وهي اتهامات لم يقدّم بشأنها أدلة في حديثه.
وأشار إلى أن هذه السياسة، وفق روايته، ليست جديدة، بل تعود إلى ما بعد عام 1948، لافتًا إلى وجود ما سماها «مقابر الأرقام» التي يُدفن فيها عدد من الجثامين دون تعريف هوياتهم، موضحًا أن تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود مئات الجثامين في مواقع مختلفة، بعضها لجنود عرب وفلسطينيين وآخرين توفوا في السجون أو خلال الاحتجاز.
قيود مشددة على تسليم الجثامينأكد أن هذه الممارسات شهدت تطورات قانونية وإدارية داخل تل أبيب، بما في ذلك قرارات حكومية وأحكام قضائية سمحت بإعادة تفعيل احتجاز الجثامين في مراحل لاحقة، مضيفًا أن بعض العائلات الفلسطينية، وفق ما ذكر، تواجه قيودًا مشددة عند استلام الجثامين، تشمل شروطًا تتعلق بآليات الدفن أو التوقيت أو المرافقة، معتبراً ذلك انتهاكا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ اتفاقيات جنيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك