وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية وكالة شينخوا الصينية - كاتس: الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان قناة التليفزيون العربي - خمس نقاط روسية لإعادة رسم أمن الخليج .. ماذا تتضمن؟ العربي الجديد - الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة في معظم القطاعات الاقتصادية Independent عربية - بيريز يراهن على عودة مورينيو لإحياء أمجاد ريال مدريد يني شفق العربية - اعتقال 65 من الحريديم إثر اقتحامهم منزل قاضٍ إسرائيلي رفضا للتجنيد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرًا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel
عامة

"كنت أسمع أصواتهم وهم يحترقون".. شهادات من سكان مدينة الدلنج السودانية

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

بين سواد الحرائق وبقايا جدران منزلٍ مهدم في مدينة الدلنج، تجلس خديجة عبد الكريم بين ركام ما كان يوماً بيتاً يضج بحياة ساكنيه. تتحسس حروقاً شوهت يدها اليمنى وأجزاءً من وجهها، فهي حروق تروي قصة القصف ال...

ملخص مرصد
شهدت مدينة الدلنج السودانية قصفاً مدفعياً عنيفاً استهدف الأحياء السكنية، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً بينهم 7 أطفال وامرأتان، وإصابة 23 آخرين. تتحدث خديجة عبد الكريم عن مقتل أحفادها الثلاثة أثناء محاولتها إنقاذهم، بينما يتهم السكان قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال باستهداف المدنيين. تتصاعد المخاوف من تكرار سيناريو الفاشر مع استمرار الحصار والقصف المكثف.
  • قُتل 14 شخصاً بينهم 7 أطفال في قصف مدفعي على الدلنج خلال يومين
  • خديجة عبد الكريم تفقد أحفادها الثلاثة أثناء محاولتها إنقاذهم من الحريق
  • اتهامات لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال باستهداف الأحياء السكنية
من: خديجة عبد الكريم، آدم خميس، بهرام عبد المنعم، بكري آدم أين: مدينة الدلنج، ولاية جنوب كردفان، السودان

بين سواد الحرائق وبقايا جدران منزلٍ مهدم في مدينة الدلنج، تجلس خديجة عبد الكريم بين ركام ما كان يوماً بيتاً يضج بحياة ساكنيه.

تتحسس حروقاً شوهت يدها اليمنى وأجزاءً من وجهها، فهي حروق تروي قصة القصف الذي يجهز على ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.

لم تكتفِ القذائف بهدم جدران منزل خديجة، بل أودت بحياة أحفادها الثلاثة في لحظة خاطفة حولت المأوى إلى حطام، لتنضم الجدة المكلومة إلى قائمة طويلة من الضحايا المدنيين الذين سقطوا في صراع لا يفرق بين ثكنة عسكرية وغرفة نوم أطفال.

شتات عابر للحدود، كيف فرّقت حرب السودان بين 42 ألف طفل وذويهم؟قتلى في مستشفى الضعين بالسودان وتبادل اتهامات بين الجيش والدعم السريعتحدق خديجة بأسى في أفق المدينة الذي باتت لا تغيب عنه أدخنة المدافع.

تناجي مخاوفها من تكرار المأساة، وهو المصير الذي يتهدد آلاف المدنيين العالقين في الدلنج، وسط موجة قصف مدفعي عنيف تشنه قوات الدعم السريع وحليفتها" الحركة الشعبية - شمال".

" كنت أسمع أصواتهم وهم يحترقون"تنظر خديجة إلى أفق المدينة، وسط مخاوف متزايدة من تكرار المأساة التي عاشتها، في ظل وجود آلاف المدنيين داخل المدينة.

وتقول في إفادتها لبي بي سي: " كنت جالسة في المظلة الخارجية، وفجأة سمعت صوت الانفجار.

ركضت إلى غرفة أحفادي لأخرجهم، لكن الحريق كان قوياً، ولم أتمكن من إنقاذ أيٍ منهم.

كنت أسمع أصواتهم وهم يحترقون".

وتتعرض الدلنج لقصف مدفعي متكرر، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال باستهداف الأحياء السكنية.

وبحسب مصادر طبية ومحلية، قُتل 14 شخصاً خلال يومين، بينهم 7 أطفال وامرأتان، وأصيب 23 آخرون، في ظل أوضاع إنسانية وصحية وُصفت بأنها" بالغة التعقيد"، نتيجة نقص الكوادر الطبية وشح الإمدادات.

ويروي" آدم خميس"، وهو أحد الناجين، أن قذيفة أصابت منزل أسرته، ما أدى إلى مقتل شقيقته وإصابة خمسة من أفراد العائلة.

ويقول: " نزحنا من منطقة فِرِيش إلى حي أَقوز بسبب المعارك، وبعد سقوط القذيفة في منزلنا وجدنا أختي على الأرض.

لم أستطع حملها بسبب إصابتي، فتولى أحد الجيران دفنها".

مخاوف من تكرار سيناريو الفاشريرى الكاتب والمحلل السياسي" بهرام عبد المنعم" أن الأهمية الاستراتيجية لمدينة الدلنج تجعلها هدفاً رئيسياً للهجمات.

ويشير إلى إن الموقع الجغرافي للمدينة يربطها بمناطق حيوية، ما يجعل السيطرة عليها مفتاحاً للتمدد في إقليم كردفان.

مضيفاً: " هناك محاولة لتكرار سيناريو الفاشر، عبر الحصار والقصف المكثف، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة، بهدف إنهاك المدينة ودفع السكان للنزوح".

ويؤكد أن تدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك القطاع الصحي، أدى إلى ارتفاع أعداد الوفيات، داعياً إلى تدخل إنساني عاجل وفرض هدنة تخفف معاناة المدنيين.

ما الذي يحدث مع اللاجئين السودانيين والسوريين في مصر؟السودانيون في الخليج وتحدي الهروب المزدوجخارطة عسكرية وإنسانية متغيرةشهدت الدلنج حصاراً استمر لأكثر من عامين فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والخدمات، وفي مطلع عام 2026، أعلن الجيش السوداني فك الحصار وفتح طرق الإمداد بعد عمليات عسكرية في محيط المدينة، وهو ما ساهم جزئياً في تخفيف الأزمة، رغم استمرار الاشتباكات.

ومع تصاعد الهجمات الأخيرة، شهدت المدينة موجة نزوح واسعة، خاصة من الأحياء الغربية التي تحولت إلى مناطق اشتباك مباشر.

كما طالت الأضرار البنية التحتية والمرافق التعليمية، حيث أفادت شهادات ميدانية باحتراق عشرات المنازل، إلى جانب استهداف مجمعات سكن الطالبات التابعة لجامعة الدلنج بواسطة طائرات مسيّرة.

ويقول أحد السكان" بكري آدم"، إن أقوى هجوم راح ضحيته العشرات بدأ في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت 28/ مارس/آذار2026 من الاتجاه الغربي، حيث استخدمت القوات المهاجمة أسلحة ثقيلة ومدفعية مكثفة.

وأضاف: " دخلت القوات إلى أحياء كجنق والحلة الجديدة، وكانت مدججة بأسلحة ثقيلة.

لم تشهد الدلنج هجوماً بهذا الحجم من قبل".

وأشار شاهد آخر – طلب عدم الكشف عن هويته – إلى أن الطائرات المسيّرة وفّرت غطاءً جوياً للقوات المتقدمة، فيما استُخدمت راجمات صواريخ من طراز" كاتيوشا" في قصف أحياء عدة، بينها الصفا والمروة وأقوز والنصر.

وبحسب إفادات حصلت عليها بي بي سي، فإن الاشتباكات استمرت حتى قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً، قبل أن تنسحب القوة المهاجمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك