في لحظات صادمة، حطّم اقتحام مفاجئ، فجر اليوم الجمعة، سكون مسجد الإمام الشافعي في بلدة ترقوميا غرب الخليل جنوبي الضفة الغربية، حين اندفعت قوة خاصة إسرائيلية مُدجّجة بالسلاح إلى داخل المسجد واعتقلت شابين مستخدمة كلباً بوليسياً هاجم أحدهما.
وأظهرت التسجيلات المصورة اقتحام أكثر من عشرة جنود من القوات الخاصة الإسرائيلية، كانوا يستقلون مركبات مدنية، مسجد الشافعي الواقع عند المدخل الرئيسي لبلدة ترقوميا، قبل أن يهاجم كلب بوليسي أحد الشابين داخل المسجد، تمهيداً لاعتقاله.
وفي إفادة لـ" العربي الجديد"، يوضح الناشط ثائر أرطيش، من بلدة ترقوميا، أن الشابين من خارج البلدة، تحديداً من مدينة يطا جنوب الخليل، وصلا إلى المسجد قرابة الساعة الثالثة وأربعين دقيقة فجراً، قبل أن تداهم قوة خاصة المكان عند الساعة الرابعة والنصف، حيث ترجّل من مركبات مدنيّة خاصّة عدد من الجنود واعتقلوهما.
ويشير أرطيش إلى أن أحد الشابين ظهر في المقاطع المصورة خلال لحظة الاعتقال بعد مهاجمته من قبل كلب بوليسي مدرّب يتبع لتلك القوة الخاصة الإسرائيلية، فيما اعتُقل الشاب الآخر الذي كان برفقته داخل المسجد، دون أن يظهر في التسجيل المصور.
ويوضح أن القوة الخاصة الإسرائيلية احتجزت الشابين في الساحة المحاذية للمسجد إلى حين وصول تعزيزات عسكرية اقتحمت البلدة لاحقاً، حيث جرى نقلهما إلى جهة مجهولة.
ويشير أرطيش إلى أن جيش الاحتلال ادعى خلال عملية الاعتقال وجود شاب ثالث مصاب كان برفقتهما، إلا أنه لم يُعتقل، فيما اقتصر الاعتقال على الشابين فقط.
وفي تفاصيل الاعتقال ومشاهده، فإن ما جرى يوحي، وفق ارطيش، بأن الشابين كانا ملاحقين من قبل قوات الاحتلال، خاصة في ظل إغلاق بوابة بلدة بيت كاحل المؤدية إلى ترقوميا منذ يومين، قبل أن يعاد فتحها مباشرة عقب انتهاء عملية الاعتقال.
وبحسب مصادر عائلية من عائلة مخامرة، فإن المعتقلين هما سائد حمامدة وعصام مخامرة، وهما من مدينة يطا جنوب الخليل، ويعملان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 منذ سنوات.
وتؤكد مصادر من العائلة لـ" العربي الجديد" أن قوات الاحتلال كانت قد أبلغتهم عبر اتصال هاتفي بأن الشابين كانا يعتزمان تنفيذ عملية، وهو ما نفته مؤكدة أنهما كانا يعملان في الداخل منذ سنوات ويعودان كلّ فترة من عملهما، وكانا على رأس عملهما خلال فترة التحذير التي وصلت إلى العائلة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الشابين قررا مغادرة مكان عملهما والعودة إلى الضفة الغربية عقب تلك الاتصالات، وأثناء عبورهما عبر بلدة ترقوميا قرابة منتصف الليل، توجها إلى المسجد، حيث جرى اعتقالهما لاحقاً من داخله على يد قوات خاصة، بعد الاعتداء عليهما بالضرب.
وتشير المصادر إلى عدم توفّر معلومات لديها حول مصير الشابين، وما إن كانا مصابين بعد ورود معلومات عن الاعتداء عليهما، وإظهار مقاطع مصورة لنهش الكلب أحد المعتقلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك